الأزمات المالية والغلق يهددان الصحافة الحزبية والمستقلة في مصر

القاهرة- البيادر السياسي:ـ تهدد أزمات مالية خانقة ومستفحلة مستقبل الصحافة الحزبية والمستقلة في مصر، في ظل تفاقم أزمة الرواتب وتوقف مصادر التمويل، ما يضع عدداً من المؤسسات الإعلامية أمام خطر الإفلاس والإغلاق الكامل.
وخلال الأشهر الماضية، واجهت صحيفتا “الوفد” و”صدى البلد” سلسلة اعتصامات نفذها صحفيون احتجاجاً على تدنّي الأجور وتوقف الرواتب.
وتدخلت نقابة الصحفيين المصريين لحل الأزمة بعد أسابيع طويلة من الاحتجاجات داخل تلك المؤسسات، حيث تم الاتفاق على صرف الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه وفق قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
غير أن أزمة جديدة تفجرت هذا الأسبوع في شارع مصدق بحي الدقي بالجيزة، داخل مقر صحيفة وموقع “البوابة نيوز” المستقلة، والتي شغلت خلال 14 عاماً موقعاً بارزاً بين المؤسسات الصحفية الكبرى في مصر، ويرأسها البرلماني والإعلامي المعروف عبد الرحيم علي.
وتواجه “البوابة نيوز” أزمة وجودية بعد توقف الدعم الإماراتي عنها، وتراجع مؤسسات الدولة المصرية- وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام- عن تقديم أي مساندة لها، ما دفع عشرات الصحفيين إلى الدخول في اعتصام مفتوح داخل المقر، وسط فشل نقابة الصحفيين حتى الآن في إيجاد حل.
وبحسب مصادر داخل المؤسسة، اضطر عبد الرحيم علي خلال الأشهر الماضية إلى بيع عدد من ممتلكاته الشخصية لتأمين رواتب 255 صحفياً، قبل أن يعلن أخيراً عجزه عن الاستمرار في الإنقاذ المالي، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات داخل المؤسسة.
وأعلن علي إفلاس المؤسسة رسمياً، ونشر مقالاً مؤثراً نعى فيه توقف “البوابة نيوز”، معبّراً عن خيبة أمله من “تخاذل مؤسسات الدولة” في دعم مؤسسة لعبت دوراً بارزاً في المشهد الإعلامي، ولا سيما في الدفاع عن ثورة 30 يونيو ومواجهة تنظيم الإخوان، على حد وصفه.
ونشر علي مقاله تحت عنوان: “البوابة وسراب الزمن الجميل”، وجاء فيه- وفق ما أورده عبر منصاته- حديث عن سنوات من العمل الصحفي والسياسي، ومحاولاته المستمرة للحفاظ على مؤسسة إعلامية وصفها بأنها كانت “سداً منيعاً في مواجهة التطرف”.



