المطران عطا الله حنا: نتمنى ان يتغير الحال العربي نحو ما هو افضل 


يبدو ان منطقتنا تودع خرائط سايسبيكو القديمة وتدخل مرحلة حدود جديدة وسايسبيكو جديد يتم من خلاله تقسيم المقسم وتجزئة المجزء.
غريب ومعيب ما يحدث في منطقتنا العربية حيث الخلافات والانقسامات والصراعات في كل مكان والمستفيد الحقيقي من كل ذلك انما هي القوى الاستعمارية الغاشمة والتي تسعى لبسط هيمنتها ونفوذها في كل مكان.
كما واعتقد جازما بأن المستهدف الأساسي من كل ذلك انما هي القضية الفلسطينية بشكل خاص والتي يراد تصفيتها من خلال سياسات التقسيم والتشرذم والتفكك التي نلحظ وجودها في منطقتنا العربية.
كنا في مرحلة معينة نتغنى بشعار ” أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة” وما نلحظه اليوم بأن الامة ليست واحدة ورسالتها ليست خالدة بل تشوبها الكثير من مواضع الخلل والتشرذم وانحرافات خطيرة في البوصلة.
يراد تصفية القضية الفلسطينية وما حدث في غزة انما يندرج في اطار هذا المخطط الجهنمي كما وما يحدث في الضفة الغربية وفي كثير من الأقطار العربية الشقيقة والتي نحبها ونتمنى لها الخير.
هل من الممكن اصلاح الحال العربي والجواب على ذلك نعم فمهما كانت الصورة قاتمة فإننا لن نستسلم لليأس والإحباط فكل شيء يمكن ان يتغير نحو الأفضل واذا ما تحسن الحال العربي وتغير نحو الأفضل فهذا جيد للقضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني المظلوم والذي يتم التآمر عليه ومن اطراف عدة.
وما اود ان أقوله للفلسطينيين بأنه من الأهمية بمكان ان يتم ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بعيدا عن الاجندات والمصالح الخاصة فلا يجوز المتاجرة بهذه القضية ولا يجوز التضحية بها من اجل مصالح شخصية لا تمت للقضية الفلسطينية بشيء.
فلسطين قضية تستحق ان نضحي في سبيلها ولكن لا يجوز التضحية بها من اجل مصالح غير وطنية واجندات مشبوهة.
نتمنى ان يتغير الحال الفلسطيني نحو ما هو افضل ونتمنى ان يتبدل الحال العربي نحو ما هو افضل أيضا.

رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس 

القدس 3/1/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com