ما بين ضحكة وحظ / عبير هلال

من هناك أتيت ،صاخباً وكلماتك تتلوى كالأفعوان .

تستدير معك خطواتك ، فتتقلب معها .

لا نذير شؤم يتحرش بك ، ولا مائدة حرة تنتظر قدوم غيثك.

مدينةٌ كاملة تهتز، وليلة واحدة مع المستحيل تزغرد ،

وكوب شوق ترتشفه وأنت تراقب العذارى وهن حائرات –

لا صيفك يحل عندهن ضيفاً، ولا شتاؤك يمطر في حيهن

بينما لا زلت جالساً في نفس النقطة الصفرية .

لا شيء يعادل قطرة ماء اختزلتها بنقظة فتاهت في صحراء أوهامك.

ترفع عن ضحكاتك الرنانة وعن صوتك الشجي، فما عاد لكلماتك وقار..

من هناك كلماتك تلونت كالبالونات ، تطير عالياً وكأنها تتنفس أكسجين الحياة.

أتمسكها ؟ أتقفز لتلتقط ولو واحدة منها أصابها سهم الدلال ؟

كما الريح تعصف ، هكذا أنت . من يلمس شمسك محالة إلا أن يصاب بصاعقة الدهشة .

أتشتهي المرور والمخاطرة ؟ أتشتهي تجربة السؤال ؟

أتتمنى أن تكون البرق في لحظة يفرد الرعد ذراعيه ويزمجر؟

ضحكة : من يبتسم حين يراك تحاول أن تثقب البالونات التي تداعبها الرياح ،

لعل هناك رسائل مخفيه في داخلها تبهجك ..

حظك لهذا اليوم : كل تفاحة الحكمة قبل أن تتقاسمها معك حروفك ، فلم يبق إلا القليل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com