لبيد: نرفض سيطرة تركيا وقطر على غزة ويجب التخلص من تهديد إيران وهذا ما يريده ترامب من ”مجلس السلام”

القدس المحتلة- البيادر السياسي:ـ اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول إنشاء بديل لمنظمة الأمم المتحدة من خلال “مجلس السلام”.
لابيد قال لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية: “يحاول ترامب إنشاء بديل للأمم المتحدة، وأنا أؤيد ذلك. إنها فكرة جديرة بالدراسة”.
ويشير لابيد بحديثه إلى “مجلس السلام” الذي يعتزم ترامب الإعلان عنه اليوم الخميس في المنتدى الاقتصادي الدولي بدافوس في سويسرا.
وأعلن قادة دول عديدة، بينها إسرائيل، موافقتهم على دعوات تلقوها من ترامب للانضمام إلى المجلس.
ومجلس السلام هو “منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات”، بحسب ميثاقه.
وضمنا ينتقد المجلس، في ميثاقه، الأمم المتحدة ويشدد على الحاجة إلى “هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام، وأن السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارا”.
وأُسست الأمم المتحدة عام 1945، ويوجد مقرها الرئيس في مدينة نيويورك الأمريكية، وتضم 193 دولة.
وجدد لابيد معارضته لقيام كل من تركيا وقطر بدور في قطاع غزة، الذي شنت عليه إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 استمرت عامين.
وقال: “تكمن المشكلة في أننا وصلنا إلى وضعٍ تُسيطر فيه تركيا وقطر على قطاع غزة”، على حد ادعائه.
واعتبر أن هذا الوضع “فشل ذريع لسياسة الحكومة” برئاسة بنيامين نتنياهو، وهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بحق الفلسطينيين في غزة.
وخلّفت الإبادة أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
لابيد تطرق إلى إيران بقوله: “كان ينبغي علينا مهاجمة إيران حين كانت الجماهير تتظاهر في الشوارع”.
وتابع: “علينا التخلص من التهديد الإيراني، وإذا كان بالإمكان القضاء على هذا النظام البغيض، فعلينا فعل ذلك”.
ومع نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي شهدت إيران احتجاجات شعبية على تردي الأوضاع الاقتصادية، وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بتأجيج الاحتجاجات التي استمرت أكثر من أسبوعين.
وعلى وقع تهديدات ترامب بالتدخل لدعم المحتجين، ترقب العالم ضربة عسكرية وشيكة لإيران، لكن التصعيد تراجع وسط أنباء عن مفاوضات خلف الستار.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات سيبرانية.
وخلال عامين عصف عدوان إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.
وإلى جانب حرب الإبادة بغزة، شنت إسرائيل حربين على لبنان وإيران، وتنفذ غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، بالإضافة إلى غارات على اليمن وغارة على قطر.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.



