نقابي يحذر من “نكبة اقتصادية” جديدة جراء موجة تسريح العمال في المؤسسات الكبرى

غزة -البيادر السياسي:ـ أعرب النقابي الدكتور سلامة أبو زعيتر عن قلقه البالغ إزاء موجة إنهاء الخدمات وتسريح الموظفين والعمال التي تنتهجها كبرى المؤسسات الوطنية والدولية، خاصة في قطاعات البنوك، الاتصالات، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا). ووصف أبو زعيتر هذه الإجراءات بأنها “نكبة اقتصادية جديدة” تضاعف من معاناة الإنسان الفلسطيني في ظل الحرب المدمرة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات كارثية تجاوزت
85%.واعتبر د. أبو زعيتر أن لجوء بعض المؤسسات لاستغلال الظروف الراهنة للتنصل من التزاماتها القانونية والأخلاقية، وبطرد وتسريح العمال والموظفين ومساومتهم على حقوقهم للاذعان لسياساتهم، يمثل هذا انتهاكاً صارخاً للقانون ولمعايير العمل اللائق وقيم المسؤولية الاجتماعية. وأكد في تصريح صحفي: “إن الموظف هو (الأصل) وليس عبئاً، ولا يجوز أن تظل لقمة عيشه هي الحلقة الأضعف في معادلة الربح والخسارة”.
ورفض “الحلول المالية” على حساب الأمان الوظيفي وشدد الدكتور أبو زعيتر على رفضه القاطع لكل الحلول التي تأتي على حساب “أرزاق الناس”، مؤكداً أن التعويضات المادية مهما بلغت لا تعوض العامل عن فقدان حقه الأصيل في العمل والكرامة والأمن الوظيفي. ودعا إلى عدم الصمت أمام هذه الإجراءات الأحادية مهما كانت “الإغراءات” المعروضة.
كما وجه د. أبو زعيتر نداءً عاجلاً إلى الجهات الرسمية والمسؤولة للقيام بدورها بالتدخل الفوري والضغط على المؤسسات الكبرى لوقف قرارات التسريح.
والدعوة وتفعيل الحوار الاجتماعي و استبدال الإجراءات الأحادية بتفاهمات متوازنة تضمن استمرارية العمل وحماية الصمود وذلك بابتكار نماذج تعاونية خلاقة لإدارة الأزمات تتبنى معايير العمل اللائق.
واختتم د. أبو زعيتر بيانه بالتحذير من التبعات الاجتماعية الخطيرة التي قد تنتج عن اتساع رقعة البطالة، مؤكداً أن الحفاظ على الأمان الوظيفي هو جزء أساسي من تثبيت الإنسان الفلسطيني فوق أرضه ودعم صموده في وجه الأزمات المتلاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com