تقرير: تصاعد عنف المستوطنين يسير بالتوازي مع عنف دولة الاحتلال

نابلس -البيادر السياسي:ـ قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره “إن عنف وإرهاب المستوطنين عمل منظم يسير بالتوازي مع عنف وإرهاب دولة الاحتلال”، مؤكدًا أن هذا الإرهاب لا يتوقف ولا يعرف حدودًا.

وتشير تقارير متطابقة صادرة عن جهات اختصاص فلسطينية وإسرائيلية وأممية إلى تصاعد إرهاب المستوطنين. وفي دولة الاحتلال تنقسم الآراء حول مدى هذا الإرهاب والجهات القائمة عليه، إذ يقلل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من شأنه ويدّعي أنه “فعل حفنة من الفتية ينحدرون من أسر مفككة”، فيما تفيد أوساط أمنية وعسكرية إسرائيلية بأنه ظاهرة تتوسع مع مرور الأيام، وتخشى أن يخرج عن السيطرة ويلحق الأذى بالمجتمع الإسرائيلي وبسمعة إسرائيل الدولية.

وتؤكد منظمات مجتمع مدني إسرائيلية، مثل منظمة “سلام الآن” ومركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بتسيلم”، أن هذا الإرهاب المنطلق من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والرعوية هو جزء لا يتجزأ من إرهاب دولة الاحتلال ويسير بالتوازي معه.

وأشار التقرير إلى أن جديد إرهاب المستوطنين مطلع هذا العام لا يعبّر عن نفسه فقط من خلال الاعتداءات على القرى والبلدات في ريف الضفة الغربية، من حرق للبيوت والمركبات والمنشآت الفلسطينية، ومداهمات واسعة، واستباحة لمساحات واسعة من الأراضي، ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وحقولهم ومزارعهم، بل يتمثل كذلك في تصاعد وتيرة الإرهاب الذي وضع على جدول أعماله تهجير الفلسطينيين، وخاصة التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية، من قراها ومضاربها، كما هو حال تجمع “نبع العوجا” في محافظة أريحا وتجمع “شكارة” في محافظة نابلس.

وأوضح التقرير أنه على مدار أكثر من عامين كانت عشرات العائلات الفلسطينية تعيش في قرية نبع العوجا، على بعد 11 كيلومترًا شمال شرق مدينة أريحا ضمن محمية العوجا الطبيعية، في ظل ظروف قاسية في القرية التي أقيمت في سبعينيات القرن الماضي على أرض وقفية. وكانت الحلقة الأخيرة في مسلسل المعاناة هذه تهجير ما تبقى من العائلات، حيث غادرت 14 عائلة بعد أن فككت مساكنها ورحلت عن القرية، أسوة بأكثر من مائة عائلة كانت تضم نحو 1200 نسمة وتملك 18 ألف رأس من الأغنام.

وتفاقمت معاناة هؤلاء المواطنين بعد إقامة بؤرتين استيطانيتين في محيط التجمع خلال الحرب على غزة، وبعد نشر أكثر من سبعة قطعان من الأغنام للمستوطنين خلال الشهر الأخير في محيط القرية، ما أنهك من بقي من الأهالي واضطرهم إلى الرحيل، خاصة بعد سلسلة من المضايقات شملت قطع أسلاك الكهرباء وخطوط المياه، ومهاجمة الرعاة والاعتداء عليهم في خيامهم ومساكنهم. وخلال العامين الأخيرين حاصرت البؤر الاستيطانية “عومر” و”إيطاف” و”مفعوت أريحا” التجمع، وتوسعت حتى وصلت إلى أطراف المنازل، كما أقام المستوطنون أربع بؤر زراعية، ومنعوا الأهالي من حراثة أراضيهم وإطعام مواشيهم في الحقول القريبة. ولفت التقرير إلى أن ما يسمى “زعران الأغوار” تلقوا دعمًا مباشرًا من وزير المالية الإسرائيلي ووزير الاستيطان في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش، الذي زار المنطقة نهاية العام الماضي، وقدم لهم الدعم ووصف أعمالهم بالبطولية، وأرسل لهم شاحنات محملة بألف رأس من الغنم ونحو 40 جملاً.

وإلى جانب تجمع نبع العوجا، أشار التقرير إلى أنه مع مطلع العام جاء الدور على تجمع بدوي آخر هو تجمع “شكارة” البدوي قرب دوما جنوب مدينة نابلس، حيث يعيش السكان، البالغ عددهم نحو 70 شخصًا موزعين على 13 عائلة، تحت وطأة إرهاب “زعران التلال”، في خوف وقلق دائمين من المستوطنين الذين شقوا طريقًا في الجهة الشمالية للتجمع، وأقاموا بؤرة على بعد 400 متر منه، يقتحمون انطلاقًا منها التجمع بأغنامهم وجراراتهم التي زودهم بها إيتمار بن غفير، ويحطمون نوافذ المنازل والخلايا الشمسية ويدمرون الممتلكات. ويفيد سكان التجمع بأن عددًا من المنازل، الواقعة على بعد 150 مترًا فقط من هذه البؤرة، تتعرض يوميًا لاعتداءات بالحجارة وتحطيم النوافذ وغيرها من الممارسات الإرهابية، تحت سمع وبصر قوات وشرطة الاحتلال، الأمر الذي بات يهدد التجمع بالرحيل.

وفي هذا السياق، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا” في تقرير له في السادس عشر من الشهر الجاري إن الهجمات والتهديدات المستمرة من قبل المستوطنين أدت إلى نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من خمسة تجمعات في أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين، وأن غالبية الأسر التي هجّرت كانت من تجمع “رأس عين العوجا”، حيث بدأت 77 أسرة فلسطينية تضم 375 شخصًا، بينهم 186 طفلًا و91 امرأة، بتفكيك مساكنها والرحيل من المنطقة إثر تصاعد الهجمات والتهديدات من قبل المستوطنين.

وفي السياق ذاته، حذّر معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، في أحدث تقاريره، من تصاعد متسارع في ما وصفه بالإرهاب اليهودي، الذي من شأنه إلحاق ضرر متزايد بالمكانة الدولية لإسرائيل، بعد أن تحول إلى ظاهرة واسعة ذات أبعاد أمنية وإستراتيجية تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني.

وبيّن التقرير الصادر في العشرين من الشهر الجاري أنه في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ السابع من تشرين الأول 2023، شهدت الاعتداءات التي ينفذها يهود ضد فلسطينيين قفزة نوعية وكمّية، خصوصًا في المناطق المصنفة “ج”. وبحسب معطيات من مصادر عسكرية ودولية، سجل خلال عام 2025 ارتفاع بنحو 27% في ما تصنفه المؤسسة الأمنية “جريمة قومية”، مع توثيق نحو 870 جريمة، بينها 120 جريمة وصفت بالخطيرة، مقارنة بنحو 83 جريمة خطيرة في عام 2024. فيما وثقت الأمم المتحدة خلال عام 2024 نحو 1420 اعتداء ضد فلسطينيين، بزيادة 16% مقارنة بعام 2023، وهو المستوى الأعلى منذ بدء التوثيق المنهجي عام 2006، وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة نحو 350 آخرين، إضافة إلى تهجير أكثر من 300 عائلة فلسطينية، أي ما يقارب 1700 شخص، من مناطق سكنهم. ووصف التقرير ظاهرة الاستيلاء على الأراضي عبر إقامة مزارع رعوية وبؤر استيطانية غير قانونية بأنها “رافعة مركزية” لهذا الإرهاب.

وأشار التقرير إلى أن النشاطات الاستيطانية الجديدة شملت تحويل جبل عين عينا (رأس العين) الاستراتيجي إلى هدف ينذر بخطر التمدد الاستيطاني في منطقة حيوية بمحافظة نابلس، بعد أن أقام مستوطنون في الحادي والعشرين من كانون الثاني الجاري مزرعة رعوية استيطانية جديدة ونقلوا إليها خيامًا على قمة الجبل، الذي تمتد سفوحه على أراضي قرى قصره وجالود وتلفيت، وتُقدّر المساحة المستهدفة بنحو أربعة آلاف دونم، وتشكل هذه البؤرة تهديدًا مباشرًا للمنطقة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وكثرة الأراضي الزراعية فيها ووجود برج لتقوية الاتصالات، علمًا أن الجبل يعد من أعلى جبال المنطقة بارتفاع يقارب 900 متر عن سطح البحر، بعد جبلي عيبال وجرزيم.

كما لفت التقرير إلى مواصلة الاستيطان زحفه في محافظة سلفيت، حيث قامت جرافات الاحتلال مطلع كانون الثاني الجاري بتجريف مساحات واسعة من أراضي منطقة “الراس” شمال غرب المدينة بهدف إنشاء بنية تحتية لمستوطنة جديدة أطلق عليها اسم “حي أميريم”، بعد أن كانت بؤرة رعوية، مستوليًا على أجزاء واسعة من أراضي وينابيع سلفيت، إضافة إلى أراضي قرى فرخة وحارس وكفل حارس، ضمن مخطط استيطاني كبير يستهدف تغيير الواقع الديمغرافي في المحافظة، ويستولي على مئات الدونمات من أراضي المواطنين. ووفقًا لتقرير صادر عن حركة “سلام الآن”، ستضم المستوطنة الجديدة نحو 1600 وحدة سكنية، ما يعني عمليًا فصل القرى الفلسطينية الواقعة شمال غرب المدينة عن مركز المحافظة.

وكشف التقرير أن صحيفة “يسرائيل هيوم” تحدثت عن رصد حكومة الاحتلال ميزانيات ضخمة تقدر بنحو 2.5 مليار شيكل لتنفيذ مشروع توسع استيطاني جديد في شبكة الطرق التابعة لتجمع “ماتي بنيامين” وسط الضفة الغربية، بهدف رفع كفاءة البنية التحتية لتتساوى مع تلك الموجودة داخل الخط الأخضر، فيما يشرف المجلس على 46 مستوطنة و10 بؤر استيطانية ومستوطنتين زراعيتين ومنطقة صناعية كبرى. كما كشفت القناة 14 العبرية عن نية الحكومة المصادقة على ميزانية بقيمة 550 مليون شيقل لتعزيز حماية المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والجولان السوري المحتل، تشمل تحصينات وطرقًا أمنية ومكونات أمنية داخل المستوطنات.

كما كشفت القناة 14 العبرية، الأحد الماضي أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم المصادقة على ميزانية بقيمة 550 مليون شيقل (نحو 175 مليون دولار)، مخصصة لتعزيز حماية المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وفي الجولان السوري المحتل. وفي التفاصيل سيتم تخصيص 100 مليون شيقل (نحو 32 مليون دولار) لتعزيز التحصينات والحماية في مستوطنات الضفة الغربية، بهدف تقليص الفجوات الكبيرة في تحصين حافلات النقل العام وحافلات الطلاب. وإلى جانب ذلك، سيجري استثمار 125 مليون شيقل (نحو 40 مليون دولار) في تمهيد طرق أمنية، تتيح لقوات الأمن التحرك بسرعة وأمان داخل مناطق المستوطنات في الضفة الغربية وهضبة الجولان، والحدود الشرقية ، وبما يمثل ” تغييرًا استراتيجيًا ” يهدف إلى فصل الحركة المدنية عن النشاط العملياتي، ورفع مستوى الجهوزية لمواجهة سيناريوهات التسلل أو التصعيد الأمني. أما الجزء الأكبر من الميزانية، والذي يقدَّر بنحو 325 مليون شيقل (103.5 ملايين دولار)، فسوف يُخصَّص للمكونات الأمنية داخل المستوطنات نفسها، حيث سيتم استخدامه في إنشاء وتطوير الأسوار الذكية، وأنظمة الإضاءة، ومواقع الحراسة، إلى جانب أنظمة الكشف والإنذار التكنولوجية المتقدمة .

وفي القدس تدرس بلدية الاحتلال تخصيص موازنة كبيرة لتنفيذ طريق (45) المعروف بـ”طريق الكسّارات” يربط المستوطنات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) و(عطروت) و(بيغن) على نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس ، وتخصيص ميزانية إضافية لتطوير شارع (437) الاستيطاني الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، بمبلغ يتجاوز نصف مليار شيقل ، وذلك في إطار استراتيجية استيطانية تهدف إلى تعزيز شبكة المستوطنات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها. وقالت محافظة القدس أن هذه السياسات تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطّعة الأوصال، في مقابل تسهيل حركة المستوطنين وتشجيعهم على الاستقرار في المستوطنات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة لهم، وبيّنت المحافظة أن سلطات الاحتلال تستند في تنفيذ هذه المشاريع إلى ذرائع واهية تحت مسمى المنفعة العامة، فيما هي في حقيقتها تقوم على الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي المواطنين.

وفي الانتهاكات الأسبوعية : التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: هدم مستوطنون خيمة في بلدة مخماس، للمواطن يوسف زواهرة في تجمع خلّة السدرة والتي كانت قد أُقيمت له كبديل مؤقت بعد إصابته وزوجته جرّاء جريمة اعتداء نفذها مستوطنون قبل أيام، تخللها إحراق منزلهما، وإلحاق أضرار بخيمة أخرى كانا يستخدمانها لتربية الدواجن وفي الوقت نفسه أجبرت قوات الاحتلال متضامنين أجانب على إخلاء التجمع ، فيما هاجم مستوطنان مسلحان مزارعين ورعاة في البلدة . كما واصلت قطعان المستوطنين انتشارها في محيط تجمع “الخان الأحمر” بعد إقامة بؤر استيطانية جديدة في محاولة للضغط على التجمع للرحيل عن المنطقة الاستراتيجية. وفي تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الاحكر هاجم مستوطنون، رعاة أغنام ومنعوهم من رعي أغنامهم.، وأجبروهم على مغادرة أرضهم، تحت تهديد السلاح. وفي حي ياصول ببلدة سلوان أجبرت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي جمال غيث على هدم منزله ذاتيا بحجة عدم الترخيص. وفي السياق ذاته، سلمت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي محمد شكري قويدر قرارا بهدم منزلين يعودان له في حي البستان ببلدة سلوان، كماسلمت عائلة المقدسي حاتم بيضون قرارًا بهدم منزلها في نفس الحي ، كما قام جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات هدم وإزالة واسعة لنحو 40 من المباني والمنشآت والبنى التحتية في كفر عقب بحجة عدم الترخيص وادعاءات “أمنية”، تركزت معظمها في منطقة شارع المطار.كما أخطرت قوات الاحتلال بهدم محال تجارية في محيط مخيم قلنديا، شمال المدينة وطالبت أصحابها بإخلائها.أعمال الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في شارع المطار قرب مخيم قلنديا تُنفَّذ على قطعة الأرض رقم (1) المحاذية لمعهد قلنديا للتدريب التابع لوكالة “الأونروا”، وهي أرض مسجّلة رسميا في الطابو باسم “أراضي مطار – خزينة المملكة الأردنية الهاشمية”.

الخليل: اعتدت مجموعة من المستوطنين على الأهالي وقامت بمطاردتهم، بعد أن أطلقت قطعان ماشيتها في محيط مساكن المواطنين بمنطقة حوارة في مسافر يطا. كما أصيب عدد من المواطنين في هجوم للمستوطنين على مواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم في منطقة خلة النتش شرق مدينة الخليل، وواد سعير ببلدة سعير وواد الرقاطي- مراح أبو عصيدة غرب بلدة بيت أولا عرف منهم المواطن صادق ادريس الذي أصيب بحجر في رأسه، نقل على إثرها إلى المستشفى. وأصيب الطفل عبد الكريم موسى العدرة برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه في خربة “رجوم أعلي” وذلك بعد نحو ساعة على اعتداء المستوطنين بالضرب على الطفل صلاح العدرة،فيما حاول مستوطنون دهس أطفال في خربة الحلاوة بشكل مباشر، فيما اعتدى آخرون على مواطنين في قرية خرسا أثناء حراثتهم أراضيهم في خربة سلامة، ما أدى لإصابة المواطنَين أيمن عزت عودة، وضياء عودة، برضوض وكدمات، كما أصيبت سيدة برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليها بالضرب في مسافر بني نعيم وفي جبل زوهر نصب مستوطنون خيمة قرب أحد المنازل تمهيداً لتوسيع مستوطنة “حفات جاد”، وفي خربة وادي الرجيم اقتلع مستوطنون ، 500 شجرة زيتون وتين ولوزيات تعود لمواطنين من عائلة رومي، بمنطقة الفرش جنوب يطا وكسروا السياج المحيط بالأرض، وممتلكات ومحتويات في مسكن المواطن محمد رومي، وزجاج نوافذ منزل المواطن رسمي شريتح، وخطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل، كما قطعوا سياجًا يحيط بأرض المواطن عايد أبو مرير بمنطقة واد أبو شبان شرق يطا، وأطلقوا مواشيهم بمحاصيل زراعية.

رام الله: اقتحم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال منطقة الخلايل بقرية المغير ونفذوا أعمالاً تخريبية في منشآت زراعية، وأطلق آخرون مواشيهم ترعى في أراضي المواطنين في قرية سنجل ما تسبب بتلف المحاصيل الزراعية. وفي بلدة ترمسعيا اقتحمت مجموعة من ميلشيات المستوطنين محيط منزل عائلة أبو عواد . وأصيب أربعة مواطنين، بينهم سيدة ونجلها، واعتقل ثلاثة آخرون، في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على بلدة بيرزيت، ما أدى إلى إصابة المواطنة نجاة إميل جاد الله بحجر في رأسها، نقلت على إثرها إلى المستشفى ، واعتدى مستوطنون على طواقم مصلحة مياه محافظة القدس، ومنعوها من الوصول إلى الآبار لإصلاح الأضرار التي خلّفوها جرّاء اعتدائهم على البئر رقم 6 في آبار عين سامية وقد ادى هذا الاعتداء إلى وقف ضخ المياه بشكل كامل، ما تسبّب بحرمان المواطنين في أكثر من 19 تجمعاً سكانياً من حقهم الأساسي في الحصول على المياه، وفي بلدة عطارة أحرق مستوطنون مركبتين للمواطن عبد العزيز أحمد عيسى وخطوا شعارات عنصرية . وفي قرية كفر مالك اقتلعت قوات الاحتلال أشجارًا على مساحة 35 دونمًا تعود ل 10 عائلات وكان جيش الاحتلال قد اصدر قبل أسبوع، قرارًا عسكريًا يقضي بإزالة طبقة شجرية بينها أشجار زيتون تمتد على المساحة المذكورة من أراضي القرية. فيما اقتلع مستوطنون ، 200 شجرة زيتون في بلدة ترمسعيا من منطقة السهل.

نابلس: هاجم مستوطنون بلدة قصرة بحماية جيش الاحتلال ما أدى إلى اندلاع مواجهات، تخللها إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بالاختناق ، فيما دمر آخرون محتويات مسجد الشيخ في خربة طانا التابعة لأراضي بلدة بيت فوريك إضافة إلى تدمير سياج بساتين في ذات المنطقة. و في خربة المراجم وقرية دوما، شن مستوطنون هجمات استهدفت منازل المواطنين حيث قاموا برشق الحجارة وتهديد المزارعين بالقتل في حال وصولهم إلى أراضيهم.و أصيب 3 مواطنين، جراء اعتداء المستوطنين على سهل بلدة بيت فوريك وجرى نقلهم الى مركز الصداقة الطبي في البلدة للعلاج. كما اقتحمت مجموعات من المستوطنين أطراف قرى تلفيت وبيتا ، وقامت بأعمال عربدة وترهيب للسكان، فيما هاجم آخرون مزارعين في منطقة الشجرة جنوب بلدة عقربا، خلال فلاحتهم أراضيهم . وفي عصيرة القبلية نفذت مليشيات المستوطنين اعتداءات واسعة في عدة مناطق واقتلعت 100 شتلة زيتون وقاموا بتكسيرها عقب اقتلاعها، كما اعتدى مستوطنون على ممتلكات المواطنين في بلدة دوما بمنطقة حي شكارة جنوب البلدة، وعلى متضامنين أجانب.

جنين: اقتحم مستوطنون مقبرة الشهداء العراقيين في قرية بير الباشا، جنوب جنين، باستخدام دراجات دفع رباعي صغيرة، ونفذوا جولات استفزازية داخل محيط المقبرة وقطعوا الطريق أيضا أمام المواطنين في منطقة الحفيرة قرب بلدة عرابة، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات وتنقل الأهالي . كما اقتحم آحرون موقع ترسلة المخلاة جنوب جنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي اغلقت طريق جنين – نابلس بين بلدتي عجة وجبع، تمهيداً لاقتحام المستوطنين للموقع وقام المستوطنون بنصب بيوتا متنقلة في الموقع، حيث كانت تقام عليه مستوطنة “سانور”، التي أُخليت في العام 2005.وفي بلدة برطعة هدمت قوات الاحتلال أربعة منازل بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة “ج”، كما أجبرت أصحابها على إخلائها قسرًا.

الأغوار: شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في خربة المالح بالأغوار الشمالية، مقابل الفندق التاريخي في حمامات المالح. وأجبروا في الوقت نفسه 15 عائلة على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي وأربع عائلات عن خربة الحديدية قسرا، بسبب تصاعد عنف المستوطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com