مجريات الأحداث الأخيرة في غزة.. بقلم/ إحسان بدرة

حسب المعطيات على أرض الواقع ومجريات للأحداث الأمنية والسياسية وخاصة القصف الأخير تؤكد أنه ليس مجرد عملية عسكرية عابرة أو رد فعل تكتيكي على ماحدث حسب تصريح إسرائيل من إصابة ضابط آسرائيلي هو جزء من تنفيذ مرحلة قد حسمت سابقا سياسيا وعسكريا وأن الهدف من هذا التصعيد فرض نتائج هزيمة حماس بشكل ميداني.
وبناء على هذه المعطيات فإن القرار حسم بإنهاء نموذج” الحكم المسلح”
في قطاع غزة وقد فرض بالقوة بعد فشل الالتفاف عليه عبر التفاوض أو الضغط الإقليمي.
وبنظرة تحليل لكافة المعطيات فالتصعيد الأخير له عدة أهداف…
● تعطيل أي محاولة لإعادة بناء الأجهزة الأمنية أو الشرطة التابعة لحماس.
● إلغاء محاولة تثبيت واقع إداري موازي خا ج الإطار الذي تفرض “إسرائيل”
● رسالة تقول زمن إدارة غزة بالسلاح ماضى بلا رجعة وهذا يعني أن إي تحرك خارج الإطار المسموح فيه سيواجه بقوة وبلا رحمة.
** فيما يخص ملف السلاح ونزعه حسب المعلومات والمصادر تؤكد أن المهلة المحددة 100 يوم وهذه المدة ليست مدة تفاوضية بل للتنفيذ الفعلي. واماكن ونقاط التسليم ستكون محددة جغرافيا على طول الخط الأصفر شرق صلاح الدين، ولا مجال للتفاوض على ذلك.
● أما الأسلحة المطلوب تسليمها ونزعها تشمل القدرات الثقيلة والمنظومات الاستراتيجية (الانفاق)
كلها موثقة ضمن خطة شاملة .
● لضمان التنفيذ ربط بين نزع السلاح وأعادة الأعمار ووقف إطلاق النار وهذا الربط لا يمكن فصله أو التراجع عنه.
وبعد كل هذا السرد والتحليل فإن الخطورة تكمن أن تمسك قيادة حماس بالسلاح الذي لم يعد خيار مقاومة بل فرار يعني تحميل الشعب في غزة كلفة إضافية ومضاعفة بلا فائدة في هذا الوقت الذي حسم فيه مسار تفكيك السلاح ولم يتغير.
وبدون مزاودة وبدون شك فمن يصر عل. السلاح الآن هو من يصر على أن تكون غزة ساحة استنزاف طويلة وبالتالي التمسك بالسلاح ليس لحماية بل لتدمير ما تبقي من غزة .
● وكل هذه الأحداث مجرياتها إنما تريد إيصال رسالة واضحة وصريحة لأي إدارة جديدة .. فحواها أن لن تكون هناك سيادة أمنية ولا غطاء سياسي .. .. فإدارة غزة القادمة هى بالعربي “إدارة خدمات” فقط وليست سلطة حقيقية . .. بالمفتشر كدى إدارة غزة زي البلدية وأقل من ذلك.
__ أما وسطاء التفاوض دورها التقليدي تراجع أمام تلك المجريات والسيناريوهات حيث أن الملف انتقل من مرحلة التفاهم إلى مرحلة التنفيذ الحازم ومن لم ينسجم مع هذا الواقع الجديد.يد سيجد نفسه خارج الصندوق .
__ قوة الاستقرار الدولية حسب تركيبة تشكليها من كافة جنسيات العالم ومن يقودها ويشرف على أدارتها وتوجيها فهى لسيت قوة لحماية مواطني قطاع غزة بقدر ما هى أداة مراقبة لنزع السلاح منع إعادة تسليح القطاع من جديد إخراج الفصائل المسلحة من معادلة الصراع نهائيا.
.. وأمام كل هذا نخرج بحقيقة ويقين أن ما يحدث في غزة اليوم هو بمثابة تنفيذ ممنهج لنتائج هزيمة حماس والتي لم يتعرف بها في وقتها حيث أن التأخير والإصرار في عدم التعامل مع هذه الحقيقة جلب المزيد من الدمار لغزة والألم لأبناء القطاع.
بناء على ما تقدم من رؤية وتحليل فإن المرحلة القادمة لن تكون سهلة حيث أنها لن ترك مجالات لمراوغات أو تفاوض عبثيا بل سوف تفرض واقعا مغايرا وجديدك وصعب .
وستكون في صيغة
إما التفكيك الكامل للسلاح ..
أو استمرار التأكل حتى الانكسار النهائي.
وهنا ومن منطق العدالة نسأل سؤال
من مستعد لتحمل مسؤولية الاعتراف بهذه الحقيقة قبل أن تفرض نهاية لا رجعة فيها؟؟
في نهاية القول رسالة موجهة لحركة حماس … على قيادة الحركة أن تفكر بعقلانية ويكفي قفز بالهواء ويكفي المقامرة بأرواح جديدة

صحفي وناشط سياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com