أبو هولي يبحث مع المعهد الأوروبي للسلام حماية الأونروا وتحسين أوضاع المخيمات وآليات التصدي لمخططات تصفيتها وتقويض حقوق اللاجئين

– طالب المعهد بالضغط لانتزاع قرار أوروبي يعتبر إعاقة عمل الاونروا خرقاً لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يستوجب عقوبات فورية
– دعا الى إطلاق صندوق طوارئ أوروبي لتأمين ميزانية الأونروا لمواجهة عجزها المالي البالغ 384 مليون دولار
– اكد على أهمية تفعيل الحماية القانونية لمقرات الوكالة خاصة في القدس
– حث المعهد على قيادة حوار في البرلمان الأوروبي للاعتراف الجماعي بدولة فلسطين
رام الله- البيادر السياسي:ـ بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، مع مستشار رئيس مكتب المعهد الأوروبي للسلام، بيورن كونه، سبل حماية وكالة الأونروا وحشد الموارد لسد عجز موازنتها، إلى جانب تحسين اوضاع المخيمات في ظل التحديات الراهنة، وآليات التصدي لقرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة ومخططاته لتصفية الاونروا وتقويض حقوق اللاجئين .
ورحّب د. أبو هولي خلال اللقاء الذي عقد في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله بوفد المعهد الأوروبي للسلام، مثمناً دوره الحيوي في إسناد الرواية الفلسطينية داخل الأطر الأوروبية، ودعمه الثابت لحل الدولتين، وجهوده في تعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز كفاءة المؤسسات الفلسطينية .
وأشاد بمواقف المعهد المتقدمة تجاه قضايا الاستيطان وحماية الأونروا، وجهوده في حث عدد من الدول على استئناف دعمها للوكالة مؤكداً رؤية القيادة الفلسطينية بأهمية استمرار دور الأونروا كعنوان دولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين وركيزة أساسية لضمان الاستقرار في المخيمات الفلسطينية، وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها القرارين 302 ، 194 الذي يكفل حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
ووضع أبو هولي المسؤول الأوروبي في صورة الوقائع الميدانية الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، وخاصة في ظل القرارات الأخيرة التي صادق عليها المجلس الوزاري الأمني المصغر لحكومة الاحتلال الإسرائيلي (الكابينت) لتعميق الضم الفعلي، بما في ذلك رفع السرية عن سجلات الأراضي، وتسهيل شراء المستوطنين لها، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل إلى السلطات الإسرائيلية، وغيرها من الإجراءات التي تقوض حل الدولتين وترسخ سياسة التطهير العرقي المرفوضة دولياً .
وتطرق أبو هولي الى الأوضاع المتدهورة في القدس المحتلة، مسلطاً الضوء على الاستهداف الممنهج لمقرات (الأونروا) في الشيخ جراح، والانتهاكات المتصاعدة في مخيمي قلنديا وشعفاط، مؤكداً أن التشريعات الإسرائيلية الأخيرة تضرب بعرض الحائط حصانة الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، عبر محاولات مصادرة المقرات وقطع الخدمات الأساسية عنها في مسعى مكشوف لتقويض الدور الإنساني والسياسي للوكالة.”
واستعرض تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة، موضحاً أنه رغم الإعلان عن اتفاق لوقف الحرب، إلا أن حجم الدمار الهائل في البنية التحتية والخدمات الأساسية فاقم الأعباء الملقاة على عاتق (الأونروا)، وهو ما يستوجب حراكاً دولياً عاجلاً لضمان تدفق الإغاثة وتعزيز الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي.”
“وكشف أبو هولي عن حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها النزوح القسري لأكثر من 35 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مشدداً على أن محدودية الموارد أمام الاحتياجات المتزايدة تفرض تحديات وجودية على السكان، مما يتطلب استجابة دولية فورية وفعّالة لدعم صمود هذه المخيمات وضمان الحقوق الأساسية للاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.”
ووضع د. أبو هولي المستشار في صورة نزاع العاملين في الأونروا والتحديات الإدارية والوظيفية التي تواجه الموظفين، مؤكداً أهمية معالجة هذه القضايا عبر الحوار البناء بين إدارة الوكالة واتحاد العاملين، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات وحماية حقوق الموظفين وفق معايير حقوق العمل والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأكد أبو هولي أن الأزمة المالية التي تواجه الأونروا، وتراجع الدعم المالي من بعض الدول، تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الخدمات الأساسية في المخيمات، وتستدعي تحويل الدعم السياسي إلى دعم مالي فعلي، مع التركيز على قطاعي الصحة والتعليم، عبر إنشاء آليات تمويل مستدامة لضمان استمرار تقديم الخدمات لجميع اللاجئين، بما في ذلك في لبنان وسوريا والأردن، وفق التزامات الدول المانحة وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن تمويل الوكالة.
وطالب المعهد بالضغط لانتزاع قرار أوروبي ملزم يعتبر إعاقة عمل الوكالة خرقاً جسيماً لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يستوجب عقوبات فورية، مع إطلاق “صندوق طوارئ أوروبي” لتأمين ميزانية الأونروا لمواجهة عجزها المالي البالغ 384 مليون دولار، وتفعيل الحماية القانونية لمقرات الوكالة، خاصة في القدس، لمنع تحويلها لبؤر استيطانية بموجب اتفاقية الحصانات الدولية لعام 1946.
وحث أبو هولي المعهد على قيادة حوار للاعتراف الجماعي بدولة فلسطين وتنظيم جولات دبلوماسية لوزراء الخارجية الأوروبيين للمناطق المهددة بالمصادرة والهدم لصالح المستوطنات.
من جانبه، أكد بيورن كونه حرص المعهد الأوروبي للسلام على متابعة التطورات على الأرض، ودعم الجهود الوطنية لتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين، ورفع مستوى الوعي داخل الاتحاد الأوروبي تجاه الأوضاع في المخيمات، خصوصاً في ظل المعيقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على وصول قدرات الفلسطينيين إلى صناع القرار الأوروبيين، مشدداً على أهمية العمل المشترك لتقوية المؤسسات الوطنية ودعم الاستقرار الإقليمي، بما يعزز الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.



