موسكو تحتضن حفل توقيع مختارات شعرية للشاعر الكبير محمود درويش

موسكو- البيادر السياسي:ـ احتضنت العاصمة الروسية موسكو حفل توقيع المختارات الشعرية “لا تعتذر عمّا فعلتَ” للشاعر الكبير محمود درويش، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين في الأوساط العربية والروسية.

وتحدث رئيس قسم الأدب والشعر الكلاسيكي في دار نشر “إيكسمو” الشاعر فلاديمير كوشيلوف عن أهمية إصدار هذه المختارات لدرويش ضمن سلسلة من إبداعات شعراء كبار حول العالم، تركت إبداعاتهم أعمق الأثر في الوعي والوجدان الإنساني عموما

كما اعتبر أن ترجمة أشعار درويش يشكل إغناء للمكتبة الأدبية وإثراء للحركة الشعرية، ويفسح المجال واسعا لتعريف القارئ الروسي بإبداعات الشاعر الكبير.

وأشار إلى اهتمام المبدعين الروس بأشعار درويش ومآلاتها الفنية والرؤيوية، وكذلك حرص أبرز الشعراء والمترجمين على ترجمة أشعاره منذ سبعينات القرن الماضي

بدوره، أشار الشاعر، أستاذ الأدب ورئيس تحرير مجلة ” ترجمان”، كيريل كورتساغين، الذي قام بترجمة المختارات، إلى أهم محطات حياة محمود درويش وانعكاسها في قصائده بصورة إضاءات وإحالات جمالية، سيما في قصائده المتأخرة.

ولفت إلى أن أهمية هذه الترجمة تكمن في أنها ضمت القصائد المتأخرة في حياة درويش، حيث تتجلى علاقته الخاصة بالوجود والأشياء والعالم، وتتعدد أساليبه ورؤاه في كتابة قصائد تتجاوز المألوف الشعري عموما.

كما قدم قراءة عميقة للتحولات الفنية في شعر درويش التي جعلت القارئ العربي يتطور في تلقيه مع تطور القصيدة ذاتها، متطرقا إلى الجوانب الممتعة والملهمة التي رافقت ترجمة المختارات إلى الروسية، والحفاظ على حركة اللغة والروح الشعري لدى درويش، ثم قرأ مجموعة من القصائد المترجمة إلى الروسية.

وفي تناولها لترجمة المختارات، شددت المستشرقة والمترجمة والأستاذة في معهد الاستشراق، لينا غيمون، على أن هذه الترجمة تنهي مقولة موت المترجم.

واعتبرت أن “لا تعتذر عما فعلت ” بالروسيةً هي ترجمة فنية ملهمة تقدّم قصائد درويش بأدوات فنية عالية الحساسية، كما قدمت صورة وافية لمدى تأثر الحركة الشعرية العربية بالقصيدة الدرويشية التي أغنت لا شك المشهد الشعري بالجديد المبدع، مشيدة بالجهد الاستثنائي الذي قدمه المترجم في نقل درويش إلى الروسية.

من ناحيته، نقل المستشار الثقافي في سفارة دولة فلسطين لدى روسيا الإتحادية الشاعر عبد الله عيسى أحر التهاني، باسم السفير عبد الحفيظ نوفل، مؤكدا أن إصدار هذه المختارات في هذه الفترة العصيبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الإبادة والتطهير والتقتيل والتدمير، هو تأكيد على عمق علاقات الصداقة والصلات الروحية والثقافية بين روسيا وفلسطين.

كما شدد عيسى على أهمية هده الترجمة، خاصة أنها انطلقت على أساس فني، مؤكدا أن درويش استطاع في ذاته الشعرية تجسيد الهوية الفلسطينية، إضافة إلى أنه شكل صوتا إنسانيا يغني الأمل في لحظة الألم، ليجعل من قضيته قضية إنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com