فتوح يطالب بعقوبات دولية على إسرائيل

رام الله- البيادر السياسي:ـ طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح البرلمانات الدولية والقارية وكذلك برلمانات الدول بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية رادعة بحق حكومة دولة الاحتلال، تشمل فرض عقوبات ملموسة، وتجميد عضويتها في الأطر البرلمانية الدولية والتعامل معها بوصفها نظام فصل عنصري في ضوء القرارات الخطيرة التي أقرها كابينت الحكومة الإسرائيلية، والتي تمثل تحولاً نوعياً في مسار الانتهاك للقانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي.

وأكد فتوح أن هذه القرارات، تشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة وانتهاكا مباشراً لمبدأ احترام الاتفاقيات الملزمة وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997 الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال، ما يعكس توجهاً رسمياً لتفريغ الاتفاقيات من مضمونها القانوني والدولي والتعامل معها كأدوات مؤقتة تلغى بقرار سياسي أحادي.

وأوضح رئيس المجلس أن السياسات التي تم اعتمادها تكشف عن نية واضحة لفرض ضم فعلي للضفة الغربية المحتلة، عبر إجراءات إدارية وتشريعية تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والقانونية للأرض الفلسطينية وتنتج واقعاً استعماريا دائماً في توقيت يخدم أجندات داخلية متطرفة وعنصرية ويضرب عرض الحائط بحقوق الشعب الفلسطيني وبمقتضيات الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقال فتوح إن هذه الخطوات، تمثل تصعيداً غير مسبوق في منظومة السيطرة الاستعمارية واعتداءات مباشراً على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتفتح الباب أمام شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، من خلال تشريعات عنصرية ترفع القيود القانونية عن التصرف بالأراضي المحتلة، بما يتعارض صراحة مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومحكمة العدل الدولية، التي تحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم جواز نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة.

وأشار رئيس المجلس إلى أن سحب صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، وإخضاعها لما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال إلى جانب تحويل البؤر الاستيطانية إلى كيانات إدارية مستقلة، يمثل تفكيكاً مقصوداً للإطار القانوني القائم وخطوة متقدمة نحو ضم فعلي للخليل وبيت لحم ومناطق واسعة من الضفة الغربية في سياق مشروع استعماري متكامل الأركان.

وشدد رئيس المجلس على أن توسيع صلاحيات الهدم والرقابة في مناطق A وB بذريعة حماية مواقع تراثية أو دينية، يشكل استخداما انتقائيا ومضللاً للقانون، ويهدف فعلياً إلى مصادرة الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين واستمرارا لعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرفة التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج القانونية والإنسانية والأمنية المترتبة على هذه السياسات.

وختم فتوح قائلاً: إن حكومة الاحتلال الحالية تمارس إنكاراً كاملاً للشرعية الدولية، وتتعامل مع قرارات الأمم المتحدة باعتبارها غير ملزمة وتواصل فرض وقائع أحادية بالقوة من شأنها توسيع دائرة الصراع وتقويض أي إمكانية لحل سياسي قائم على العدالة وحقوق الإنسان، ضمن نهج منظم يقوم على فرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة بالقوة، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز سياسة الكيل بمكيالين، والتحرك الفوري والجاد لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية، حمايةً للقانون الدولي، وصوناً لحقوق الشعب الفلسطيني، ومنعاً لانزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com