الكشف عن الوريثة الغامضة: هل تتجه كوريا الشمالية نحو قيادة نسائية؟

كوريا الشمالية- سي أن ان:ـ نشرت شبكة “CNN” الأميركية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن إبنة كيم جونغ أون التي قد تتحضر لـ”خلافة” والدها زعيم كوريا الشمالية، وبالتالي تولي الحكم هناك لاحقاً.
ويشير التقرير إلى أن الأنظار تتجهُ إلى “الفتاة المراهقة” المُحاطة بالكثير من الغموض داخل واحدة من أكثر دول العالم انغلاقاً، وسط تكهنات متصاعدة بأنها قد تكون الزعيمة المقبلة لكوريا الشمالية.
الخبراء يشيرون إلى أنّ جونغ أون يعمل تدريجياً على إعداد ابنته لتكون “خليفته”، إذ بات يصطحبها معه في مناسبات متزايدة الأهمية، ما عزّز خلال السنوات الأخيرة فرضية تمهيد الطريق أمامها لتولي السلطة مستقبلاً.
وليس معروفاً ما هو عمر ابنة الزعيم الكوري، لكنه يُعتقد أن اسمها هو كيم جو آي، في ما تتحدث التقارير عن أن الفتاة ما زالت في سنّ المُراهقة.
وفي أوقاتٍ سابق، تحدثت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية عن أنَّ الزعيم الكوري “بدأ مرحلة ترشيحها لخلافته”، وفق ما نُقل عن جلسة مغلقة عُقدت مع مشرّعين، قاموا بدورهم بإطلاع الصحافيين على فحوى التقييم.
وبحسب ما أورده جهاز المخابرات الوطني، نقلاً عن المشرّعين، فإن دور جو آي لم يعد يقتصر على حضور الفعاليات الكبرى، بل إنها أبدت آراءً بشأن بعض التدابير السياسية، في إشارة اعتُبرت لافتة في سياق مراقبة مستقبل السلطة في بيونغ يانغ.
ورغم ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية، حيث تبقى المعلومات المتعلقة بعائلة كيم نادرة للغاية.
في المقابل، تواصل أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية متابعة أي تطورات قد تحمل مؤشرات بشأن مستقبل سلالة كيم، التي تحكم البلاد منذ أجيال.
ومن بين المحطات المرتقبة، اجتماع سياسي كبير يُتوقع عقده في وقت لاحق من شباط الجاري، هو الأول من نوعه منذ خمس سنوات، حيث يُحتمل أن تعلن خلاله أولويات جديدة أو تُجرى تعديلات في مواقع قيادية.
وأكد مشرّعون أن جهاز الاستخبارات سيراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستحضر الاجتماع، وطبيعة البروتوكول الممنوح لها، وأي ألقاب رمزية قد تُستخدم في مخاطبتها.
ويعتقد خبراء غربيون أن لدى كيم ثلاثة أطفال، وأن جو آي هي الابنة الوسطى، من دون وجود وسيلة مستقلة للتحقق من هذه المعلومات.
وعرف العالم بوجودها للمرة الأولى عام 2013، عندما زار نجم كرة السلة الأميركي دينيس رودمان العاصمة بيونغ يانغ في زيارة أثارت جدلاً واسعاً.
غير أن جو آي بقيت بعيدة عن الأنظار حتى عام 2022، حين ظهرت علناً للمرة الأولى برفقة والدها خلال إشرافه على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات.
وأظهرت صور رسمية الزعيم ممسكاً بيد فتاة صغيرة أمام صاروخ ضخم، في مشهد لافت جذب اهتمام وسائل الإعلام العالمية.
ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في مناسبات عسكرية بارزة، بينها عروض عسكرية في العاصمة، حيث شوهدت وهي تتأمل صفوف الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وفي أيلول الماضي، رافقت الفتاة والدها إلى بكين في أول ظهور خارجي علني لها، تزامناً مع عرض عسكري للرئيس الصيني شي جين بينغ، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وظهر القادة الثلاثة في مشهد عكس تقارباً سياسياً في مواجهة الغرب، فيما بقيت جو آي بعيدة عن عدسات الكاميرات خلال الحدث.
وتُعد جو آي الابنة الوحيدة لكيم التي تحظى بتغطية إعلامية رسمية، إذ تصفها وسائل الإعلام الحكومية بانتظام بـ”الابنة الحبيبة” و”الابنة العزيزة”. أما في حال وجود أبناء آخرين، فلم يظهر أي منهم في العلن.



