مستوطنون بزيّ عسكري يوسّعون اعتداءاتهم في مسافر يطا

الخليل- البيادر السياسي :ـ   تشهد مناطق مسافر يطا جنوب الخليل تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، في ظل ظاهرة لافتة تتمثل بمشاركة مستوطنين يرتدون الزي العسكري لجيش الاحتلال في تنفيذ الاعتداءات، التي تشمل إطلاق الرصاص الحي والضرب واعتقال المواطنين ونقلهم إلى معسكرات الاحتلال واحتجازهم لساعات طويلة والتنكيل بهم.

وقال الناشط الإعلامي في مسافر يطا أسامة مخامرة، إن مستوطنين يرتدون الزي العسكري يواصلون الاعتداء على المواطنين في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تشمل الضرب وإطلاق الرصاص الحي واعتقال المواطنين والتنكيل بهم.

وأضاف مخامرة أن العديد من المستوطنين تطوعوا في جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومن بينهم جنود احتياط، موضحًا أن دورهم أصبح التدخل عقب أي اعتداء ينفذه المستوطنون، حيث يعملون على تأمين الحماية لهم، وفي الوقت ذاته يعتدون على المواطنين ويطلقون الرصاص الحي باتجاههم، إضافة إلى اعتقال بعضهم ونقلهم إلى المعسكرات واحتجازهم لساعات طويلة والتنكيل بهم.

وأوضح أن هذه المجموعات شاركت في العديد من الاعتداءات، حيث سهلت اقتحام القرى ومهاجمة المواطنين وإطلاق النار عليهم. ولفت إلى ما حدث مع الشيخ سعيد العمور من خربة الركيز في مسافر يطا، إذ أطلق مستوطن يرتدي الزي العسكري النار عليه من مسافة قريبة جدًا، ما أدى إلى بتر قدمه.

وتابع مخامرة أن حادثة مشابهة وقعت مع الشهيد أمير شناران الذي ارتقى برصاص مستوطن من مستوطنة “سوسيا” كان يرتدي الزي العسكري، حيث تدخل بعد أن اعتدى عدد من المستوطنين على المواطنين بالضرب، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح وكسور، قبل أن يطلق النار من مسافة قريبة على أمير شناران وعلى شقيقه خالد، الذي ما زال يتلقى العلاج في المستشفى الأهلي بمدينة الخليل.

وأكد أن المستوطنين الذين يرتدون الزي العسكري ارتكبوا العديد من الجرائم بحق المواطنين في المنطقة، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال أطلقت العنان لهم لارتكاب هذه الانتهاكات بحق المدنيين العزل، في ظل حماية قانونية توفرها لهم سلطات الاحتلال.

وأشار إلى أن عشرات المواطنين تعرضوا للاعتقال على يد مستوطنين يرتدون الزي العسكري بعد الاعتداء عليهم، حيث يتم نقلهم إلى معسكرات قريبة ويتم احتجازهم لساعات طويلة والتنكيل بهم، لافتًا إلى أن بعض المعتقلين أصيبوا خلال احتجازهم وتم نقلهم لاحقًا إلى المستشفيات.

وبيّن أن من بين الحالات التي وثقها اعتقال المواطن يوسف مخامرة قبل أيام من خربة المركز، حيث تم نقله إلى معسكر قريب والاعتداء عليه والتنكيل به، قبل الإفراج عنه ونقله إلى المستشفى. كما أشار إلى اعتقال زوجة يوسف مخامرة خلال الشهر الماضي، واعتقال فاطمة أبو عرام، حيث تم احتجازهما في أحد المعسكرات القريبة من خربة المركز، وتعرضتا للضرب والإهانات اللفظية.

وأضاف مخامرة أنه نفسه، كان أحد ضحايا هذه الاعتقالات، حيث تم اعتقاله مع المواطن سعيد عليان قبل أسابيع من منطقة أبو شبان، ونقلهما إلى معسكر “سوسيا”، حيث جرى تقييدهما وتعصيب أعينهما وتركهما على الأرض لأكثر من ست ساعات، مع تعرضهما للضرب والتنكيل.

وأشار إلى أنه سمع عن معاناة مشابهة من عشرات المعتقلين الذين احتجزوا في المعسكرات، ومن بينهم الشيخ سعيد العمور، الذي لم تشفع له قدمه المبتورة، حيث جرى احتجازه في معسكر سوسيا، وربط يده بقدمه لأكثر من تسع ساعات، قبل أن يتم تركه خارج المعسكر ليقطع مسافة طويلة سيرًا على الأقدام بعد كسر عكازه، حتى وصل إلى منطقة مأهولة بالسكان.

وختم مخامرة بالقول إن الاحتلال يواصل استخدام أساليب قمعية متعددة بحق المواطنين، حيث يتعرضوا للاعتداء والتنكيل والاعتقال، في الوقت الذي يتم فيه توفير الحماية للمستوطنين الذين ينفذون هذه الاعتداءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com