بيان صادر عن النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية – محافظات غزة

بمناسبة الأول من أيار: صمودٌ أسطوري وسط الركام.. ودعوةٌ لحماية حماة الحياة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد الصابر.. يا فرسان الميدان وبلسم الجراح في القطاع الصحي..
يطل علينا الأول من أيار، يوم العمال العالمي، ليس كأي عيدٍ مضى، بل ليكون هذا العام يوماً عالمياً للتضامن مع صرخة الوجع والبطولة التي يطلقها العاملون في الخدمات الصحية بمحافظات غزة. إننا نحيي هذه المناسبة الأممية التي تجسد النضال من أجل العدالة والكرامة، في وقت يواجه فيه عمالنا وشعبنا أبشع صور الإبادة والدمار؛ حيث تعمّد الاحتلال تحويل ملاذات الشفاء إلى أهدافٍ للنيران، وقدمت حركتنا النقابية الصحية مئات الشهداء من كوادر طبية وإدارية وفنية، ارتقوا وهم متمسكون بزيّهم الأبيض وواجبهم الإنساني المقدس.
إننا في النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية، وإذ نستذكر بفخر تاريخ النضال النقابي الفلسطيني الحافل بالتضحيات، نؤكد أن دماء زملائنا ومعاناة من بقي منهم تحت القصف والحصار وفي أقبية الاعتقال، تفرض علينا اليوم خطاباً نقابياً صلباً يوازي حجم التضحيات، وعليه فإننا نؤكد على الآتي:
– نطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية بالخروج عن صمتهم وتوفير الحماية العاجلة عبر تفعيل اتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولاتها الملحقة، فإن تحصين العاملين من القتل والاعتقال والتعذيب الممنهج هو واجب دولي وليس منّة، وندعو لملاحقة مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب.
– ندعو لإقرار تشريعات الأمان الاجتماعي لتوفر شبكة أمان اجتماعي شاملة، وتطبيق قانون “الحماية الاجتماعية” الضمان الاجتماعي أو “التقاعد العام” على العاملين في القطاع الصحي الخاص والأهلي، لضمان كرامتهم وكرامة عائلاتهم تقديراً لعطائهم الأسطوري.
– نطالب بالعمل على تعزيز الحريات النقابية وسرعة إصدار قانون نقابات موحد وعصري يكفل التعددية والاستقلالية، ويحمي العمل النقابي من التجاذبات السياسية، بما يضمن بقاء النقابة صوتاً حراً للعاملين.
– نطالب الحكومة الفلسطينية ووزارة الصحة بالعمل على تعزيز العدالة الإدارية والمالية، وانهاء كافة الملفات العالقة لموظفين (الدرجات، العلاوات، واحتساب الشهادات)، وصرف المستحقات المتراكمة فوراً، مع ضرورة تطبيق هيكلية إدارية عادلة تعتمد معايير الكفاءة والمخاطرة.
– نطالب بضرورة مراجعة وتحسين الأجور وهيكلية الرواتب بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية القاهرة والغلاء الفاحش في الأسعار. إن تآكل القيمة الشرائية للأجور السابقة أمام واقع التضخم يجعل من رفع الرواتب وربطها بغلاء المعيشة ضرورة قصوى لتمكين العاملين الصحيين من الصمود وتلبية احتياجات أسرهم الأساسية.
– ندعو الجهات المانحة لتنفيذ خطة طوارئ فورية لإعادة إعمار القطاع الصحي، وتمكين اللجنة الإدارية والحكومة من ممارسة دورها ومسئولياتها، ونؤكد أن وحدتنا في الميدان يجب أن تكون “جسر العبور” نحو الوحدة الوطنية الشاملة وتعزيز السلم الأهلي وتغليب المصلحة العليا.
يا زملائنا الأحرار.. إن إحياء الأول من أيار عام 2026 هو صرخة في وجه الصمت وتجديدٌ للعهد. سنستمر في نضالنا المطلبي حتى ينال كل عامل حقه في عيش كريم وبيئة عمل آمنة، تحت ظل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عاش الأول من أيار.. رمزاً للصمود والكرامة العمالية المجد والخلود لشهداء الواجب الإنساني.. الشفاء للجرحى.. والحرية للأسرى
النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية – محافظات غزة 1 أيار 2026


