وزارة الثقافة تحيي الذكرى الأربعين للراحلة خولة عمايري وتفتتح معرض الفنان يوسف كتلو

الخليل- البيادر السياسي :ـ شهدت مدينة دورا، يوم الأحد، فعالية ثقافية وإنسانية برعاية وحضور وزير الثقافة عماد حمدان، لإحياء الذكرى الأربعين للراحلة خولة محمد حسين عماري (كتلو)، وافتتاح معرض فني للفنان الفلسطيني يوسف كتلو، وسط حضور رسمي وثقافي وتربوي وشعبي واسع.
وأكد الوزير حمدان في كلمته أن هذا اللقاء يحمل أبعاداً إنسانية وثقافية عميقة، إذ يجمع بين الوفاء والمحبة والفن، ويحوّل الذكرى إلى رسالة حياة تحفظ الأثر الإنساني للراحلة خولة كتلو، التي وصفها بأنها “نور لا يخبو في الوجدان، وذكرى تقيم في القلب كما تقيم القصائد في ذاكرة الشعوب”.
وأشار إلى أن الفنان يوسف كتلو قدّم عبر تجربته التشكيلية نموذجاً للفنان الفلسطيني المنحاز للإنسان والأرض والذاكرة، موضحاً أن أعماله الفنية استطاعت تحويل اللوحة إلى مساحة تحفظ الحكاية الفلسطينية والروح الوطنية، وأن الفن في تجربته يمثل موقفاً ثقافياً وأخلاقياً منحازاً للحياة والكرامة والهوية.
وتوقف الوزير عند البعد الإنساني للفعالية، معتبراً أن المعرض يجسد صورة نادرة من الوفاء الإنساني، بعدما حوّل الفنان ذكرى رفيقة دربه إلى مساحة ثقافية وإنسانية تنبض بالمحبة والصبر والأمل، مؤكداً أن الوفاء يبقى من أنبل القيم التي يتركها الإنسان أثراً بعد رحيله.
وشدد حمدان على أهمية دعم مرضى السرطان نفسياً واجتماعياً وإنسانياً، مؤكداً أن الثقافة والفن قادران على أداء دور إنساني عميق في تعزيز قيم التراحم والتكافل، وإبقاء الإنسان في مركز الاهتمام والرعاية.
من جانبه، عبّر الفنان يوسف كتلو عن عمق الأثر الذي تركته الراحلة خولة في حياته الشخصية والفنية، مؤكداً أنها كانت السند الحقيقي في مسيرته ورفيقة التعب والأمل، وأن حضورها ظل متجذراً في تفاصيل تجربته الإنسانية والإبداعية.
وقال إن هذا المعرض يأتي وفاءً لذكراها وتجسيداً لمحبة لا تنقطع، ولأثر يبقى حياً في الروح مهما غاب الجسد.
وشهدت الفعالية كلمات رسمية وثقافية متعددة، حيث شاركت مديرية التربية والتعليم جنوب الخليل بكلمة ألقاها الدكتور ياسر محمد أبو عرام، أكد فيها أهمية الثقافة والفن في ترسيخ القيم الإنسانية والوطنية، فيما ألقى فوزي أبو هليل كلمة بلدية دورا، مشيداً بالحراك الثقافي والفني الذي تحتضنه المدينة.
كما شهدت الفعالية مشاركة من الداخل الفلسطيني عبر كلمة ألقتها ابنة الشاعر توفيق زياد، أكدت خلالها عمق التواصل الثقافي والوجداني بين أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، وأشادت بالرسالة الإنسانية والوطنية التي يحملها هذا اللقاء.
وتخللت الفعالية جولة في المعرض الفني، الذي ضم أعمالاً تشكيلية وصوراً وذكريات إنسانية استحضرت سيرة الراحلة وتجربتها في مواجهة المرض، في أجواء امتزج فيها الفن بالوفاء، والثقافة بالقيم الإنسانية النبيلة.



