“اغتصاب وكسور”..  نشطاء أسطول الصمود يروون ما تعرضوا له في سجون اسرائيل

تل ابيب- البيادر السياسي:ـ  قال منظمو “أسطول الصمود”، إن نشطاء أفرجت عنهم إسرائيل بعد اعتقالهم على متن قوارب حاولت إيصال مساعدات إلى غزة، تعرضوا لانتهاكات.

وأضافوا أن عددا منهم نقلوا إلى المستشفى بسبب إصابات وأن 15 على الأقل تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، بينها حالات اغتصاب.

وقالت ألمانيا إن بعض مواطنيها أصيبوا ووصفت بعض الاتهامات بأنها “خطيرة”، دون الخوض في تفاصيل.

وذكر مصدر قانوني في إيطاليا أن الادعاء العام هناك يحقق في جرائم محتملة، بينها الاختطاف والاعتداء الجنسي.

واعتقل الجيش الإسرائيلي 430 شخصا كانوا على متن 50 قاربا في المياه الدولية يوم الثلاثاء لاعتراض سبيل أسطول من المتطوعين كان يسعى إلى إيصال إمدادات إلى قطاع غزة.

وقال “ستيفان دوجاريك” المتحدث باسم الأمم المتحدة “نشعر بقلق بالغ من هذه التقارير”، وذلك حينما سئل عن الاتهامات خلال إفادة اليوم.

وقال منظمو “أسطول الصمود” العالمي إنهم وثقوا ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، وقعت أسوأها على متن سفينة إنزال إسرائيلية تم تحويلها إلى سجن مؤقت باستخدام أسلاك شائكة وحاويات شحن.

وقالت المجموعة في بيان إن المحتجزين أُلقي بهم في الحاويات وتعرضوا للضرب على الرؤوس والأضلع.

وأضافت أنهم تعرضوا لحالات متعددة من الانتهاك الجنسي بما في ذلك “تفتيش مهين بنزع الملابس وسخرية جنسية وملامسة أعضاء تناسلية… وحالات اغتصاب متعددة”.

وتابعت أنه “تم توثيق ما لا يقل عن 12 اعتداء جنسيا على تلك السفينة وحدها بما في ذلك اعتداءات من الدبر…”

وصدر البيان بعد نفي مصلحة السجون الإسرائيلية تماما الاتهامات بسوء المعاملة والاغتصاب والاعتداء الجنسي.

وأرسلت “رويترز” الاتهامات الإضافية المحددة إلى مصلحة السجون لكنها لم تتلق ردا بعد ساعات اليوم الجمعة، وهو عطلة في إسرائيل.

وقالت الناشطة “مي هوا لي” من إسبانيا في مقابلة مصورة أرفقت مع بيان الأسطول إنها أجبرت على الدخول إلى الحاوية المظلمة على متن السفينة.

وأضافت “بدأ أربعة رجال ضربي على وجهي مقابل الحائط، فسقطت ثم نهضت مرة أخرى، ثم سقطت على الأرض ثانية، ونهضت مرة أخرى، وبدأوا بصعقي ‌بالصاعق الكهربائي ⁠لأكثر من دقيقة”، مشيرة المناطق التي قالت إنهم استخدموا الصاعق الكهربائي عليها في القفص الصدري والفخذين والظهر.

وتابعت “ثم استمروا في ضربي حتى كدت أفقد وعيي”.

وقالت “إيلاريا مانكوسو” الناشطة الإيطالية إن أفراد الأسطول اقتيدوا من قواربهم إلى اثنين مما يطلق عليها سجون عائمة. وتعرض من وُضعوا على متن إحدى السفينتين لممارسات أشد عنفا مقارنة بالآخرين في السفينة الثانية، فقد حُبسوا في حاوية وتعرضوا للضرب المبرح على أيدي خمسة جنود ليصابوا بكسور في الأضلاع والأذرع. وأُصيب بعضهم بجروح خطيرة في أعينهم وآذانهم جراء استخدام الصواعق الكهربائية.

وأضافت أنهم قضوا يومين على متن السجنين العائمين دون مياه جارية واستخدموا الورق المقوى والبلاستيك لتدفئة أجسادهم ليلا لعدم توفر أغطية مع تجريدهم من معظم ملابسهم.

وذكرت أنهم بمجرد وصولهم ⁠إلى البر، أُجبروا على أن يجثوا لساعات طويلة وتعرضوا للركل والضرب كلما تحركوا أو تكلموا، ثم نُقلوا إلى سجن وأجبروا على التحرك من غرفة لأخرى بشكل دوري لحرمانهم من النوم.

أفاد المصدر القانوني الإيطالي بأن الادعاء العام في روما يحقق في جرائم محتملة تتعلق بالاختطاف والتعذيب والاعتداء الجنسي، وسيستمع إلى شهادات ناشطين عادوا إلى إيطاليا خلال الأيام المقبلة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن المسؤولين الذين استقبلوا الناشطين الألمان لدى ⁠وصولهم إلى إسطنبول أفادوا بأن عددا منهم مصابون بجروح ويخضعون لفحوص طبية.

وأضاف المتحدث “يتطلب الأمر بطبيعة الحال تقديم توضيح كامل نظرا لخطورة بعض الاتهامات”.

وقالت “سابرينا شاريك”، التي ساعدت في تنظيم عودة 37 فرنسيا شاركوا الأسطول، لرويترز إن خمسة نقلوا إلى المستشفى في تركيا، بعضهم يعاني من كسور في الأضلاع أو الفقرات. وأضافت أن بعضهم وجه اتهامات مفصلة بالعنف الجنسي منها الاغتصاب.

وفي منشور على إنستجرام نشرته مجموعة ناشطة تحققت منه رويترز، كشف ⁠الفرنسي “أدريان جوين” عن كدمات على ظهره وساعديه.

وقال نشطاء إن بعض الانتهاكات وقعت في البحر بعد اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية الأسطول، وبعضها بعد اعتقالهم واحتجازهم في إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com