قراءة في المشهد الحالي.. اياد جوده

حديث عن وفد ايراني في قطر ربما نفهم من ذلك بأن هناك شيئ جدي ولكن لماذا قطر؟
تعتبر قطر رائدة في لعب مثل هكذا ادوار ويمكن قراءة المشهد بأنه جدي وأنه ربما يؤسس لاتفاق حقيقي.
ربما كانت زيارة الوفد الايراني لقطر مفاجئة خاصة بأن قطر إحدى الدول المعتدى عليها وبالتالي يفهم بأن تكون خصما ولكن هذا المشهد يقول إن ما يجري هو حديث جدي.
اما على صعيد اسرائيل فبعد اعلان نتنياهو عن عملية ما يسمى ازير الأسد وبعد التباهي بتغيير وجه الشرق الاوسط الذي غيره نوعا ما نجد أن هناك غضبا شديدا من حزب الليكود على نتنياهو الذي فشل رغم كل تصريحاته ومبرراته في جعل الليكود في صدارة المشهد الخاص باستطلاعات الرأي من ناحية ومن جعل ائتلافيه يتصدر المشهد أيضا حيث ان استطلاعات الرأي تؤكد أنهم لن يشكلوا حكومة في حال جرت الانتخابات اليوم بعيدا عن أي مفاجئات أو تحالفات اللحظات الأخيرة.
اما الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة ترامب فهي تسعى لخلق صفقة رغم اعتراضات اسرائيل التي باتت ترى بأنها خدعت ولأنها لعبة ليس أكثر بيد ترامب مما جعل العديد من أصوات اليمين تتحدث بطريقة خارج النص.
كل هذا يؤكد أن ايقاع الحرب لو تم ضبطه ولو مؤقتا عبر اعلان اتفاق مع طهران فأنه من المتوقع أن يحصل التالي،،،
اولا ،،، ستبقي اسرائيل قواتها في لبنان وان تنسحب تحت اي ظرف إلا باتفاق مباشر مع الحكومة اللبنانية هذا اذا ما كان ذلك وفق مصالح نتنياهو الانتخابية من ناحية ومن ناحية أخرى تأكيد عدم ما يسمى وحدة الساحات.
ثانيا،،، ستدفع غزة جزء كبير من الضريبة الانتخابية الخاصة بنتنياهو سواء عبر مزيد من الاغتيالات أو مزيد من قضم الأراضي سواء فيما تبقى من غزة أو في الضفة عبر الاعتداء أكثر على مناطق A.
ثالثا،،، لن تكون سوريا بعيدة عن المشهد الانتخابي الخاص بنتنياهو وربما تكون السويداء الوجبة المناسبة التي ستقدم على مذبح الانتخابات الإسرائيلية.
* الكاتب والمحلل السياسي



