أمير الصحفيين جاك خزمو.. النجم الذي لا يغيب.. محمد المدهون

ستة أعوام مرت على رحيل الإعلامي القدير والوطني والسياسي المخضرم الاستاذ جاك خزمو ولا تزال ذكراه محفورة في قلوب محبيه الذين لم تغب عنهم صورته وابتسامته رغم قتامة المشهد.. ستة أعوام مرت واسمه لا يزال منقوشًا بأحرف من ذهب في كافة الميادين.. الإعلام والسياسة والأدب والثقافة والعمل الوطني والاجتماعي والإنساني وغيرها.. عرفت الأستاذ جاك في عام 2005 أي قبل نحو21عامًا.. رغم أنني لم ألتق به قط بسبب الاحتلال والقيود المفروضة على قطاع غزة والحصار الخانق، لكن كنا نتحدث بشكل مستمر ونتبادل أطراف الحديث في شتى المجالات لا سيما الوضع المرير الذي كان ولا يزال يعاني منه قطاع غزة، فكان يولي غزة اهتمامًا بالغًا، ولأهلها في قلبه مكانة كبيرة.. أحب غزة وأحبته .. وعشق القدس وبقي مرابطًا على ترابها الطاهر .. تحدى الصعاب والأزمات وبطش الاحتلال وبقي صامدًا رغم الجراح تى الرمق الأخير.

جاك خزمو اسم لمع في عالم الاعلام والسياسة منذ خمسة عقود.. كرس كل جهده وخبرته وطاقاته وإمكاناته لخدمة القضية الوطنية الفلسطينية، فأسس واحدة من أهم وأعرق المجلات الفلسطينية، فانطلقت البيادر الأدبي عام 1976، وفي عام 1981أصدر مجلة البيادر السياسي إلى جانب البيادر الأدبي فجمع ما بين الأدب والسياسة والتي كانت بمثابة منبرًا للكتاب والأدباء الذين وجدوا منبرًا وبيتًا لهم، احتضنهم وتبنى كتاباتهم ومؤلفاتهم، فكانت البيادر منبر من لا منبر له، وصوتًا يصدح بالحقيقة في كل الأوقات والمحطات النضالية، وكان مكتب البيادر في القدس المحتلة مقرًا وطنيًا وإعلاميًا لكل الوطنيين والإعلاميين الفلسطينيين.

خلال مسيرته الإعلامية والوطنية عانى فقيدنا الغالي من ويلات الاحتلال وانتهاكاته وقمعه، لكن ذلك لم يثنه عن أداء رسالته الإعلامية والوطنية وواصل مسيرته الإعلامية متحديًا كل الصعاب والأزمات المالية وغير المالية، مصمم على الاستمرار في هذا الصرح الإعلامي والوطني وتطويره لما فيه خدمة الوطن والقضية.

ولا تزال البيادر تواصل رسالتها على خطى فقيدنا الغالي ولن نحيد قيد أنملة عن الخط الوطني والمهني الذي رسمه أمير الصحفيين جاك خزمو.
رحم الله فقيدنا الغالي الأستاذ جاك وإنا على العهد باقون



