الجزء الثاني من تصريحات معالي خلدون المبارك في اللقاء مع قناة النادي الرسمية

تحدّث معالي خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي لكرة القدم، مع القناة الرسمية للنادي عن الاستراتيجية الاستثمارية طويلة الأمد التي يقودها الشيخ منصور بن زايد منذ الاستحواذ على النادي عام 2008، مؤكداً أن القيمة السوقية للمجموعة قفزت من 120 مليون دولار إلى ما يتجاوز 8 مليارات دولار اليوم.
كما كشف معاليه عن مشاريع طموحة في مقدمتها مجمع ميدلوك سكوير الذي وصفه بأنه الأول من نوعه في أوروبا، فضلاً عن ملعب نيويورك سيتي الجديد المرتقب افتتاحه الموسم القادم.
حول مدرج جوارديولا: “أولا وقبل كل شيء فإنه استثمار مهم من قِبل النادي، وهو استثمار مهم جدًا من قِبل سمو الشيخ منصور في مجتمع مدينة مانشستر. فهذه الإستراتيجية الاستثمارية مستمرة منذ بدايتنا في عام 2008 وحتى هذا اليوم ولم تتوقف أبدًا. وفي كل عام، نواصل استكشاف الفرص المناسبة للاستثمار في المدينة وفي هذا المجتمع والاستمرار في تحقيق الإيرادات المناسبة لنمو المجموعة. وقد فعلنا ذلك، على ما أعتقد، بانتظام ولم نتوقف أبدًا. إنه استثمار ضخم، وهي خطوة كبيرة بالنسبة لنا، بعد الاستثمار في Co-op Arena والتي حققت نجاحًا مذهلاً.”
حول مدى التحوّل الكبير الذي سيُحدثه مجمع ميدلوك سكوير: “أعتقد أن لا مثيل له في هذا البلد، بل سأذهب إلى أبعد من ذلك قليلًا، فلا يوجد في أوروبا ما يضاهيه من حيث تكامله كمشروع تطويري شامل. هذا المشروع في رأيي يجمع بين طابعين؛ فهو يحقق ما ذكرته سابقًا، وفي الوقت ذاته يُضيف قيمة كبيرة إلى المدينة.”
حول تكلفة البنية التحتية: “عند الإشارة إلى البنية التحتية فإني أفضّل استخدام كلمة الاستثمار. فالاستثمار يحقق إيرادات وعائدات، أما التكلفة فتشير إلى بند سلبي في ميزانيتك. فمهمتنا الأساسية هنا هي الاستثمار، وقد يكون حساب الأرباح والخسائر لتلك السنة بالتحديد – كما هو الحال هذا العام – في السالب ولكن هذا مجرد عامل زمني، ففي نهاية المطاف، يتعلق الأمر بتحقيق الأرباح التي ستبقى في النادي وهذا ما فعلناه. ما فعلناه طوال 18 عاماً هو المواظبة على الاستثمار، وتنمية هذا النادي وهذه المجموعة وأصولها للاستمرار في توليد القيمة والإيرادات والأرباح المستدامة لهذه المؤسسة، وإضافة قيمة حقيقية للمجتمع.”
حول رؤية الشيخ منصور تجاه الأعمال وآلية إدارتها: “حين تستثمر في المشاريع التجارية، تجد الكثير من طرق الاستثمار المختلفة. وبطبيعة الحال فهذا هو عملي. إذ يمكن الاستثمار بهدف تحقيق الربح وتوزيع الأرباح، أو لتحقيق قيمة مضافة للمؤسسة التي تستثمر فيها فتقول: “لا أريد سحب الأرباح، ولكنني أريد لقيمة هذه المؤسسة أن تنمو”. فهذه كلها نماذج مختلفة للاستثمار، وهناك العديد من أشكال الاستثمار الأخرى.
وحين ينظر الشيخ منصور إلى هذا النادي، يرى فيه استثمارًا بعيد المدى، فالشيخ منصور وجميع المساهمين الذين استثمروا في هذا النادي على مر السنين يحملون رؤية مفادها الاستثمار في كل ما من شأنه تحقيق زيادة في القيمة مع مرور الوقت.
وبالطبع، فإن سموه لا ينوي بيع هذا المشروع، ولكن مع مرور الوقت يدخل مساهمون جدد عند تقييمات مختلفة للشركة، وهو ما يُظهر كيف أن قيمة الشركة تنمو فعليًا.
فحين استثمر الشيخ منصور في النادي لأول مرة في عام 2008 كانت قيمة الاستثمار تتراوح بين 100-120 مليون دولار. ثم توالت نقاط التوقف مع مرور السنين لترتفع القيمة من 120 مليون دولار إلى مليار دولار لتصبح هذه قيمة المجموعة. ثم ارتفعت إلى 2 مليار دولار، ثم 3 مليار دولار وهي القيمة التي شهدت دخول مستثمرين جدد. واصلنا النمو، وواصلنا زيادة قيمة هذا العمل التجاري، مع إبقاء الأرباح والإيرادات داخل الشركة دائمًا، لأن ذلك يساعد على الاستمرار في تنمية هذه القيمة التي نعمل على بنائها. وارتفعت القيمة بعد ذلك إلى 5 مليار دولار ثم تدفقت أموال جديدة من مستثمرين يؤمنون بهذه الاستراتيجية وبهذا المنهج لبناء القيمة.
ومرة أخرى، اتخذ الشيخ منصور قرارًا في غاية الأهمية وهو إبقاء هذه الأموال داخل المشروع لمواصلة بنائه وتطويره، مما أسهم في زيادة قيمته من 5 إلى 6 ثم إلى 7 مليار دولار واستمرت الزيادة حتى بلغت أكثر من 8 مليار دولار. لذا فإن عدت بالنظر إلى نقطة البداية حين كانت القيمة تساوي 120 مليون دولار ووصولاً إلى ما يتجاوز 8 مليارات اليوم، فهذا هو معنى بناء القيمة.
ولو اعتزمت بيع كل هذا في السوق اليوم، فلن تبيعه بأقل من 10 مليارات دولار كحدٍّ أدنى. هذه هي القيمة المقدّرة”.
حول أي نوايا للبيع: “البيع ليس وارداً على الإطلاق، بل النية الوحيدة هي مواصلة النمو، لأن الرؤية هنا هي أن قيمته ستستمر في النمو، ولأنه عملٌ رائع يستحق الاحتفاظ به. وما يجعله استثماراً حقيقياً أنه يجمع بين كرة القدم والترفيه، وفي عالم يتغير بلا توقف وتتشتت فيه الاهتمامات، تبقى الرياضة راسخة. وكرة القدم هي قمة عالم الرياضة، ومانشستر سيتي والمجموعة في قمة عالم كرة القدم، ومثل هذا النوع من الجواهر لا تُباع.”
حول نادي نيويورك سيتي لكرة القدم والملعب الجديد الموسم القادم: “نيويورك واحدة من تلك المدن العالمية القليلة التي تنتمي إلى فئة مختلفة تمامًا. امتلاك فريق كنيويورك سيتي في مثل هذه المدينة، ثم الإقدام على بناء ملعب خاص به، يمثل تجسيدًا حقيقيًا لما حققناه على مدى سنوات طويلة من العمل المتواصل. وهو شاهد على قدرتنا في نقل تجربتنا التي أسسناها في مانشستر وترجمتها إلى واقع عالمي. وسيكون الملعب الجديد في نيويورك إضافة نوعية حقيقية، وبحلول هذا الوقت من العام القادم سنكون قد انتقلنا للعب فيه. كما أن المؤشرات الاقتصادية والتجارية تؤكد نجاح المشروع بالفعل، في ظل الإقبال الكبير من الرعاة والشركاء. فمن استثمار أولي قدره 100 مليون دولار لاستحواذ الفريق، إلى قيمة تتجاوز اليوم المليار والنصف – هذه القيمة هي ثمرة ما بنيناه من خلال هذه الاستراتيجية على مدى السنوات.”
حول أداء الفرق الأخرى في مجموعة السيتي لكرة القدم: “تمضي مجموعة السيتي لكرة القدم في مسيرتها وفق ما خططنا له. وبطبيعة الحال، حجم المجموعة وتنوع فرقها يعني أنك في أي موسم ستجد فرقاً تتألق وأخرى دون المستوى المأمول، وهذا شأن كل عمل يرتكز في أساسه على كرة القدم، حيث تحكمه العاطفة والشغف قبل أي شيء آخر.”
حول تهم الدوري الإنجليزي الممتاز: “سأكون واضحاً كما كنت دائماً – لا يمكنني الحديث عن الموضوع قبل أن يصدر الحكم. وعندما يصدر الحكم، صدقني يا كريس، سنجلس معًا جلسة مطولة وممتعة، وسأقول كل ما كنت أرغب في قوله خلال السنوات الثلاث الماضية.”
-انتهى-
للاطلاع على الفيديو الكامل، يرجى زيارة موقع نادي مانشستر سيتي: https://www.mancity.com/citytv



