سيد الحسن

بقلم : الشاعرة – نداء معين عاشور
سيّدَ الحسنِ الذي في وجهِهِ قَمَرُ
وفي حضورِكَ ترتوي الأرواحُ والسَّهَرُ
تمشي فتسبقُكَ الهيباتُ قاطبةً
كأنّما خُلِقَتْ لخطوتِكَ البَشَرُ
في كتفَيْكَ اتّساعُ الأرضِ أجمعِها
وفي عيونِكَ بحرُ الشوقِ والخطرُ
وصوتُكَ الرجوليُّ الدافئُ انسكبتْ
منهُ على القلبِ أسرارٌ ومُختصرُ
وعِرقُ كفَّيْكَ الممتدُّ فوقَ يدي
كأنّهُ النبضُ، لا قيدٌ ولا وترُ
ما مسَّني رجلٌ مثلَكْ افتتنَتْ
فيهِ المشاعرُ، واحتارَتْ بهِ الفِكَرُ
أحبُّ فيكَ ثباتَ النخلِ منتصبًا
كأنّما الكبرياءُ الحرُّ يعتذرُ
ولحيتُكَ الخفيفةُ زادتِ الوجهَ الـ
فتّانَ سحرًا، بهِ الأشواقُ تنفجرُ
أمشي إليكَ وقلبي لا يُقاومُني
كأنّني نحوَ نارِ الشوقِ أعتذرُ
يا رجلاً كلّما مرَّ الهوى بَدَأَتْ
في داخلي ألفُ أنثى ثمّ تنكسرُ
لو أنّني الشعرُ، ما أوفيتُ هيبتَكَ الـ
عظمى، ولا وصفَ ما في قلبِنا يَثِرُ
أنتَ الرجولةُ إن مرّتْ على لغةٍ
صارَ الكلامُ أمامَ وصفِكَ يختصرُ
وفي ختامِ الهوى أبقى معلَّقةً
بينَ اشتياقٍ إليكَ القلبُ يعتصرُ
أنتَ الذي كلّما مرَّتْ ملامحُهُ
أحسَّ أنّ الهوى في الروحِ يزدهرُ
ما كنتَ رجلًا عاديًّا أمرُّ بهِ
بل كنتَ فتنةَ عمرٍ ما لها أُخَرُ
فابقَ قريبًا… فإني كلّما ابتعدتْ
عن دفءِ عينيكَ، هذا الكونُ يندثرُ


