ملكية فلسطين بين الصمت والدم.. بقلم/ احسان بدرة

في ظل استمرار الحرب على غزة وتصعيد وانتهاكات في الضفة الغربية وانتهاكات واقتحامات لعصابات المستوطنين في المسجد الأقصى ووسط تخاذل وصمت دولي وانحياز ودعم من أمريكا لدولة الكيان لا تبحث فلسطين عن أرض احرقت ولا عن تاريخ يكتب من جديد بل فلسطين اليوم تبحث عن حق قديم قدم الزمن ما زال عالقا بيم الصمت والدم ..
حيث توجد شعوب فقدت أوضاعهم بالحروب ثم استعادتها بالسلام في المقابل توجد شعوب لم تسترجع حقها وفلسطين مازالت تفقد أجزاء من روحها وارثها والعالم يكتفي بالصمت والمشاهدة. وهي تنزف ألما ….
صك الملكية الحقيقي ضاع بين وثائق السياسة والمصالحة الخاصة والمصالح الدولية ولكن رغم هذا فالأرض التي حفظت أسماء أصحابها بين حجارة البيوت وبين أشجار الزعتر والزيتون وفي ذاكرة الأجداد والتي لن ولم تستسلم للهزيمة التي تناقش وكأنها قضية قابلة للتأويل والنسيان
وربما نسوا أن الأوطان لا تقاس بما يكتب على الورق بل بما ينحنه في الوجدان من انتماء وذاكرة وحق لا يسقط بالتقادم أو باعتماد اتفاقيات جديدة.
فمنذ 1948م إلى اليوم سأل الدم الفلسطيني جيلا بعد جيل مع ازدياد الصمت الدولي. والذي لا يعني غياب الكلمات بل غياب الإرادة التي تجعل من الإنسان ينتصر للإنسان …. عندها يصبح الموت حبرا عابرا ويتحول الآلم إلى أرقام تفقد الإنسانية جزءا من معناها الروحي و المعنوي .
فمأساة فلسطين ليست مأساة شعب وحده بل هى بمثابة امتحان لضمير العالمي ولأحرار العالم فاضية فلسطين في جوهرها ليست صراعا من أجل الأرض فحسب بل سؤال عن العدالة ؟؟؟
هل يمكن للحق أن يبقى حيًّا رغم كل هذا النسيان؟
وهل تستطيع الذاكرة أن تهزم محاولات الطمس؟
ووسط كل ما حدث وما يحدث ما زالت فلسطين صامدة وشامخة ومتمسكة بالحياة ..
فالأوطان العميقة لا تسقط بالتقدم والحقوق لا تموت لأن أصحابها يورّثونها لأبنائهم ..
وبين هذا وذاك من شالات الدم والقتل والحروب والتي لم تتوقف والصمت الذي طال كثيرا يبقى صوت الحقيقة شاهدا على أن الأرض تعرف أصحابها حتى وإن ضاع صك الملكية وكوشان الميلاد بين دهاليز السياسة.
صحفي وناشط سياسي



