فدا يعقد اجتماعا للجنته المركزية تدارس الأوضاع السياسية والميدانية واستحقاق انتخابات الوطني والتشريعي والمطلوب لمواجهة العدوانية الإسرائيلية

وجاهيا في رام الله وغزة وبيروت وعلى زووم في مصر وأوروبا

رام اللهـ البيادر السياسي ـ عقد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” يوم السبت الموافق 4 تموز 2026 اجتماعا موسعا للجنته المركزية بشكل وجاهي في رام الله وغزة وبيروت وعلى زووم في مصر وأوروبا وباقي مناطق تواجده الأخرى، وأكد الرفيق الأمين العام صالح رأفت على أهمية ودلالة هذا الاجتماع في هذه الظروف بالغة التعقيد حيث يشتد العدوان الإسرائيلي على شعبنا وقضيته ووجوده، متوجها بتحية خاصة لأعضاء اللجنة المركزية من قطاع غزة الذين أصروا على الذهاب إلى القاعة الخاصة بالاجتماع وعلى حضوره وجاهيا غير آبهين لآلة الحرب والإبادة الإسرائيلية التي لم تكف يوما ولا زالت تواصل قصفها واستهدافها للإنسان الفلسطيني ولكل معلم من معالم الحياة في أنحاء قطاع غزة كما في القدس العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية القادمة لا محالة، وكما في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

واستهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا بما فيهم الرفاق والرفيقات من حزبنا الذين استشهدوا أو رحلوا منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية وفي المقدمة الرفيقة المناضلة والأسيرة المحررة عضوة المكتب السياسي نعمة الحلو، تلا ذلك الشروع في مناقشة الملفات المدرجة على جدول الأعمال والتقارير المقدمة خاصة التقرير السياسي والتقرير التنظيمي والتقرير المالي مع فتح المجال للرفقيات والرفاق لإبداء تعقيباتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم، وكان التركيز منصبا على ضرورة تمتين الأوضاع الداخلية لـ “فدا” وعلى تعزيز دوره في صفوص شعبنا على الصعيدين الوطني والديمقراطي.

وإذ توقفت اللجنة المركزية مطولا أمام التحديات والمخاطر التي يفرضها كيان الاحتلال الإسرائيلي عبر الحرب المفتوحة التي يشنها على شعبنا، مؤكدة على حسم إسرائيل أمرها لصالح الضم والتوسع ووالاستيطان والفصل العنصري وتكريس الاحتلال وتنفيذ مخطط التهجير والسعي لتقويض السلطة الوطنية والقضاء على أي شكل من أشكال السيادية والكيانية الفلسطينية، فإنها شددت في المقابل على أن كل ذلك لن ينال من صمود شعبنا وتجذره في أرضه وتمسكه بحقوقه وإصراره على المضي بنضاله عبر كل أشكال الكفاح الممكنة من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس وتأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها قسرا في نكبة عام 1948 عملا بالقرار الأممي 194.

وأكد المجتمعون أن ذلك يفرض على الكل الفلسطيني الوحدة ورص الصفوف وإنهاء مرحلة الانقسام البغيض، مجددين التأكيد على موقف “فدا” المطالب بضرورة مواجهة هذه السياسة العدوانية الإسرائيلية باستراتيجية كفاحية وسياسية فلسطينية يتم التوافق عليها عبر حوار فلسطيني تدعى إليه جميع القوى والفصائل الفلسطينية، مشددين كذلك على أن الأوضاع الجديدة في فلسطين والمنطقة وعموم الإقليم، خاصة على ضوء النهج العدواني الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، لا يمكن أن يقابل بذات السياسات الفلسطينية السابقة والمطلوب استنهاض كل المقومات الفلسطينية لمواجهته وحجر الزاوية في ذلك الإنسان الفلسطيني وضرورة تعزيز صموده وحل أقصى ما يمكن من مشاكله.

وارتباطا بذلك، أكد المجتمعون استمرار جاهزية “فدا”، سواء من موقعه في منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، أو بشكل ثنائي مع كل قوة أو فصيل فلسطيني مستعدان لذلك، أو مع تحالف واسع من القوى والفصائل الفلسطينية، أو عبر تحالف القوى الديمقراطية الفلسطينية، أو في نطاق “نداء فلسطين” الذي كان “فدا” من أوائل المشاركين فيه ــــ جاهزيته من أجل العمل على بلورة الاستراتيجية السياسية والكفاحية الفلسطينية الجديدة ومن أجل تنفيذها في أبعادها السياسية والكفاحية والديمقراطية.

كما توقف المجتمعون أمام الأوضاع المعيشية والاقتصادية بالغة الصعوبة التي يعيشها أبناء شعبنا خصوصا في غزة والقدس والضفة وفي المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا، وأكد أن ذلك ناجم عن جملة من الإجراءات العدوانية بما فيها قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية والحملة الإسرائيلية المدعومة أمريكيا ومما يسمى “مجلس السلام” على الأونروا لتقليص دورها وصولا لشطبه.

وشدد المجتمعون أنه وفي الوقت الذي يدرك فيه الجميع البعد السياسي لهذه الهجمة الصهيونية على الاقتصاد الفلسطيني وعلى أسباب الحياة الفلسطينية وعلى منظمة التحرير وعلى السلطة الوطنية وعلى الأونروا، فإن ذلك لا يعفي كل جهات الاختصاص، من منظمة وسلطة وحكومة وأونروا وفصائل ومنظمات مجتمع مدني وأهلي واتحادات ونقابات، من بذل المزيد من الجهود للتخفيف من وطأة هذه الأوضاع وحل المشاكل الناجمة عنها.

وأكدت مركزية “فدا” أن حزبنا كان وما يزال وسيبقى منحازا لطبقة العمال والفقراء وباقي الفئات المهمشة، وسيعمل بكل ما أوتي من إمكانات من أجل الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم، وسيبقى رافعا للواء ممارسة الحريات العامة والخاصة بما فيها احترام حرية الرأي والتعبير وحرية العمل النقابي والسياسي وضد الاعتقال السياسي وضد كل أشكال التمييز، ومع العدالة الاجتماعية وحرية المرأة وتعزيز دورها وتمثيلها في كافة مراكز صنع القرار.

وفي الوقت الذي أقر فيه المجتمعون التقارير والتوصيات المقدمة للاجتماع واتفقوا على عقد اجتماع آخر للجنة المركزية يتم تحديده لاحقا، اتخذوا قرارا بخصوص انتخابات المجلس الوطني وانتخابات المجلس التشريعي المزمع إجراؤهما، ونص القرار على تشكيل لجنة تحضيرية تكون مهمتها انجاز كل الاستعدادات اللازمة لخوض تلك الانتخابات وأن ينشط جميع أعضاء “فدا” وبكل فعالية لتحقيق ذلك وفي إطار عملية تسجيل من لم يسجل بعد في السجل الانتخابي.

وأكدت اللجنة المركزية أن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” دخل منذ الأمس وليس اليوم في خضم هذا المسار الانتخابي انطلاقا من إدراك البعدين الوطني والديمقراطي لانتخابات المجلسين الوطني والتشريعي وسيكون في مقدمة المشاركين فيها وسيبذل أقصى ما يملك من قدرات لانجاحها.

هذا واتخذت اللجنة المركزية جملة من القرارات والتوصيات فيما يتعلق بتجديد وتعزيز هيئات “فدا” القيادية بما في ذلك مكتبه السياسي ومنظماته الجماهيرية وفيما يتصل بعقد مؤتمره الوطني العام الخامس سيتم البت فيها قريبا وفق المتفق عليه وما هو منصوص عليه في البرنامج العام والنظام الداخلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com