مَلاَكُ الرُّوحِ وَأُغْنِيَةُ العُمْرِ

بقلم الشاعرة/ نداء معين عاشور
أَمِيرَةَ مُهْجَتِي وَضِيَاءَ عَيْنِي
سَبَتْنِي فِي هَوَاكِ عُيُونُ حُورِ
فَمَا لِلشَّمْسِ تُشْرِقُ مِنْ جَبِينٍ … وَمَا لِلَّيْلِ يُسْدَلُ فِي شُعُورِ؟
يَذُوبُ القَلْبُ فِي صَدْرِي حَنِيناً … إِذَا مَا لَاحَ وَجْهُكِ فِي سُرُورِ
كَأَنَّكِ نَسْمَةٌ عَبَرَتْ رَبِيعاً … فَمَالَتْ مِنْ شَذَاكِ رُبَى الزُّهُورِ
خَطَفْتِ الرُّوحَ يَا أَمَلِي فَبَاتَتْ … تُغَنِّي فِي غَرَامِكِ كَالطُّيُورِ
رَعَاكِ اللهُ يَا حُلُماً جَمِيلاً … أَنَارَ بِمُهْجَتِي عَتَمَ الدُّهُورِ
يَمُوتُ الوَرْدُ حُزْناً حِينَ تَأْتِي … فَلَا وَرْدٌ كَوَجْهِكِ فِي العُطُورِ
وَأَقْمَارُ السَّمَاءِ تَغَارُ عُجْباً … إِذَا تَبْسِمْتِ يَا بَدْرَ البُدُورِ
لَقِيتُ بِكِ الحَيَاةَ وَكُنْتُ قَبْلاً … أَسِيرَ الهَمِّ فِي دُنْيَا القُشُورِ
فَأَنْتِ الكَوْنُ يَا عُمْرِي وَأَنْتِ … مَلَاذِي مِنْ زَمَانِي وَالمَجُورِ
سَأَبْقَى فِيكِ مَفْتُوناً وَأَشْدُو … بِحُبِّكِ يَا حَيَاتِي فِي الحُبُورِ
فَأَنْتِ المَاءُِ لِلْصَّادِي وَأَنْتِ … شِفَاءُ النَّفْسِ مِنْ كُلِّ الشُّرُورِ
أُحِبُّكِ كَيْفَ لَا وَأَنَا غَرِيقٌ … بِبَحْرٍ مِنْ هَوَاكِ بِلَا جُسُورِ
خُذِينِي لِلْحَنَانِ فَأَنْتِ بَيْتِي … وَأَنْتِ سَعَادَتِي وَأَمَانُ دُورِي
تَعَالَيْ نَكْتُبِ الأَيَّامَ شِعْراً … بِلَا خَوْفٍ يُقَادُ وَلَا سُتُورِ
فَمَا عُمْرُ الفَتَى إِلَّا لَيَالٍ … تَكُونُ بِقُرْبِ مَنْ يَهْوَى نُضُورِي



