الواقع الحي للفلسطيني.. سعدات عمر

فلسطين هي الواقع الحي للفلسطيني والعربي والمسلم، وهي المُخيّلة بالمسجد الأقصى وكنيسة المهد وصخرة المعراج وكنيسة القيامة وسور القدس وأبوابه وبيارات الحمضيات وأشجار الزيتون واللوزيات وذكرى معارك اليرموك وحطين وعين جالوت والكرامة وأطفال الحجارة ومواسم التضحية والفداء ومواسم الموت والاستشاد وأنهار الدماء وينابيعها تتكاثف وتتحد وتندفع إلى حد التراكم والتفجر والإحتلال الإسرائيلي يبقى مجرماً حتى لو استقر في أمريكا هو اغتصاب الأرض وهو والمجازر والمؤامرات وهو فنان القتل وحماية كل عملية انقسام وانشقاق وهو مُغتصب العقل الفلسطيني شخصياً ليبيع أهله وبيته وشرعيته في الوجود، لذلك على كل فلسطيني أن يكون أساس الوجود الفلسطيني والعربي والاسلامي باندماجه ووحدته مع عناصر وطنيته وتاريخه الوهَّاج لا أن يكون عنصر هدام ينادي ويُروٍّج للفتنة فكلما تصاعد حلم الفلسطيني إيجاباً ازداد وعيه عطاءً لفلسطين كي لا ينفرط هذا العقد الماسي الرومانسي للطبيعة التقليدية حيث حل به الترحال. فالفلسطيني المقهور تنفرز كل همومه الكبيرة الواقعية في الرمز الكبير الذي هو فلسطين بمقداساتها عامة أكانت إسلامية أم مسيحية. كل شيء في وجدان الفلسطيني المرتبط بالأرض. فلسطين هي الأرض. هي الضفة الغربية وقطاع غزة والأرض المحتلة في العام 1948. الفلسطيني بطبعه غيور تواق للوحدة الوطنية وحين تتراخى هذه المبادئ وتميع يثور ليناقش حزنه ويفلسفه ليطيح بكل سلبياته ودعاته لأن هذه العلاقة لا تخضع لأي تجريد ولن تتراخى وتهون حتى في حدوده المُفردة الضيقة بل إنها تنسحب على المسافات الطويلة والمساحات الواسعة التي هي فلسطين الدنيوية والدينية بما تمثله فهي الأم للإنسانية كلها فيها وُلٍدَ المسيح وعلى أديمها مشى في طريق الآلام ومنها عرج النبي محمد (صلعم) إذن فلسطين جغرافيا إلهية لا خرائط فحسب بل هي قارات بأكملها. علينا أن نسأل لماذا فلسطين ظماَنة في الحياة خوف وبؤس ومآسي وتشرد. وقتل واعتقال. وتهجير. ومُصادرة أراضي وحريات. وإرهاب من عدو مجرم محتل سارق مُدمر قطاع غزة، هذه فلسطين مقبرة الغزاة الطامعين هذه فلسطين ردة فعل للواقع الثقيل المُعقّد الذي يتجرعه كل فلسطيني وعربي ومسلم هَمَّاً يومياً تحت سطوة الإحتلال والإنقسام. .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com