الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين يشهر كتاب “كفّ مريم” للدكتورة حكمت المصري في غزة

بقلم: شريف الهركلي

احتضنت مكتبة العنقاء بمدينة غزة أمسية ثقافية مميزة برعاية الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، لإشهار كتاب “كفّ مريم” للدكتورة حكمت عليان المصري، بحضور نخبة من الكتّاب والأدباء والشعراء والأكاديميين والمثقفين، إلى جانب أفراد من أسرة الكاتبة وجمع من المهتمين بالشأن الثقافي.
ويقع الكتاب، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع في جمهورية مصر العربية، في (254) صفحة، ويضم شهادات إنسانية وقصصًا واقعية توثق تجربة الحرب على قطاع غزة وما خلفته من معاناة ونزوح وفقدان، مع التركيز على صمود المرأة الفلسطينية ودورها في حماية الأسرة والذاكرة الوطنية.
وأدار الأمسية الشاعر الأستاذ محمد الشاعر، الذي أضفى على الندوة طابعًا ثقافيًا وحواريًا مميزًا، وأسهم في إثراء النقاش حول الكتاب ورسائله الإنسانية والوطنية.
وفي كلمته، أكد الأستاذ الدكتور عبد الجليل صرصور، رئيس جامعة غزة السابق، أن الكتاب يمثل شهادة إنسانية ووطنية توثق مرحلة مفصلية من تاريخ الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى قدرة الأدب على حفظ الذاكرة الوطنية ونقل معاناة الفلسطينيين إلى الأجيال القادمة.


من جانبه، تناول الدكتور عبد الله تايه، الأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الأبعاد الأدبية والسردية للكتاب، معتبرًا أنه نموذج للكتابة المنحازة للحقيقة، ويبرز الدور المحوري للمرأة الفلسطينية في توثيق التجربة الوطنية وصون الرواية الفلسطينية.
أما الناقد الدكتور محمد جلال يوسف، فقد قدّم قراءة نقدية للبناء الفني للكتاب، مشيدًا بقدرته على تحويل التجربة الفردية إلى ذاكرة جمعية تعبّر عن واقع الفلسطينيين خلال الحرب وتمنح الإنسان الفلسطيني مساحة للتعبير عن آلامه وصموده.
وخلال كلمتها، أوضحت الدكتورة حكمت المصري أن اختيار عنوان “كفّ مريم” لم يكن مصادفة، بل استُلهم من نبتة “كف مريم” المعروفة بقدرتها على التشبث بالحياة والعطاء رغم قسوة الظروف، لتكون رمزًا لنساء غزة اللواتي تمسكن بالأرض والأمل وسط الحرب والدمار.
وأضافت أن العنوان يحمل أيضًا بُعدًا إنسانيًا مستوحى من قصة “مريم” التي بقيت في شمال غزة رغم القصف، وتحملت مسؤولية رعاية الأطفال وتأمين احتياجاتهم، ثم عادت لتزرع الأرض وتشارك ثمارها مع الجيران والنازحين، مؤكدة أن “مريم ليست امرأة واحدة، بل تمثل كل امرأة فلسطينية صمدت واختارت الحياة رغم الألم”.
واختُتم حفل الإشهار بالتقاط صورة جماعية للكاتبة والضيوف والحضور، في مشهد ثقافي فلسطيني عكس حضور الكلمة في مواجهة الحرب، وأكد دور الأدب في حفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ الرواية الفلسطينية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com