حالنا الفلسطيني والعربي.. سعدات عمر

فٍعل شاذ اجرامي ينتهي بنتيجة تتنبأ. صحيح أنها وثيقة قاطعة تحمل في ثنايا بُنيتها النظرية و الأيديولوجية وفي تضاعيف مضمونها السياسي تنفيذاً حاسماً لكل ما تُردده أجهزة الدعاية الإسرائيلية الأمريكية عن رغبتها في السلام الذي جوهره الاستسلام، صورة حية رامزة لعملية الاغتصاب الدموي لميراث الإنسان الفلسطيني والعربي على أرض فلسطين وعلى أرضي كل من سوريا ولبنان ومصر والسعودية والعراق وكل دول الخليج العربي مُضافاً إليهم اليمن بالذات فهو الأصل. فالملبس عربي والقوت عربي والأرض عربية تتحدث عن سلب أرض فلسطينية التي روحها عربية من سوريا ولبنان والأردن ومصر والسعودية والعراق وكل دول الخليج العربي ضاربة فيها منذ أبعد الأجيال بٍحٍدَّةٍ انفعال تُرهبُ ساعات وثغرات تطوف العالم من أقصاه إلى أقصاه، وضمير غائب كلياً يُمكن تسميته *”التجاهل مأساة النفس لضمير غائب”، بعد دراسات مُتأنية وأخرى عكس ذلك إلى حد دقيق في استخدام الكلمات، وهكذا تُصبح كلمة واحدة أو جملة بمثابة إشارة صارخة تفتح مجالات للتفكير والتأمل. وهكذا صنع اللورد كارينغتون وزير الخارجية البريطاني بتقريره إلى الأمم المتحدة رقم 242 في شهر تشرين الأول بعد حرب حزيران 1967 الانسحاب من أراض عربية أُحتلَّت ة بدلاً من الأراضي العربية التي احتُلَّت، وهذا مجرد مثل ولكن الحقيقة في الواقع غنية جداً بمثل هذه الإشارات، وأن بعض الإصطلاحات تُعَبٍّر عن مزاج الكراهية عن مزاج رفض الموت لإسرائيل، وأحياناً عن مزاج الوقفة المُتسائلة الحائرة أمام هذا الواقع الرهيب، والمُستقبل الغامض يعيش المأساة بحق، ويُحاول البحث عن نقطة ضوء إلى مُستقبل بلا إعلانات حداد بلا موت في أي جبهة فلسطينية أي جبهة عربية في لبنان وسوريا حالياً ومصر والسعودية غداً بلا استشهاد عن مُستقبل فلسطيني وعربي آمن فعلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com