زيديني شغفًا… زيديني،

يا أجملَ أيّامِ العمر…
فإنني ما بلغتُ الثمانينَ …
إلا لأدرك
أن الحياةَ لا تنتهي …
عند محطّةٍ من العمر،
بل تبدأ كلما امتلأت الروحُ نورًا،
وازداد القلبُ حبًّا،
واتّسعت البصيرةُ أفقًا.
كبرَ الجسدُ قليلًا،
لكنَّ الروحَ ما زالت تركضُ …
خلفَ فراشة،
وتنحني لوردة،
وتستخرجُ من حرفٍ صغير …
مجرّةً من المعاني.
وما أخذتْه السنواتُ من الملامح،
ردّتْه الحكمةُ نورًا،
وأعادته التجاربُ يقينًا،
فغدا العمرُ أقلَّ صخبًا…
وأكثرَ حياة.
فزيديني شغفًا…
فما خُلقتُ لأحصي الأعوام،
بل لأمنحَها معنى،
وأملأَها حبًّا،
وأتركَ فيها أثرًا …
لا يمحوه الزمن.
وإذا كان للعمرِ خريفٌ،
فإن الأرواحَ العاشقةَ …
لا تعرفُ الفصول؛
تُزهرُ كلّما لامسها الأمل،
وتثمرُ كلّما صافحها الحب،
وتبقى فتيةً…
ما دام فيها قلبٌ …
يخفقُ للجمال،
وعقلٌ يضيءُ بالحكمة،
وروحٌ تؤمنُ أن القادم…
هو الأجملُ دائمًا.
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض
19/7/2026 م



