التوجيه الوطني والمعنوي يعقد ندوة سياسية بعنوان “اللاجئ الفلسطيني.. قضية إنسانية أم قضية سياسية”

المحافظة الوسطى –البادر السياسي ـ نظمت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية، بالتعاون مع اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج، ندوة سياسية بعنوان “اللاجئ الفلسطيني.. قضية إنسانية أم قضية سياسية”، بحضور مفوض المحافظة الوسطى أحمد جبر، وعدد من الأكاديميين والمثقفين والكتاب، وكوادر الهيئة، وضباط من الشرطة الفلسطينية.
وافتتح الندوة الدكتور فوزي عوض، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم البريج، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أن هذه الندوة تأتي في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تستهدف حقوق اللاجئين، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي الوطني والتمسك بالثوابت الفلسطينية، تنفيذًا لتوجيهات دائرة شؤون اللاجئين برئاسة الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح.
من جانبها، أكدت الدكتورة كفاح الغصين، مديرة دائرة الثقافة والتعبئة الفكرية، أن انعقاد الندوة يأتي في إطار توجيهات اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق باسم قوى الأمن الفلسطيني، الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الوطني لدى كوادر الهيئة ومنتسبي المؤسسة الأمنية، وتعزيز فهمهم للقضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحق العودة.
وتناول الدكتور عبد ربه العنزي، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الأزهر، الأبعاد السياسية والإنسانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى اختزال القضية في بعدها الإنساني، بهدف تجاوز جوهرها السياسي المرتبط بحق العودة وتقرير المصير. كما استعرض ظروف تأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والمحاولات المتواصلة لاستهدافها باعتبارها شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن معركة الفلسطينيين اليوم هي معركة على الرواية والهوية، وأن التحول المتزايد في الرأي العام الدولي بعد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة يمثل فرصة لتعزيز الحضور السياسي والقانوني والإنساني للرواية الفلسطينية.
بدوره، استعرض الدكتور فريد العمصي، الباحث في القانون الدولي والقانون الدستوري، الأسس القانونية لقضية اللاجئين، مؤكدًا أن صفة اللجوء تبقى قائمة ما دامت أسبابها قائمة، وأن حق العودة حق ثابت تكفله قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ولا يسقط بالتقادم أو بالتنازل. وأضاف أن وكالة الأونروا تمثل تجسيدًا قانونيًا وسياسيًا لاستمرار قضية اللاجئين، وأن محاولات تقليص خدماتها أو إنهاء دورها لا تنال من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، كما أن مشاريع التوطين والتهجير القسري التي سعى الاحتلال إلى فرضها باءت بالفشل، وسيبقى حق العودة الحل العادل والوحيد لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
واختتمت الندوة بحوار مفتوح ومداخلات من المشاركين، تناولت مختلف الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية لقضية اللاجئين، مؤكدين أهمية مواصلة العمل على تعزيز الوعي الوطني، والدفاع عن حق العودة، والتصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين أو المساس بحقوقهم المشروعة.




