الأسرى الفلسطينيون المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي

كتبت الإعلامية/ رانية مرتجى عن الواقع الصحي والإنساني (2023–2026)
يشكّل ملف الأسرى المرضى أحد أخطر القضايا الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، إذ يعاني مئات الأسرى الفلسطينيين من أمراض مزمنة وخطيرة في ظل تراجع الرعاية الصحية، وتصاعد سياسة الإهمال الطبي، خاصة منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفقًا لمؤسسات الأسرى الفلسطينية، يوجد المئات من الأسرى المرضى داخل السجون، بينهم مصابون بأمراض مزمنة كالسرطان، والفشل الكلوي، وأمراض القلب والسكري، إضافة إلى أسرى أصيبوا خلال الاعتقال أو الاحتجاز ولم يتلقوا العلاج اللازم. وتشير التقارير إلى أن العديد من الحالات الصحية شهدت تدهورًا ملحوظًا نتيجة نقص الأدوية، وتأخير التحويل إلى المستشفيات، والاكتفاء بالمسكنات كعلاج، وهو ما يُعرف بسياسة “الإهمال الطبي المتعمد”.
ومنذ بداية الحرب، تفاقمت أوضاع الأسرى المرضى بشكل غير مسبوق، حيث أفادت مؤسسات حقوقية بتراجع الخدمات الطبية داخل السجون، وازدياد حالات سوء التغذية، وانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية والمعوية نتيجة الاكتظاظ، وانعدام النظافة، والحرمان من الاحتياجات الأساسية. كما وثقت شهادات لأسرى محررين تعرض مرضى للتعذيب وسوء المعاملة رغم أوضاعهم الصحية الحرجة، الأمر الذي أدى إلى وفاة عدد من الأسرى داخل السجون خلال هذه الفترة. وتؤكد هذه المعطيات أن الواقع الصحي للأسرى المرضى أصبح جزءًا من الأزمة الإنسانية الأوسع التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في ظل استمرار الحرب.



