الخارطة السياسية الحزبية في إسرائيل أمام انتخابات 2026: آيزنكوت يتقدم ونتنياهو يخوض معركة البقاء

إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبلة
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية واحدة من أكثر مراحلها سيولة منذ سنوات، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط تحولات واضحة في موازين القوى الحزبية، وتراجع نسبي في قوة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل صعود رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت وحزبه «يشار!».
وتشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة إلى أن المنافسة على رئاسة الحكومة دخلت مرحلة جديدة؛ فلم يعد السؤال الإسرائيلي مقتصرًا على قدرة نتنياهو على الحفاظ على الحكم، بل بات يدور حول إمكانية ظهور بديل قادر على تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بثقة 61 عضوًا على الأقل في الكنيست.
ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه استطلاعات متقاربة تقدم آيزنكوت في عدد المقاعد، مع بقاء الفارق بين المعسكرين الرئيسيين محدودًا، الأمر الذي يجعل الانتخابات المقبلة مفتوحة على أكثر من سيناريو.
آيزنكوت يتقدم.. ولكن الطريق إلى رئاسة الحكومة ليس مضمونًا
أحدث استطلاع أوردته القناة 13 الإسرائيلية يمنح حزب «يشار!» بزعامة آيزنكوت 23 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لليكود بزعامة نتنياهو.
ويأتي هذا الاتجاه متسقًا مع استطلاعات أخرى أجريت خلال الأسابيع الماضية؛ فقد أظهر استطلاع للقناة 12 في تموز/يوليو تقدم «يشار!» إلى 24 مقعدًا مقابل 23 لليكود، بينما أظهر استطلاع «معاريف» في 24 تموز حصول حزب آيزنكوت على 23 مقعدًا مقابل 20 لليكود.
لكن قراءة هذه الأرقام باعتبارها إعلانًا مبكرًا عن سقوط نتنياهو ستكون متسرعة؛ إذ إن النظام الانتخابي الإسرائيلي يقوم على التمثيل النسبي، ولا يكفي أن يكون الحزب صاحب العدد الأكبر من المقاعد، بل يتعين على رئيس الحكومة المكلف أن ينجح في تشكيل ائتلاف يضم 61 نائبًا على الأقل.
وهذه هي المعضلة الأساسية التي تواجه آيزنكوت في الوقت الراهن.
نتنياهو يتراجع انتخابيًا لكنه لا يزال قويًا داخل معسكره
رغم تقدم آيزنكوت في عدد من الاستطلاعات، لا يزال نتنياهو يحتفظ بقاعدة سياسية صلبة داخل معسكر اليمين، كما أن الليكود يبقى الحزب المحوري في المعسكر المؤيد له.
وتكشف نتائج الاستطلاعات الأخيرة عن مفارقة مهمة: تراجع الليكود لا يعني بالضرورة انهيار نتنياهو شخصيًا، وإنما يعكس إلى حد كبير تزايد المنافسة على أصوات اليمين والوسط، وظهور بدائل سياسية جديدة.
كما أن استطلاعات سابقة أظهرت تقاربًا شديدًا بين نتنياهو وآيزنكوت في سؤال الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، بعد أن سجل آيزنكوت تقدمًا واضحًا في استطلاعات أخرى. فقد أظهر تجميع للاستطلاعات حتى نهاية تموز أن آيزنكوت تقدم على نتنياهو في بعضها بفارق يصل إلى عشر نقاط، بينما أظهرت استطلاعات أخرى تعادلهما.
وهذا يعني أن المعركة الشخصية بين الرجلين لا تزال مفتوحة وقابلة للتبدل مع تطورات الحملة الانتخابية.
الخريطة الحزبية.. تعدد مراكز القوة
بحسب الاستطلاع الأخير الذي أوردته القناة 13، تتوزع الخريطة الحزبية على النحو الآتي:
«يشار!» بزعامة غادي آيزنكوت: 23 مقعدًا.
الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو: 21 مقعدًا.
«معًا» بزعامة نفتالي بينيت: 12 مقعدًا.
«الديمقراطيون» بزعامة يائير غولان: 11 مقعدًا.
إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان: 10 مقاعد.
عوتسما يهوديت بزعامة إيتمار بن غفير: 8 مقاعد.
يهدوت هتوراه: 8 مقاعد.
شاس: 7 مقاعد.
«بيت صهيوني» بقيادة تشيلي تروبر ويواعز هاندل: 4 مقاعد.
وفي المقابل، تبقى قوائم أخرى مهددة بعدم تجاوز نسبة الحسم، وهو عامل يمكن أن يغير توزيع المقاعد بصورة كبيرة.
وتظهر هذه الخارطة أن إسرائيل لم تعد أمام استقطاب ثنائي بسيط بين الليكود والمعارضة، بل أمام نظام حزبي شديد التعددية، تتنافس فيه قوى يمينية ووسطية ويسارية وصهيونية دينية وحريدية وعربية على موقعها داخل الكنيست المقبل.
بينيت.. المنافس الذي يخسر من صعود آيزنكوت
يبرز نفتالي بينيت باعتباره أحد أكثر اللاعبين تأثرًا بصعود آيزنكوت.
فحزب «معًا» يحتفظ بوزن انتخابي مهم، لكنه شهد تراجعًا في استطلاعات حديثة، في وقت ارتفعت فيه حصة حزب آيزنكوت. وتشير تقارير تحليلية إلى أن جزءًا من الزخم الذي حققه آيزنكوت يأتي من ناخبين يبحثون عن بديل لنتنياهو، ولكنهم لا يرغبون بالضرورة في الانتقال إلى اليسار السياسي التقليدي.
وهنا تكمن أهمية آيزنكوت السياسية: فهو يقدم نفسه باعتباره شخصية أمنية وعسكرية ذات خلفية صهيونية وسطية، الأمر الذي يسمح له بمنافسة نتنياهو من داخل مساحة سياسية أوسع من اليسار التقليدي.
أما بينيت، فيحاول الحفاظ على موقعه كبديل يميني-وسطي، وهو ما يجعل التنافس بين الرجلين ذا أهمية خاصة في تحديد شكل المعارضة المقبلة.
ليبرمان.. «بيضة القبان» المحتملة
يحتفظ أفيغدور ليبرمان وحزب «إسرائيل بيتنا» بحضور يقارب عشرة مقاعد في عدد من الاستطلاعات.
وتنبع أهمية ليبرمان من موقعه السياسي: فهو ينتمي إلى اليمين في قضايا قومية وأمنية، لكنه في الوقت ذاته من أبرز خصوم نتنياهو، وخصوصًا في الملفات المتعلقة بالأحزاب الحريدية وقضية إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية.
وفي حال انتهت الانتخابات إلى عدم حصول أي معسكر على 61 مقعدًا، يمكن أن يصبح ليبرمان أحد أبرز الأطراف القادرة على ترجيح كفة حكومة على أخرى.
ومن هنا فإن أهمية «إسرائيل بيتنا» لا تقاس بعدد مقاعدها فقط، وإنما بموقعها المحتمل في مفاوضات تشكيل الحكومة.
الأحزاب الحريدية.. قوة انتخابية ومصدر أزمة
تظل الأحزاب الحريدية، وفي مقدمتها شاس ويهدوت هتوراه، جزءًا أساسيًا من قاعدة نتنياهو البرلمانية.
ويحصل الحزبان في الاستطلاع الأخير على 15 مقعدًا مجتمعين، وهو وزن كافٍ لجعلهما شريكًا لا يمكن تجاهله في أي حكومة يمينية.
لكن العلاقة بين نتنياهو والأحزاب الحريدية تواجه اختبارًا صعبًا بسبب قضية التجنيد العسكري.
وقد أصبح ملف إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الإسرائيلية، خصوصًا مع استمرار الحرب والحاجة إلى قوات الاحتياط.
وتشير تقارير حديثة إلى أن قيادات حريدية بدأت تترك هامشًا سياسيًا أوسع في مسألة دعم نتنياهو بعد الانتخابات، ما يعني أن تحالف اليمين ليس بالضرورة كتلة متجانسة.
بن غفير.. اليمين الأكثر تشددًا
يواصل حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير الاحتفاظ بكتلة انتخابية مؤثرة.
وتكمن قوة بن غفير في وجود قاعدة يمينية صلبة، خصوصًا بين الناخبين الأكثر تشددًا في القضايا الأمنية والاستيطانية والفلسطينية.
لكن قوة الحزب يمكن أن تتحول إلى مشكلة ائتلافية؛ فكلما ارتفعت حصة القوى اليمينية المتشددة، ازدادت صعوبة تشكيل حكومة واسعة تضم أحزاب الوسط.
ومن هنا فإن نتنياهو يواجه معادلة معقدة: يحتاج إلى بن غفير للحفاظ على كتلة اليمين، لكنه قد يحتاج بعد الانتخابات إلى شركاء من خارج اليمين المتشدد لضمان حكومة مستقرة.
اليسار الصهيوني.. «الديمقراطيون» يحاولون تثبيت حضورهم
يحتفظ حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير غولان بموقع مهم في الخارطة المعارضة، مع نحو 11 مقعدًا وفق الاستطلاع الذي استند إليه هذا التقرير.
لكن الحزب يواجه منافسة من آيزنكوت وبينيت على أصوات الناخبين الراغبين في التغيير.
وتبدو المهمة الأساسية لغولان هي الحفاظ على كتلة انتخابية يسارية واضحة، دون خسارة الأصوات لصالح حزب آيزنكوت الذي يحاول اجتذاب الناخبين من وسط الخريطة السياسية.
الأحزاب العربية.. عامل حاسم في الحسابات الائتلافية
تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على وزن يمكن أن يتراوح بين 11 و14 مقعدًا وفق السيناريوهات المختلفة الواردة في الاستطلاعات.
وتكمن أهميتها في أن الانتخابات قد تنتج برلمانًا لا يستطيع فيه أي من المعسكرين الوصول إلى الأغلبية المطلوبة.
وفي هذه الحالة تصبح الأحزاب العربية جزءًا من معادلة تشكيل الحكومة، ولو من خارج الائتلاف بصورة مباشرة.
لكن المشكلة أن الأحزاب الصهيونية المعارضة لنتنياهو ليست جميعها مستعدة بالضرورة لتشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية كشركاء ائتلافيين.
لذلك فإن وجود 61 مقعدًا في الحسابات النظرية لا يعني بالضرورة وجود 61 مقعدًا قابلًا للتحول إلى حكومة متماسكة.
نسبة الحسم.. العامل الخفي في الانتخابات
قد يكون تجاوز أو عدم تجاوز نسبة الحسم العامل الأكثر تأثيرًا في النتيجة النهائية.
فالحزب الذي يفشل في تجاوز النسبة الانتخابية يهدر عمليًا الأصوات التي حصل عليها، بينما يمكن لنجاح حزب صغير في الحصول على أربعة أو خمسة مقاعد أن يعيد تشكيل الخريطة بين المعسكرين.
وقد شهدت الاستطلاعات الأخيرة صعود تحالف «بيت صهيوني» إلى مستوى يسمح له بتجاوز نسبة الحسم، وهو تطور مهم؛ لأن دخول حزب صغير إلى الكنيست يمكن أن يغير موازين تشكيل الحكومة، حتى لو كان عدد مقاعده محدودًا.
المعسكران.. لا أحد يضمن 61 مقعدًا
الصورة العامة التي تعكسها الاستطلاعات الأخيرة هي أن كلا المعسكرين يواجه مشكلة الأغلبية.
فاستطلاعات حديثة أظهرت أن معسكر نتنياهو والمعسكر المناهض له يظلان في حالات عدة دون 61 مقعدًا، بما يعني أن الانتخابات قد تنتهي مرة أخرى إلى مفاوضات ائتلافية معقدة.
وهنا يظهر الفرق بين «الفوز الانتخابي» و«القدرة على الحكم».
قد يكون آيزنكوت صاحب أكبر حزب، لكنه لا يستطيع تشكيل حكومة من دون حلفاء.
وقد يحتفظ نتنياهو بالكتلة اليمينية الأكبر، لكنه يحتاج أيضًا إلى شركاء إضافيين.
ثلاثة سيناريوهات رئيسية
أولًا: حكومة بقيادة آيزنكوت
إذا حافظ حزب «يشار!» على تقدمه، ونجحت قوى المعارضة والوسط في الاقتراب من 61 مقعدًا، فإن آيزنكوت سيكون المرشح الأبرز لتشكيل الحكومة.
لكن نجاح هذا السيناريو يتطلب تفاهمات بين قوى سياسية متباينة، من اليمين-الوسطيين إلى اليسار، وربما ترتيبات مع الأحزاب العربية.
ثانيًا: عودة نتنياهو إلى الواجهة
لا يمكن استبعاد عودة نتنياهو.
فقد يتمكن الليكود من تحسين نتائجه خلال الحملة، كما يمكن للأحزاب اليمينية والحريدية أن تحقق نتائج أفضل من بعض التوقعات.
كما أن فشل بعض أحزاب المعارضة في تجاوز نسبة الحسم يمكن أن يبدل الخريطة بصورة لمصلحة نتنياهو.
ثالثًا: حكومة وحدة أو أزمة سياسية جديدة
إذا انتهت الانتخابات بنتيجة متقاربة، فقد يصبح تشكيل حكومة وحدة أو حكومة واسعة أحد الخيارات المطروحة.
وإذا تعذر الاتفاق، فقد تدخل إسرائيل مجددًا في أزمة تشكيل حكومة، مع احتمال إجراء انتخابات أخرى إذا فشلت جميع المحاولات الائتلافية.
ماذا تعني الخارطة الجديدة لإسرائيل؟
التحول الأهم في السياسة الإسرائيلية يتمثل في أن هيمنة نتنياهو على مركز الخريطة السياسية لم تعد مضمونة.
فقد ظهر منافس أمني وسياسي قادر على مخاطبة شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي، فيما تراجعت قدرة الليكود على احتكار أصوات اليمين والوسط.
لكن في المقابل، لا يزال نتنياهو يمتلك ثلاثة عناصر قوة أساسية:
أولًا: قاعدة انتخابية وفية.
ثانيًا: حزب كبير ومنظم هو الليكود.
ثالثًا: شبكة تحالفات مع الأحزاب الدينية والقومية اليمينية.
أما آيزنكوت، فيمتلك زخمًا انتخابيًا وصورة أمنية تؤهله لمنافسة نتنياهو، لكنه لم يثبت بعد قدرته على بناء ائتلاف حكومي متجانس.
البعد الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية
لا يمكن فصل هذه الانتخابات عن الملف الفلسطيني.
فالأمن، الحرب على غزة، الضفة الغربية، الاستيطان، مستقبل السلطة الفلسطينية، ومسألة العلاقة مع الولايات المتحدة ستشكل جميعها عوامل مؤثرة في سلوك الناخب الإسرائيلي.
لكن اللافت أن المنافسة لا تدور فقط حول «اليمين مقابل اليسار» في القضية الفلسطينية، وإنما حول من يستطيع تقديم تصور أمني وسياسي يطمئن الناخب الإسرائيلي بعد سنوات من الحرب والاضطرابات الأمنية.
ومن هذه الزاوية، فإن الخلفية العسكرية لآيزنكوت قد تكون إحدى أهم أوراقه في مواجهة نتنياهو، بينما سيحاول نتنياهو تقديم نفسه باعتباره صاحب الخبرة الأطول في إدارة الملفات الأمنية والدولية.
الخلاصة
تدخل إسرائيل انتخابات 2026 بخريطة سياسية مختلفة عن تلك التي حكمت المشهد خلال السنوات الأخيرة.
غادي آيزنكوت تحول إلى المنافس الأبرز لنتنياهو، وحزبه «يشار!» يتصدر عددًا من الاستطلاعات، بينما يواجه الليكود تحديًا حقيقيًا في الحفاظ على موقعه كأكبر قوة سياسية.
وفي المقابل، لم يسقط نتنياهو من المعادلة؛ فما زال يمتلك قاعدة يمينية قوية وتحالفًا مع الأحزاب الدينية والقومية، فيما تبقى فرصه في العودة إلى تشكيل الحكومة قائمة.
المعادلة الأكثر وضوحًا حتى الآن هي أن لا آيزنكوت ولا نتنياهو يملكان، وفق الاتجاهات الاستطلاعية الحالية، طريقًا مضمونًا إلى أغلبية 61 مقعدًا.
ومن ثم فإن الانتخابات المقبلة لن تكون مجرد مواجهة شخصية بين نتنياهو وآيزنكوت، بل ستكون معركة على إعادة تركيب النظام الحزبي الإسرائيلي نفسه.
فإذا تمكن آيزنكوت من تحويل تقدمه في استطلاعات الرأي إلى كتلة برلمانية واسعة، ونجح في جمع قوى الوسط واليمين المعتدل واليسار، فقد تبدأ مرحلة سياسية جديدة في إسرائيل.
أما إذا تمكن نتنياهو من إعادة توحيد اليمين، ونجحت الأحزاب الحريدية والقومية في الحفاظ على قوتها، فقد يثبت أن هيمنته السياسية لم تنتهِ بعد.
وبين الاحتمالين، ستظل الأحزاب الصغيرة، ونسبة الحسم، والأحزاب الحريدية، وليبرمان، والأحزاب العربية هي مفاتيح المعركة الحقيقية.
وعليه، فإن العنوان الأدق للانتخابات الإسرائيلية المقبلة ليس «هل سيسقط نتنياهو؟»، وإنما:
من يستطيع تشكيل ائتلاف الـ61؟
وهو السؤال الذي سيحدد، في نهاية المطاف، ما إذا كانت إسرائيل مقبلة على انتقال سياسي بقيادة غادي آيزنكوت، أم على استمرار نتنياهو في الحكم، أم على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والائتلافات الهشة.



