الشباب … والتطوع … وفتح آفاق العمل.. بقلم. إحسان بدرة

يعد.الشباب أهم إحدى القوى التي يعتمد عليها المجتمع في تحقيق التنمية والبناء و صناعة التغيير الإيجابي فهم عماد المجتمع ومشاركتهم في مختلف المجالات تعطي أهمية كبيرة و مؤثرة ولها صدى ظاهر في المجتمع ومنظوماته المختلفة حيث يمتلك الشباب طاقات وأفكار وقدرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات المختلفة للمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والدينية ..

ويمكن الاستفادة من إمكاناتهم على اعتبارهم شركاء في الحاضر وهم قادة المستقبل والمجتمعات التي تتيح للشباب فرص التعبير عن آرائهم والمشاركة في المبادرات والسياسات الجديدة تكون قادرة على التقدم بفعل الاستفادة من أفكار الشباب والاستحابة لا حتياحات الأجيال المختلفة.
الشباب شريك مهم أساسي في التنمية حيث تبدأ مشاركة الشباب الفاعلة من توفير فرص حقيقة تمكنهم من تطوير مهاراتهم والمساهمة في معالجة القضايا التي تحظى على اهتمام المجتمع وتظهر هذه المشاركة بالعمل التطوعي والمبادرات المجتمعية والأنشطة الثقافية والرياضية والسياسية هذا إلى جانب المشروعات التي تهدف إلى خدمة البيئة ودعم الفئات المختلفة في المجتمع طبعا لا تقتصر فوائد هذه الأنشطة على المجتمع وحده بل تساعد الشبابوعلى اكتساب الخبرات والمهارات مهمة مثل القيادة والعمل الجماعي والتواصل وتحمل المسؤولية.

وأيضا التعليم والتدريب يمثل عنصر أساسي في إعداد الشباب للمشاركة بأكثر فاعلية حيث كلما امتلك الشباب المعرفة والمهارات الرقمية والمهنية باتوا أكثر قدرة على تقديم الأفكار المبكرة وتحويلها إلى مشروعات وحلول خلاقة وتلك المهارات تكسب أهمية متزايدة في ظل التحولات التكولوجية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وتلك اامشاركة الشباب تحتاج إلى توفير مساحات تسمح لهم بالحوار والتعبير عن أفكارهم والاستماع إلى آرائهم في القضايا التي تؤثر في حياتهم .. والمدارس والجامعات والمؤسسات المجتمعية والجهات الحكومية يمكن أن تؤدي دورا مهما في توفير هذه المساحات من خلال المنتديات والورش مساحات العمل والبرامج الشبابية بالنقاش وتبادل الخبرات .
ومشاركة الشباب في اتخاذ القرارات والمبادرات المحلية تعمل على بناء شعور أكبر بالانتماء والمسؤولية وتمنح صناع القرار فرصة للتعرف على احتياجات هذه الفئة وتطلعاتها المستقبلية ..

ومن الأهمية العمل على تشجيع الحوار بين الأجيال حيث أن الخبرات والتجارب المتراكمة لدى الأكبر سنا
وتلاقي الأفكار التي يحملها الشباب وبالتالي يؤدي إلى حلول إكثر واقعية والعمل التطوعي يعد من أهم الوسائل الفاعلة التي تساهم في بناء جيل من الشباب القادر على المشاركة الإيجابية في بناء وتطوير المجتمع من خلال تقديم الخدمة. وتطوير القدرات و صقل مهاراتهم واكسابهم خبرات عملية حقيقية.

وقد أصبحت الخبرة التطوعية جزءاً مهماً من رحلة التطور المهني، خصوصاً لدى الخريجين الذين يبحثون عن فرص لإثبات قدراتهم واكتساب خبرة عملية إلى جانب مؤهلاتهم الأكاديمية. وتشير دراسات إلى أن العمل التطوعي يمكن أن يساهم في تنمية المهارات المهنية والاجتماعية والشخصية التي تعزز قابلية الشباب للتوظيف.

والتطوع يمنح الشباب فرصة للتعلم من خلال الممارسة والاحتكاك المباشر بالمجتمع ومشكلاته واحتياجاته
وأيضا من خلال المشاركة في المبادرات والبرامج المجتمعية بتعليم الشباب مهارات التواصل والعمل ضمن فريق والقيادة وإدارة الوقت وحل المشكلات وتحمل المسؤولية والتخطيط والتنظيم.
قد تكون جديدة بالنسبة لهم وهو ما يجعل التجربة التطوعية مساحة مهمة لاكتشاف والتوجيه المهني حيث أن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي .

فالعمل التطوعي المجتمعي يوفر خبرات عملية تحت إشراف مهنيين ويساعد الشباب على فهم بيئات العمل بصورة أكثر واقعية. وأثر التطوع لا يقتصر على الفرد بل يمتد إلى المجتمع والمؤسسات حيث يتم تصميم البرامج التطوعية بطريقة منظمة والتدريب والإشراف والتقييم تساهم في أعداد كوادر شبابية مؤهلة تستطيع تنفيذ المبادرات وإدارة الأنشطة والتعامل مع الفئات
لا يقتصر أثر التطوع على الفرد، بل يمتد إلى المجتمع والمؤسسات. فعندما يتم تصميم البرامج التطوعية بطريقة منظمة، مع التدريب والإشراف والتقييم، فإنها تساهم في إعداد كوادر شبابية مؤهلة تستطيع تنفيذ المبادرات، وإدارة الأنشطة، والتعامل مع الفئات المختلفة، وتحمل مسؤوليات أكبر مستقبلاً.

وهنا يتحول المتطوع من شخص يقدم ساعات من وقته إلى شريك حقيقي في صناعة التغيير، يمتلك المعرفة والخبرة والثقة بالنفس، ويصبح أكثر استعداداً للانتقال إلى أدوار مهنية وقيادية.

والتطوع يعد بوابة للخريجين نحو فرص جديدة
تواجه أعداد كبيرة من الخريجين تحدياً يتمثل في امتلاك المؤهل الأكاديمي دون وجود خبرة عملية كافية.
والتطوع يمثل التطوع جسرا بين الجامعة وسوق العمل بشرط أن تكون الفرصة التطوعية ذات جودة وتمنح الشباب مهاما حقيقية ومهارات قابلة للاستخدام المهني.
حيث أن الخبرة التي يكتسبها الخريج من خلال العمل التطوعي وتساعد في بناء سيرته الذاتية وتوسيع شبكة علاقاته المهنية والتعرف على مؤسسات وأشخاص يمكن أن يفتحوا أمامه أبوابا جديدة وتوضح الأدلة الدولية .. والبرامج التطوعية تكون أكثر فاعلية عندما تركز على اكتساب مهارات ذات قيمة طويلة الأمد
ورغم أهمية العمل التطوعي إلا أنه ليس ضمانا للحصول على وظيفة لا يكون بديلا عن العمل المدفوع.
ويمكن أن يكون خطوة قوية نحو تعزيز الجاهزية المهنية وخاصة عندما يكون مرتبطا بمجال تخصص الشاب أو اهتمامه وبمنحه خبرة حقيقية قابلة للإثبات
إن الاستثمار في الشباب المتطوعين يعني الاستثمار في مستقبل المجتمع. ولذلك تحتاج المؤسسات إلى الانتقال من مفهوم “المتطوع الذي يساعد في تنفيذ نشاط” إلى مفهوم “الشاب الذي نتبنى قدراته ونطوّرها”، من خلال توفير التدريب، والإشراف، وشهادات الخبرة، وفرص تحمل المسؤولية، والتوجيه المهني، وربط المتطوعين بالفرص التدريبية والتشغيلية المناسبة.
وبهذه الطريقة يصبح التطوع منظومة متكاملة تبدأ بالعطاء، ثم تنتقل إلى التعلم، وبناء المهارات، واكتساب الخبرة، وتوسيع العلاقات، وصولاً إلى التمكين المهني

ختاما
دعم العمل التطوعي الشبابي ليس مجرد دعم لمبادرات مجتمعة مؤقتة بل استثمار طويل الأمد في الإنسان
حيث أن كل شاب يحصل على فرصة حقيقية للتطوع والتدريب واكتساب الخبرة هو مشروع كادر مستقبلي يمون قادرا على خدمة المجتمع والمساهمة في تطوير مؤسساته وهناوتبرز أهمية أن تعمل المؤسسات والجهات الداعمة على آنشاء برامج تطوعية نوعية تستهدف الخريجين والشاب وتمنحهم مهارات عملية وشهادات وخبرات وفرص للتشبيك والتوجيه المهني.
ومن أجل أن لايبقى التطوع مجرد تجربة عابرة يصبح جسرا حقيقيا يعبر من خلاله الشباب من مرحلة البحث عن الفرصة إلى مرحلة صناعة الفرصة.
فإن تعزيز مشاركة الشباب لا يتحقق بمجرد الاحتفاء بإنجازاتهم، وإنما من خلال منحهم فرصاً حقيقية للتعلم والمبادرة والتعبير والمشاركة. فالشباب يمتلكون طاقة قادرة على إحداث تأثير ملموس، وتوفير البيئة المناسبة لهم يعني بناء مجتمع أكثر حيوية وقدرة على التطور والاستفادة من طاقات أفراده.

. صحفي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com