في أعقاب أحداث قصرة: حركة “مقاتلون من أجل السلام” تدعو إلى فرض عقوبات على قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال

في أعقاب الأحداث الأخيرة في بلدة قصرة جنوب نابلس، والتي تمثل أحدث فصول تصاعد إرهاب المستوطنين بحق التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، دعت حركة “مقاتلون من أجل السلام” الاتحاد الأوروبي وحكومات المملكة المتحدة وكندا وأستراليا إلى فرض عقوبات شخصية على قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوط.

وجاءت الدعوة في رسالة عاجلة وجّهها المحامي الإسرائيلي المختص بحقوق الإنسان إيتاي ماك باسم الحركة، أكدت فيها أن المسؤولية عن تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة لا تقع على المستوطنين وحدهم، بل تمتد أيضاً إلى القيادة العسكرية الإسرائيلية التي تتحمل مسؤولية حماية السكان الفلسطينيين وإنفاذ القانون.

وأكدت الحركة أن عدداً من الحكومات الغربية فرض خلال السنوات الأخيرة عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية متطرفة، لكنها امتنعت حتى الآن عن اتخاذ إجراءات مماثلة بحق مسؤولين عسكريين إسرائيليين. وترى الحركة أن اللواء آفي بلوط، بصفته أعلى مسؤول عسكري في الضفة الغربية، يتحمل مسؤولية مباشرة عن الإخفاق في حماية التجمعات الفلسطينية، وملاحقة المستوطنين الإرهابيين، ومنع الاعتداءات المتكررة بحق المدنيين الفلسطينيين. وأضافت أن سياسة الإفلات من العقاب التي تحيط بـ إرهاب المستوطنين وعمليات التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية تخدم مشروعاً يهدف إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية، وتهيئة الظروف للاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، على غرار ما شهدته غزة وعدد من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.

وتأتي هذه الرسالة بعد يومين من تعرض فعالية فلسطينية–إسرائيلية مشتركة نظمتها الحركة في أطراف بيت ساحور لإطلاق نار حي من جهة البؤرة الاستيطانية المجاورة. وشارك في الفعالية صحفيون، وممثلون عن بلدية بيت ساحور، إضافة إلى المطران وليام الشوملي، أحد كبار المسؤولين في البطريركية اللاتينية في القدس. ولم تُسجل أي إصابات، فيما أكدت الحركة أنها تمتلك تسجيلات مصورة تُظهر مستوطناً مسلحاً يطلق النار في الهواء قبل أن يوجه سلاحه نحو المشاركين. وأضافت أن قوات الاحتلال وصلت إلى المكان بعد نحو نصف ساعة من بدء إطلاق النار.

*وقالت حركة “مقاتلون من أجل السلام”:* “ما جرى في قصرة وبيت ساحور ليس حادثين منفصلين، بل يعكس واقعاً يومياً تعيشه التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث تتواصل الاعتداءات الإرهابية المستوطنين في ظل غياب المساءلة والحماية. وفي مواجهة هذا الواقع، واضافة الحركة “نواصل نضالنا الفلسطيني–الإسرائيلي الشعبي المشترك ضد الاحتلال وضد كل اعتداء على الإنسان. ولم يعد يكفي أن يكتفي المجتمع الدولي بإدانة عنف المستوطنين، بل بات مطالباً أيضاً بمحاسبة أصحاب القرار والقيادات العسكرية التي تتيح، بالفعل أو بالتقاعس، استمرار هذه الانتهاكات.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com