بعنوان “نسور الحضارة 2026: اطلاق مناورات صينية مصرية

القدس المحتلة ـ البيادر السياسي: ـ تستعد القوات الجوية الصينية والمصرية لبدء جولة جديدة من المناورات المشتركة، في إطار تعزيز التعاون الأمني بين بكين والقاهرة.
ووفقًا لتقرير نُشر على موقع وزارة الدفاع الصينية، ستُجرى المناورات، التي تحمل اسم “نسور الحضارة 2026″، في مصر من منتصف أغسطس إلى أوائل سبتمبر.
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، الفريق تشن شي، في مؤتمر صحفي يوم الجمعة، عن إجراء مناورات مشتركة بين القوات الجوية الصينية والمصرية تحت عنوان “نسور الحضارة 2026” في مصر، وذلك خلال الفترة من منتصف أغسطس إلى أوائل سبتمبر. وأضاف تشن أن التدريبات ستركز على تكتيكات القتال الجوي، وعمليات التفوق الجوي، وعمليات البحث والإنقاذ في المناطق القتالية، كما ستشمل تدريبات مشتركة للقوات.
التمرين الثاني من نوعه
بحسب التقرير نفسه، يُعدّ هذا التمرين الثاني ضمن سلسلة من التدريبات المشتركة بين الجيشين، بعد التمرين الأول “نسور الحضارة 2025” الذي أُجري في مايو/أيار 2025 في قاعدة جوية مصرية. وأشارت مقالة نشرتها رويترز آنذاك إلى أن هذا التمرين كان الأول من نوعه بين الجيشين، وشمل تحليق طائرات مقاتلة صينية فوق أهرامات الجيزة، كما كان أول مرة ينشر فيها سلاح الجو التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني قوات متعددة الأنواع بشكل منهجي في القارة الأفريقية.
أشار تشن شي في بيانه إلى أن “هذا التمرين، باعتباره ثاني تدريب مشترك من نوعه، سيواصل تعزيز الثقة المتبادلة والصداقة التقليدية بين الجيشين، وتعميق التعاون العملي بينهما، والمساهمة في السلام والاستقرار في المنطقة”. ونشرت صحيفة “تشاينا ديلي” تقريراً مماثلاً من المتحدث، بينما وصفت مقالة نُشرت على موقع “أفريكان نيوز” الإلكتروني التمرين بأنه انعكاس لتعميق العلاقات الأمنية بين بكين والقاهرة، في ظل توسع التعاون العسكري بين البلدين من خلال التدريب المشترك والتبادلات الاستراتيجية.
جزء من تقارب أوسع بين الصين ومصر
بحسب مقال نُشر على موقع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، يأتي الإعلان عن المناورة الجديدة في ظلّ تعزيز العلاقات بين القاهرة وبكين. وذكر المقال أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ التقيا في بكين قبل نحو عام، في مايو/أيار 2024، للاحتفال بالذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وأعلن الزعيمان في تلك المناسبة عام 2024 “عام الشراكة المصرية الصينية”، ووقعا اتفاقيات في مجالات مبادرة “الحزام والطريق” والتكنولوجيا والتوطين الصناعي.
وبحسب التقارير، فإن التمرين الحالي يهدف إلى مواصلة ترسيخ مكانة مصر كشريك أمني رئيسي للصين في المنطقة، بالتوازي مع توسيع الوجود العسكري والاقتصادي للصين في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.



