لعبة السياسة .. إسرائيل تريد حماس.. إسرائيل لا تريد حماس

بقلم. إحسان بدرة
صحفي وناشط سياسي
إسرائيل تريد حماس ضعيفة تريدها قوية بس مسيطر عليها وفق نهج محكم ولعبة خيوطها بيدها …. وعجبي …… اللعبة كدى ..
بدون شك ولا تجني ولا اتهامات معروف ان من أوجد ” المجمع الاسلامي بغزة جهاز الشباك الإسرائيلي في سبعينيات القرن الماضي عن طريق الحاكم العسكري لقطاع غزة آنذاك “أبو صبري” لضرب منظمة التحرير الفلسطينية في القطاع وهذا ليس كلام بل حقيقة
و قيادة حماس اعترفت بذلك الشيخ أحمد ياسين نفسه اعترف بذلك وتم بعد فترة اعتقال الشيخ معاونيه بقضية الأسلحة هذا بالأمس واليوم أيضا ابو مرزوق اعترف في لقاء مع المذيع المصري عمر أديب أن وجود حماس في الدوحة بإرادة أمريكية بعد الخلاف مع النظام الأردني وكذلك القيادي في حماس محمد نزال صرح عبر لقاءات متلفزة أن قطر تدعم وتمول حماس بعطاء أمريكي وأيضا هناك حديث وتصريح لنتيناهو قال فيه :- من يريد منع اقامة الدولة الفلسطينية عليه ان يؤيد بقاء حماس في الحكم
وبناء على هذا إسرائيل لا تريد حماس خارج الصندوق والمشهد السياسي الآن لا تريدها خارج الانتخابات … فهى تريدها داخل الحكم لتصنع منها «حكومة إرهابية»؟ .
لأن إسرائيل لا تستطيع البقاء بدون عدو لذا نراها بين الفترة والآخرة تصنع عدو .
فسياسة ونهج إسرائيل وضع حركة حماس في مقدمة قائمة الإرهاب ذريعة للحصار والحرب
والاغتيالات والتجويع …. ونجدها تستخدم كلمة 《الإرهاب》 مفتاح سحري لتبرير كل شئ ..
وللأسف حماس تنساق وراء ذلك وتصدق نفسها وتعمل كل ما هو يؤكد ذلك على اعتبار ذلك ضرب من ضروب المقاومة والخوف منها .
هل إسرائيل تعترف بالديمقراطية؟
و لا تعارض حظر مشاركة في الانتخابات؟!!
لفهم هذا التناقض والنهج والسياسة الإسرائيلية بالعقل لا بالعاطفة..
لو كانت إسرائيل تري حماس خطرا أمنيا وسياسيا وإرهابيا كما تصرح من سنوات لماذا نجدها غير منزعجة من احتمال مشاركتها في الانتخابات الفلسطينية قد تمنحها شرعية شعبية ومؤسساتية؟.
وعجبي … إسرائيل تريد لحماس دخول الانتخابات!!!
لكل قصة حكاية ولكل حكاية حقيقة ….
الموضوع ليس حبا بالديمقراطية الفلسطينية لا حتى إيمانا بحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم بالمجلس التشريعي ولا هى لحظة اكتشاف أن صناديق الانتخابات أجمل من الطائرات والدبابات.
فالأمر أخطر من من حدث الانتخابات نفسها ..
هم يقولوا ….
اتركوا حماس تدخل الانتخابات … ثم دعوها تفوز أو حتى تشارك في الحكم … بعد ذلك ماذا ينتج؟
حكومة إرهابية منتخبة ؟!!
تكون إسرائيل وصلت إلى ما تريد من دون أن تخوض المعركة وحدها.
هنا تصوروا المشهد …
انتخابات فلسطينية .. حماس مشاركة .. حماس تحصل على نسبة كبيرة من الأصوات أو تدخل في تركيبة الحكم.
تحققت نظرية آسرائيل .. نظرية المظلومية عندها تخرج إلى العالم وتقول ::::—-
《 الفلسطينيون انتخبوا الإرهاب بأنفسهم》
لتبدأ الاسطوانة المشروخة . لا تعامل مع السلطة الفلسطينية لا تحولوا الأموال لها لا تدعموا المؤسسات الفلسطينية لا اعتراف بأي حكومة فلسطينية .لا شريك فلسطيني للسلام مرفوض إقامة دولة فلسطينية
فرض حصار ضرب المؤسسات أجهزة الشرطة والأمن
في المقابل الموافقة على وجود قيادة حماس بقطر ودعمها بالأموال القطرية شهريا.
وتعود بالتصريح والزعيق بمسألة تهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة جزءا من “” الآجراء الوقائي”‘ لحماية أمنها من حكومة الإرهاب اامنتخبة!!! وعجبي!
ونروح بعيد ليش انظروا ماذا فعلت إسرائيل أمس واليوم بالسلطة الفلسطينية تحت حجج ورائع الإرهاب ودعم وتمويل الإرهاب لاتحول هذه إلى ضغط سياسي دولي على السلطة .
… الخاسر من وجود وبقاء حماس بالمشهد السلطة والشعب الفلسطيني ….
وتخليوا فوز حماس بالانتخابات أو حتى مشاركتها بالحكم هذه المرة كيف سيكون خطاب إسرائيل ؟
فرصة قدمت على طبق من ذهب وفضة معنا وجهوزبة عالية تقدم للعالم .
وإسرائيل في السياسة شاطرة وتستطيع أن تلعب اللعبة من طرفين …
* إن شاركت حماس وفازت .. إرهاب وصل إلى سدة الحكم عبر صناديق الديمقراطية.
* إن منعت حماس من دخول الانتخابات تلك غير ديمقراطية واقصائبة.
** المعادلة … حماس دخلت تخدم رواية … حماس لم تدخل أو منعت تخدم رواية ثانية!!!
وعجبي … إسرائيل في لحظة تأمن بالدمقرتطية حق الشعب الفلسطيني بالانتخابات والله هذا شئ ينظر فيه.
ولمواجهة هذه السياسة الخبيثة لإسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني وقيادته وسلطته الوطنية والشرعية لا بد لنا الانتباه لهذا الخطر .
* لا بد للفلسطينيين عدم تحويل الانتخابات إلى فخ سياسي إسرائيلي والسرور فيه.
* الانتخابات والاختيار الشعبي حق صح .
ولكن ليست مجرد صندوق توضع فيه ورقة وحبر الانتخابات أكبر من هذا هى برنامج سياسي وقانوني وسلاح واحد وسلطة واحدة قرار فلسطيني وطني واحد ومسؤولية أمام أبناء وجماهير الشعبةالفلسطيني..
والمجتمع الدولي.
وخاصة لنا تجربة في هذا الواقع عندما كانت تجربة انتخابات عام 2006م عندها تحولت النتيجة الانتخابية إلى أزمة سياسية وانقسام وانهيار كامل في العلاقات بين المؤسسات الفلسطينية وارتباط التعامل الدولي مع حكومة حماس آنذاك بشروط سياسية واضحة ولا ننسى انعكاس النتيجة الانتخابية السابقة على المشهد السياسي الفلسطيني المحلي وخاصة تفرد حماس بالحكم والقرار الفلسطيني الذي اوصلها إلى أن شنت علينا إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة فعل ورد فعل على هجوم حماس على ما يسمى ميتوطنات غلاف غزة “: طوفان الأقصى: !! وعجبي
والآن نحن نقف في مقطع طرق ومعضلة سياسية خطيرة …
والسؤال مش هل نسمح بدخول حماس بالمشاركة بالانتخابات أم لا نسمح؟؟
بل أكثر من ذلك بسؤال أعمق وأكثر حدة وشدة
ما النظام السياسي الفلسطيني الذي نريده بعد هذا الواقع من الدم والقتل والخراب والدمار ؟
سوال يخرج سؤال ؟
نريد انتخابات تعيد نفس المشهد انقسام وحصار وجوع وفقر وفقدان الأمن والأمان وإعادة الاحتلال.؟
ام ستكون تلك الانتخابات ونتيجة تؤسس دولة؟
أم صندوق الانتخابات هو فوهة بندوقية؟
أم صندوق يحميه القانون والمؤسسات؟
وهل برأيكم نريد انتخابات تخرج لنا حكومة تتنازعها الفصائل؟
أم سيكون لنا سلطة واحدة في القطاع والضفة.
… نقطة نظام ..
الآن ليس غدا يجب على السلطة الفلسطينية صاحبة الشرعية الفلسطينية وحركة فتح حركة الجماهير عدم الوقوع بالفخ … لأن معركنتا اليوم ليس مع حماس وأن هى معها ولكن هى معركة مع المشروع الإسرائيلي الذي يريد تحويل المشهد إلى مشكلة أمنية مستدامة
حيث لا شعب صاحب دولة وحق تقرير المصير.
وطبعا إسرائيل ليست بحاجة إلى أن تمنع الانتخابات ولكن الأخطر من المنع هو السماح بإجراء الانتخابات بالشكل المراد له ونتيجه تكون مع المصلحة الإسرائيلية.
وفقا لتطبيق المعادلة ونظرية الأمن والحماية الإسرائيلية ..
دعهم منقسمين .. ويتنازعون على الشرعية والتمثيل
عندها نجد إسرائيل تقول
«لا يوجد شريك فلسطيني».
وهكذا يتحول الفلسطيني من صاحب قضية ومن شعب تحت الاحتلال إلى خطر أمني .. ومن حق دستوري وقانوني وشرعي يؤدي إلى الدولة إلى ورقة في ملف الأمن الإسرائيلي.
لذا لا بد هنا من رفع الصوت عاليا …
لا تجعلوا من الانتخابات الفلسطينية بمثابة حصان طروادة بوابة تدخل منه إسرائيل لتخرج بمشروع تقسيم وتهجير وإلغاء للقرار الفلسطيني . بعد أن تفردت به حماس صنيعة إسرائيل.
فانظر للمشهد بعين واحدة لا يري اللعبة من كل الزوايا.
وانطلاقا من هذا الواقع ومعطياته وتأثيره السياسية على القضية الفلسطينية نسأل سؤالا ؟
** إسرائيل لماذا لا تريد إقصاء حماس من المشهد الفلسطيني ومن الانتخابات وبهذا الوقت بالذات من الزاوية الإخرى تواصل الضغط على السلطة الوطنية؟
والأمر عندما يتعلق بالسلطة تصبح مشاركة حماس الانتخابية فجأة حق ديمقراطي يجب عدم منه؟
…. وعجبي …..
هل وفجأة اكتشفت إسرائيل محاسن الديمقراطية؟ أم هذه الديمقراطية الفلسطينية يمكن السيطرة عليها والتحكم فيها وادارتها بطريقة معينة إلى سلاح بيدها ضد الفلسطينيين.
وهذا التحليل لواقعنا بما فيه و ماعليه ليس من وحي الخيال أو ضرب من ضروب الوهم بل هو حقيقة واضحة … وأخطر المؤامرات ليست التي تأتي من العدو بل التي تأتي مرتدة ثوب الديمقراطية وحاملة صندوق الاقتراع وفي اليد الأخرى خريطة التقسيم والتهجير. … وليس كل من أمن بالدمقراطية وحق التصويت والترشح والاقتراع يؤمن بدولة فلسطين.



