خلال بث مباشر.. إعلامية أمريكية تنهار أثناء الحديث عن مقتل هند رجب في غزة

إسرائيل الشرّ والجرائم الشيطانيّة وتُمارِسْ الإبادة الجماعيّة ونتنياهو إرهابيُّ حقيرٌ”

القدس المحتلة- البيادر السياسي: ـ  انهارت الصحفيّة والاعلاميّة الأمريكيّة آنا كاسباريان، مقدمة برامج شبكة (ذي يونغ تيركيس)، على الهواء مباشرةً وهي تروي تفاصيل وقصة استشهاد الطفلة الفلسطينيّة هند رجب (6 سنوات) في قطاع غزة.

وبكت كاسباريان وتأثرت بشدةٍ أثناء سردها لاتصال هند رجب الاستغاثيّ ومحاصرتها داخل السيارة وسط جثث عائلتها وإطلاق النار عليها من قبل دبابات الاحتلال الإسرائيليّ، دون رحمةٍ أوْ شفقةٍ. ولم تتمكّن كاسباريان من تمالك دموعها وبكت متأثرةً أثناء حديثها عن تفاصيل المأساة والمكالمة الصوتيّة المأساويّة التي استغاثت فيها الطفلة بالهلال الأحمر الفلسطينيّ.

وشهدت آراء كاسباريان تحولاً ملحوظاً، حيث أعلنت تخليها عن الهوية الحزبية الديمقراطية لتصبح مستقلةً سياسيًا، وانتقدت الحزب الديمقراطيّ والسياسات الليبرالية المحليّة، وأصبحت تنتقد بشدةٍ نتائج السياسات الليبرالية المتبعة في الولايات الديمقراطيّة.

تتبنى الإعلامية الأمريكية آنا كاسباريان مواقف حادة وهجومية للغاية ضد إسرائيل، وتعتبر حاليًا واحدة من أبرز الأصوات الإعلامية في الولايات المتحدة المناهضة للسياسات الإسرائيليّة.

ووصفت إسرائيل بـ “الشر والجرائم الشيطانيّة”، أثارت كاسباريان جدلاً عالميًا واسعةً بعد تصريحاتٍ وصفت فيها إسرائيل بأنها دولة “شريرة، وتمارس الإبادة الجماعية، وتتصرف بطرقٍ شيطانيّة وإرهابيّةٍ.

وفي مقطع فيديو انتشر بشكلٍ واسعٍ، وجهت حديثها مباشرةً إلى الإسرائيليين قائلة إنّ بلادهم أصبحت “مكروهةً دولياً” بسبب قتل المدنيين والأطفال.

كما اعتبرت إسرائيل “المهدد الأكبر للسلام العالميّ”، وخلال مناظراتها السياسيّة، صرحت كاسباريان علنًا بأنّ إسرائيل هي أكبر تهديدٍ للسلام العالميّ، متهمةً إيّاها باتباع سياسةٍ توسعيّةٍ عدوانيّةٍ تسببت في عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، كما اتهمت إسرائيل بمحاولة جرّ الولايات المتحدة إلى صراعاتٍ وحروبٍ إقليميّةٍ واسعةٍ، لاسيما ضدّ إيران.

بالإضافة إلى ذلك هاجمت التحالف الأمريكيّ-الإسرائيليّ و”اللوبي الصهيونيّ”، وطالبت بإنهاء التحالف، حيُ أكّدت كاسباريان بضرورة فكّ الارتباط والتحالف بين أمريكا وإسرائيل، ورأت أنّ الأجيال الشابة في أمريكا (من اليمين واليسار) أصبحت ترفض هذا التحالف بشكلٍ قاطعٍ.

علاوةً على ما ذُكِر أعلاه، انتقدت كاسباريان بشدّةٍ نفوذ اللوبي الموالي لإسرائيل مثل (إيباك) في السياسة الأمريكيّة، ووصفته بأنّه “لوبي أجنبيّ” يبتز السياسيين الأمريكيين بالمال لمنع أيّ انتقادٍ لإسرائيل.

ووصفت المساعدات الماليّة والعسكريّة الأمريكية الموجهة للجيش الإسرائيليّ بأنها هدر لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين الذين أولى بها الرعاية الصحية والتعليم داخل أمريكا.

وكشفت كاسباريان في مقابلاتٍ إعلاميّةٍ أنّها تلقت تهديداتٍ بالقتل وإيذاء عائلتها من قبل جنود في الجيش الإسرائيليّ وحساباتٍ صهيونيّةٍ نتيجة مواقفها المستمرة في الدفاع عن قطاع غزة والطفلة هند رجب، مؤكِّدةً أنّ هذه التهديدات لن تثنيها عن مواصلة انتقاداتها الحادّة. كما رفصت كاسباريان الاعتذار تمامًا، وقامت بتثبيت منشوراتٍ على حساباتها تؤكِّد فيها مواقفها.

من ناحيتها شككت مؤسسة (هند رجب) في جدوى التحقيقات التي أعلن جيش الاحتلال فتحها بشأن مقتل هند و6 من أفراد عائلتها و15 مسعفًا وعامل إنقاذ فلسطينيًا، معتبرةً أنّها لا تمثل خطوةً حقيقيّةً نحو العدالة.

ويأتي ذلك بعد أنْ أقرّ جيش الاحتلال بأنّ قواته أطلقت النار على سيارةٍ كانت تقل الطفلة هند رجب في غزة في كانون الثاني (يناير) 2024، معلنًا فتح تحقيقاتٍ جنائيّةٍ داخليةٍ في مقتلها و15 من موظفي الطوارئ والإغاثة.

وأثارت قضية هند (5 أعوام) اهتمامًا دوليًا واسعًا بعد انتشار تسجيلٍ لاتصالها بالهلال الأحمر طلبًا للإنقاذ، قبل العثور عليها شهيدةً داخل السيارة مع 6 من أفراد عائلتها وعنصريْ إسعاف أُرسلا لإنقاذها.

وطرحت مؤسسة هند رجب، تساؤلًا بشأن توقيت الإعلان الإسرائيليّ، لافتةً إلى أنّه “بعد عاميْن ونصف العام من الإبادة الجماعيّة، لماذا قررت إسرائيل فجأةً فتح تحقيقاتٍ جنائيّةٍ في هاتين القضيتيْن تحديدًا من بين عددٍ لا يحصى من الجرائم التي وثقتها هيئات دولية ومنظمات حقوقية وقانونية وصحفيون ومحققون مستقلون؟!”

ورأت المؤسسة أنّ الإجابة “تكمن في سجّل إسرائيل نفسه”.

وبحسب المؤسسة، أظهرت المراجعة أنّ 88 بالمائة من التحقيقات الإسرائيليّة فيما يتعلّق بقيام الاحتلال بقتل الفلسطينيين العزل خلال حرب الإبادةُ أُغلقت دون إثبات أيّ مخالفةٍ أوْ بقيت قيد المراجعة دون إعلان نتائج، فيما انتهى تحقيقٌ واحدٌ فقط إلى إصدار حكمٍ بالسجن.

وأضافت المؤسسة أنّ توقيت الإعلان يجب فهمه في سياقه الأوسع، إذْ يأتي بينما تواجِه إسرائيل تدقيقًا دوليًا متجددًا بشأن التصعيد الأخير في غزة، والهجمات المكثفة على جنوب لبنان، وتجدد عملياتها العسكرية ضد سوريّة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ (مؤسسة هند رجب) تأسست في شباط (فبراير) 2024، وتتخذ من بروكسل مقرًا رئيسيًا لها، وتنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين عبر دعاوى قضائيّةٍ في أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com