المنظومة الصحية في غزة تحت خط الكارثة مع استنزاف شامل للكوادر ونفاد حاد للأدوية والمستلزمات الطبية

بيان صحفي صادر عن النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية – قطاع غزة

يا أبناء شعبنا المرابط، ويا أحرار العالم والأطر النقابية والصحية كافة،

في ظل الحرب الدموية المستمرة والتدمير الممنهج لجميع مقومات الحياة في قطاع غزة، تقف المنظومة الصحية اليوم على شفا انهيار تام وكامل، متجاوزة كل الحدود المعروفة للتحمل البشري والاستيعاب التشغيلي للمؤسسات الطبية.

إن ما يتعرض له القطاع الصحي لم يعد مجرد نقص في الإمكانيات، بل هو إعدام بطيء ومباشر لآلاف المرضى والجرحى الذين يفقدون أرواحهم يومياً نتيجة النفاد التام لأدوية التخدير، والعناية المركزة، وجراحة الطوارئ، وعلاجات السرطان وغسيل الكلى، إلى جانب الشح الحاد في المستهلكات الجراحية وأكياس الدم وفحوصات المختبرات، فضلاً عن عرقلة توريد الوقود التي تهدد بتوقف المولدات الكهربائية وإطفاء الحضانات وأجهزة التنفس في أي لحظة.

مؤشرات الفاجعة الميدانية بالأرقام:

–       تجاوزت نسبة العجز في قائمة الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية 83%، مع انعدام كامل لأدوية التخدير والمطهرات في عدة مستشفيات.

–       خرجت أكثر من 30 مستشفى و55 مركزاً صحياً عن الخدمة بالكامل، مع حصار واستنزاف شامل لمستشفيات شمال القطاع (كمال عدوان، العودة، والإندونيسي).

–        ارتقى أكثر من 1,000 من الكوادر الطبية والتمريضية وفرق الإسعاف، فيما يستمر احتجاز واعتقال عشرات الأطباء والقيادات الصحية في ظروف غير إنسانية.

–       يواجة أكثر من 25,000  جريح ومريض أورام وحالات حرجة خطر الموت المحقق نتيجة إغلاق المعابر ومنع الإجلاء الطبي العاجل.

وفي الوقت الذي تسيل فيه دماء المئات يومياً، تخوض كوادرنا الطبية من أطباء وتمريض وفنيين وإسعاف معركة بقاء ملحمية؛ حيث يعملون لأسابيع متواصلة تحت القصف، وبنسب متدنية من الأجور لا تصل الي 50%، وفي ظروف تجردهم من أدنى مقومات الأمان والراحة وتوفير الطعام والماء الصالح للشرب داخل المستشفيات نفسها.

إن هذا الواقع الكارثي يضع صمت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية في موضع الشبهة والشراكة الضمنية في هذه المأساة؛ إذ لم يعد مقبولاً الاكتفاء ببيانات القلق والمناشدات الناعمة بينما تُباد المنظومة الصحية بالكامل ويُترك المرضى للجراح دون أدنى حماية مكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وأمام هذه المأساة المروعة، تُعلن النقابة العامة مطالبتها الصارمة لكافة الأطراف الدولية بالآتي:

–       الفتح الفوري والكامل للمعابر وإدخال الشاحنات والقوافل الطبية والمعدات والوقود بشكل عاجل ومستدام ودون أي شروط أو قيود.

–       الإفراج الفوري عن الكوادر الطبية بالضغط المباشر لإطلاق سراح جميع الأطباء والكوادر والقيادات الصحية المعتقلة، وتأمين عودتهم الآمنة لعملهم الإنساني.

–       الحماية الدولية للمنشآت والفرق الطبية، بالتفعيل العملي المباشر لأحكام القانون الدولي الإنساني لحماية المستشفيات وسيارات الإسعاف والكوادر، وإرسال فرق حماية دولية ومستشفيات ميدانية متحركة.

–       تسهيل الإجلاء الطبي وتأمين الممرات وإنشاء ممرات آمنة فورية تحت إشراف منظمة الصحة العالمية (WHO) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) لنقل الجرحى والحالات الحرجة للعلاج بالخارج.

–       التحرك النقابي العالمي بدعوة كافة الاتحادات العمالية والنقابات الصحية حول العالم لإطلاق حملات ضغط وتضامن عملي عاجل لإغاثة القطاع الصحي الفلسطيني ومقاطعة الجهات التي تعرقل الإمدادات الطبية.

إن طواقمنا الصحية ستظل صامدة في مواقعها تؤدي أقدس الواجبات الإنسانية والوطنية، ولن نتخلى عن أبناء شعبنا، وعلى العالم أجمع أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية فوراً وقبل فوات الأوان.

المكتب الإعلامي

النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية – محافظات غزة

حرر بتاريخ:7 سبتمبر 2026

Dr. Salama .M.S. Abu Zuaiter
00970599855225
0097082456626
0097082882133
skype/ salamapgftu2005

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com