الرجوب: لا انتخابات بلا توافق.. ووحدة فتح شرط لوحدة النظام السياسي

في حوار شامل مع قناة الغد، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب يطرح رؤيته لمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، ويفتح ملفات 7 أكتوبر، والوحدة الوطنية، ومستقبل غزة، والانتخابات، ومنظمة التحرير، وحركة فتح، ومروان البرغوثي، ويعلن موقفه من الترشح للرئاسة

رام الله – في حوار سياسي مطول وشامل، تناول أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب مجموعة من أكثر الملفات حساسية على الساحة الفلسطينية، واضعا قراءة سياسية لما بعد السابع من أكتوبر، ومحددا أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، وحماية القرار الوطني المستقل، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير، وتجديد شرعية النظام السياسي عبر الانتخابات، وإنهاء الانقسام، والحفاظ على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

الحوار، الذي جاء في ظل اقتراب الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر، تطرق كذلك إلى مستقبل قطاع غزة، ومستقبل الانتخابات الفلسطينية، ووحدة حركة فتح، واحتمالات التوافق على شخصية لرئاسة السلطة، وموقف الرجوب من ترشح مروان البرغوثي، إضافة إلى خلفيات عدم حضوره بعض اجتماعات اللجنة المركزية للحركة.

أكتوبر.. محطة مفصلية بكلفة فلسطينية هائلة

وصف الرجوب السابع من أكتوبر بأنه “محطة مفصلية في تاريخ الصراع”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تداعياته كانت سلبية على القضية الفلسطينية من حيث حجم الخسائر البشرية والدمار الذي لحق بقطاع غزة.

وأشار إلى أن نحو 12% من سكان القطاع أصبحوا بين شهيد وجريح ومفقود وأسير، فيما دمرت أكثر من 80% من البنية التحتية في غزة، مؤكدا أن حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون هناك يمثل جزءا أساسيا من أي تقييم جدي لما حدث.

وبحسب الرجوب، فإن إسرائيل لم تتعامل مع 7 أكتوبر باعتباره مجرد جولة جديدة من جولات الصراع، وإنما انتقلت بعده، من وجهة نظره، من سياسة “إدارة الصراع” إلى محاولة “حسم الصراع”، عبر إجراءات عسكرية واستيطانية وسياسية واقتصادية وأمنية تهدف إلى إزاحة القضية الفلسطينية عن جدول الحل الدولي، ومنع قيام دولة فلسطينية.

ورأى أن إسرائيل، خصوصا في ظل صعود اليمين، تعمل على خلق وقائع جديدة في الضفة الغربية من خلال الاستيطان، بالتوازي مع الحرب والحصار في غزة.

المفارقة التاريخية”.. معاناة فلسطينية وفرصة سياسية

ورغم تشديده على الكلفة الهائلة، رأى الرجوب أن التداعيات الدولية للحرب والجرائم الإسرائيلية خلقت، في المقابل، بيئة جديدة لصالح القضية الفلسطينية.

وقال إن حجم الجرائم الإسرائيلية وما وصفه بالوحشية غير المسبوقة أدى إلى خلق ظروف وبيئة إيجابية للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، معتبرا أن المسؤولية الفلسطينية الآن تتمثل في تحويل هذه الظروف إلى خطوات سياسية عملية.

وفي هذا السياق، دعا إلى التعامل مع المرحلة باعتبارها فرصة تاريخية، مع ضرورة عدم الاكتفاء برصد المعاناة، بل الانتقال إلى استراتيجية وطنية قادرة على توظيف التحولات الدولية لصالح المشروع الوطني الفلسطيني.

مراجعة وطنية.. و”كشف حساب” عن 7 أكتوبر

وفي واحدة من أبرز رسائل الحوار، دعا الرجوب إلى إجراء مراجعة وطنية فلسطينية لما جرى في 7 أكتوبر.

وقال إن الجهة التي اتخذت قرار تنفيذ العملية مطالبة أولا بتقديم “كشف حساب للشعب الفلسطيني” حول الأسس والمنطلقات والأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار.

لكنه لم يحصر مسؤولية المراجعة في حركة حماس، مؤكدا أن جميع الفلسطينيين مطالبون بمراجعة المرحلة والاستفادة من دروسها، خصوصا في ظل حجم التضحيات والمعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني.

وربط الرجوب بين المراجعة المطلوبة وبين الصمود الفلسطيني في غزة، معتبرا أن صمود السكان في ظروف إنسانية بالغة القسوة يمثل بدوره “ملحمة” تفرض على القوى الفلسطينية مسؤولية الوصول إلى مربع جديد من الوحدة الوطنية.

الوحدة الوطنية.. ليست شعارا

طرح الرجوب الوحدة الوطنية باعتبارها مشروعا سياسيا متكاملا، وليس مجرد شعار أو عنوان للاستهلاك السياسي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء وحدة حقيقية تشمل الوطن والشعب والقرار والقيادة والوسيلة والهدف. ويرى أن الوصول إلى هذه الوحدة يتطلب الاتفاق على مجموعة من القضايا الأساسية التي تشكل جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتها شكل الحل السياسي، وآليات إدارة الصراع مع الاحتلال، وطبيعة الدولة الفلسطينية، وشكل الشراكة السياسية المستقبلية.

وفي هذا السياق، حدد الرجوب أربعة مفاهيم أساسية ينبغي أن تقوم عليها الوحدة الوطنية الفلسطينية. أولها الاتفاق على شكل الحل السياسي، بما يشمل إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة. وثانيها التوافق الوطني على شكل إدارة الصراع مع الاحتلال. أما ثالثها فيتمثل في الاتفاق على شكل الدولة الفلسطينية، بحيث تكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد وشرطة واحدة، مع التعددية السياسية والديمقراطية والحريات. فيما يتمثل المفهوم الرابع في الاتفاق على شكل الشراكة السياسية المستقبلية، وصولا إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بصورة تشاركية.

وبالنسبة للرجوب، فإن هذه المبادئ ليست تفصيلات قابلة للتأجيل، وإنما تمثل الأساس الذي يمكن من خلاله حماية المشروع الوطني وإعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني.

الصمود الفلسطيني.. “الورقة الرابحة

ربط الرجوب بين الوحدة الوطنية والحفاظ على الوجود الفلسطيني على الأرض، مؤكدا أن توفير أسباب الصمود للفلسطينيين، في غزة والضفة والقدس، يجب أن يكون أولوية وطنية.

وأشار إلى العامل الديموغرافي باعتباره عنصرا استراتيجيا في الصراع، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الوجود الفلسطيني ومنع أي ظروف تدفع إلى النزوح أو الهجرة.

وفي هذا الإطار، دعا إلى إخراج القضية الفلسطينية من التجاذبات الإقليمية والدولية، وكذلك من التجاذبات الداخلية التي يرى أن جزءا منها يمثل امتدادا لأجندات خارجية.

فتح.. “لن تكون مقاولا تنفيذيا عند أحد

انتقل الحوار إلى داخل حركة فتح، حيث أكد الرجوب أن وحدة الحركة تمثل، في تقديره، “ضرورة ومصلحة وطنية بامتياز لكل الفلسطينيين“.

وشدد على أن فتح ليست حركة فرد أو طبقة أو مجموعة، وإنما حركة وطنية فلسطينية، مؤكدا أن الحركة “لن تكون مقاولا تنفيذيا عند أحد.

وربط الرجوب أهمية وحدة فتح بثلاثة أطراف رئيسية: الشعب الفلسطيني، والعمق العربي والإسلامي، والمجتمع الدولي الذي يبحث عن شريك فلسطيني قادر على حمل المشروع الوطني.

ويرى الرجوب أن الحفاظ على قوة فتح ووحدتها يرتبط بقدرتها التاريخية على الجمع بين الواقعية والمرونة والتمسك بالمشروع الوطني.

عودة المفصولين.. قرار لم يُلغ

وفي ملف المصالحة داخل حركة فتح، كشف الرجوب أن المجلس الثوري للحركة سبق أن اتخذ قرارا بعودة الأعضاء الموجودين خارج الحركة “بكرامتهم وكبريائهم”، مع استثناء من لديهم قضايا أمام القضاء، بحيث يكون القضاء هو صاحب القرار.

وأوضح أن تنفيذ القرار تعرض للتعطيل، لكنه أكد أن القرار لم يُلغ، وأن مسألة تنفيذه “مسألة وقت“.

وأكد في هذا السياق ضرورة عدم افتراض سوء النية، داعيا إلى الصبر والإيجابية، معتبرا أن مشكلة وحدة الحركة يجب أن تحل.

الانتخابات الفلسطينية.. الرجوب لا يتوقع إجراؤها في 28 نوفمبر

ومن أكثر التصريحات وضوحا في الحوار، إعلان الرجوب أنه لا يعتقد بإمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية في موعد 28 نوفمبر.

وقال إنه يقدر الروح الإيجابية لدى الشارع والقوى السياسية في الاستعداد للانتخابات، لكنه رأى أن مجموعة من الخطوات كان يجب أن تنجز قبل إصدار المرسوم.

ومع ذلك، أكد أن الانتخابات تبقى، بالنسبة له، “الطريق الوحيد والخيار الوحيد للحكم في فلسطين“.

وانتقد الرجوب تجربة تأجيل انتخابات عام 2021، معتبرا أن قرار التأجيل كان من أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها حركة فتح، ومشيرا إلى أن التجربة السابقة لا ينبغي أن تتكرر.

لا انتخابات بلا توافق وطني

وربط الرجوب إمكانية إجراء الانتخابات بوجود توافق وطني فلسطيني.

ودعا مصر إلى المبادرة بالدعوة إلى حوار وطني شامل تشارك فيه جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني، إلى جانب رموز من المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى اتفاق حول المفاهيم الأساسية التي تحكم المرحلة المقبلة.

وقال بوضوح إن الانتخابات لا يمكن أن تجري، من وجهة نظره، من دون توافق وطني، وأن قيام دولة فلسطينية لا يمكن أن يتحقق من دون وحدة وطنية، فيما لا يمكن بناء وحدة وطنية سليمة وقادرة من دون وحدة حركة فتح.

وبذلك وضع الرجوب الانتخابات ضمن معادلة أوسع من مجرد عملية اقتراع، معتبرا أنها جزء من عملية إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

منظمة التحرير.. “الوطن المعنوي” للشعب الفلسطيني

في حديثه عن قانون الانتخابات وشروط المشاركة، شدد الرجوب على ضرورة حماية المنجزات السياسية والوطنية التي حققها الفلسطينيون عبر عقود.

ووضع في مقدمة هذه المنجزات منظمة التحرير الفلسطينية، التي وصفها بأنها “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني” و”الوطن المعنوي” للفلسطينيين.

ورأى أن السلطة الفلسطينية سمحت، خلال السنوات الماضية، بما وصفه بـ”تغول السلطة على المنظمة”، داعيا إلى إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وإعادة بنائها بحيث تصبح مظلة لكل الفلسطينيين.

وأكد أن القوى الفلسطينية الموجودة خارج المنظمة مطالبة بقبول الالتزامات التي قدمتها منظمة التحرير على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

ثلاثة خطوط حمراء: المنظمة، الدولة، والقرار الوطني المستقل

وحدد الرجوب ثلاثة منجزات قال إنه يجب الحفاظ عليها في أي عملية سياسية أو انتخابية مستقبلية:

1.   منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

2.   الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 باعتبارها جوهر الإجماع الدولي الحالي.

3.   القرار الوطني الفلسطيني المستقل، الذي وصفه بأنه قرار نابع من الواقع الفلسطيني ومنسجم مع تطلعات ومصالح الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن بناء الشراكة والذهاب إلى الانتخابات يجب ألا يكون على حساب هذه المنجزات، ولا أن يفتح الباب أمام أي طرف إقليمي أو دولي لفرض أجندته على القرار الفلسطيني.

الانتخابات الرئاسية أولا؟.. الرجوب يطرح خيار التوافق

وفيما يتعلق بإعادة ترتيب الاستحقاقات الانتخابية، طرح الرجوب إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية بصورة يمكن أن تعزز الشرعية السياسية للنظام الفلسطيني.

وقال إن التوافق على شخصية وطنية لتولي رئاسة السلطة “مسألة سهلة جدا”، معتبرا أن الساحة الفلسطينية تضم شخصيات وقيادات قادرة على حمل المشروع الوطني.

وشدد على أنه لا يضع “فيتو” على أي شخصية، وأن الحوار والتوافق كانا تاريخيا من أدوات الحركة الوطنية الفلسطينية في إدارة الخلافات والوصول إلى القرارات.

وبحسب تصوره، فإن إجراء انتخابات رئاسية، إذا سمحت الظروف، يمكن أن يمثل خطوة نحو تعزيز الشرعية السياسية، فيما يبقى التوافق بديلا إذا تعذر إجراء الانتخابات بسبب الاحتلال.

مروان البرغوثي.. “ذخر وثروة فتحاوية ووطنية فلسطينية

وعند سؤاله عن مروان البرغوثي واحتمال ترشحه للرئاسة، كان موقف الرجوب واضحا في الإشادة به.

حيث وصف الرجوب البرغوثي بأنه “أيقونة”، و”ذخر وثروة فتحاوية ووطنية فلسطينية”، معتبرا أنه أحد أهم مصادر الاستقرار حول المشروع الوطني الفلسطيني.

وتحدث عن معرفته بالبرغوثي منذ عام 1978، وعن تجربتهما المشتركة في سجون الاحتلال، مؤكدا أن البرغوثي يمتلك، في تقديره، مجموعة من الخصائص السياسية التي تجعله شخصية استثنائية.

ومن أبرز ما ذكره الرجوب أن البرغوثي يمتلك فهما واقعيا للسياسة، وجرأة في التعبير عن مواقفه، وأنه في المنعطفات الحادة كان ينحاز إلى ما يراه في مصلحة القضية الفلسطينية، إضافة إلى ثباته وصلابته خلال سنوات طويلة من الأسر.

وقال الرجوب صراحة إنه “متحيز” للبرغوثي ولصالحه، مؤكدا ثقته بقدرة فتح على التوافق في الوقت المناسب حول مرشحها للرئاسة.

الرجوب يحسم الجدل: لست مرشحا للرئاسة

وفي المقابل، حسم الرجوب الجدل حول إمكانية ترشحه شخصيا للانتخابات الرئاسية.

وقال بوضوح إنه مرشح فقط للاحتفاظ بعضويته في المجلس الوطني الفلسطيني، وإن الرئاسة أو المجلس التشريعي “ليس على أجندته“.

لا رهان على الانتخابات الإسرائيلية

وفي قراءة للمشهد الإسرائيلي، رفض الرجوب الرهان على نتائج الانتخابات الإسرائيلية باعتبارها مدخلا لتغيير جوهري في الموقف تجاه القضية الفلسطينية.

وقال إن أحداث 7 أكتوبر أزالت، من وجهة نظره، الكثير من الفواصل داخل المجتمع والنظام السياسي الإسرائيلي، معتبرا أن القوى السياسية الإسرائيلية تتنافس في ملفات داخلية، بينما لا تضع إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية في صدارة خطابها.

وأشار إلى استمرار الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية على الأرض، محذرا من الرهان على تحول سياسي إسرائيلي باعتباره مدخلا للحل.

في المقابل، أعاد التأكيد على أهمية عاملين يراهما لصالح الفلسطينيينالصمود الديموغرافي الفلسطيني، والإجماع الدولي المتنامي على ضرورة إنهاء الصراع وإقامة دولة فلسطينية.

المثلث الذهبي”.. الوحدة والإصلاح وتجديد الشرعية

وفي خلاصة رؤيته السياسية، طرح الرجوب ما يشبه “مثلثا استراتيجيا” لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

الضلع الأول هو الوحدة الوطنية الفلسطينية، والثاني هو إجراء الإصلاحات الضرورية التي تخدم المصلحة الفلسطينية، أما الضلع الثالث فهو تجديد شرعية النظام السياسي من خلال العملية الديمقراطية والانتخابات الرئاسية والتشريعية، إلى جانب إعادة صياغة منظمة التحرير بحيث تعبر عن الماضي والحاضر والمستقبل وتكون ظلا لكل الفلسطينيين.

وبهذا الطرح، وضع الرجوب الانتخابات والإصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير داخل إطار واحد، بدل التعامل معها كملفات منفصلة.

غزة.. رفض إدارة منفصلة عن النظام السياسي الفلسطيني

وفي ملف غزة، اتخذ الرجوب موقفا حادا من الصيغ المطروحة لإدارة القطاع.

وقال إنه، منذ اليوم الأول، يعتبر اللجنة الوطنية لإدارة غزة “وصفة إسرائيلية لتكريس الانقسام”، مؤكدا أن أي صيغة لإدارة القطاع يجب أن تقوم على وحدة الأراضي الفلسطينية، ووحدة النظام السياسي، ووحدة الخدمات الحكومية.

وبحسب رؤيته، فإن قطاع غزة يجب ألا يتحول إلى كيان إداري أو سياسي منفصل عن الضفة الغربية والقدس، بل يجب أن يكون جزءا من منظومة فلسطينية واحدة.

كما حذر من أن استمرار الانقسام يخدم، في تقديره، أهداف اليمين الإسرائيلي الساعي إلى تكريس وقائع جديدة في الضفة الغربية وإفشال إمكانية قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن منظمة التحرير كانت مفوضة بإجراء المفاوضات في ملفات تتعلق بغزة، معتبرا أن التراجع عن بعض المواقف كان يمكن أن يخدم المصلحة الفلسطينية، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى النظر إلى المستقبل بدل البقاء عند ما حدث.

خلفية غياب الرجوب عن اجتماعات مركزية فتح

وفي ختام الحوار، كشف الرجوب تفاصيل موقفه من عدم حضور بعض اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح بعد المؤتمر.

وقال إنه هو والقيادي محمود العالول قررا مقاطعة الاجتماعات كـ”خطوة احتجاجية” و”صرخة أخلاقية”، على خلفية ما اعتبراه خروجا عن تقاليد الحركة ونظامها في الجلسة الأولى.

لكنه شدد على أن عدم الحضور لم يكن على حساب الحركة أو الالتزام بأطرها وقراراتها، مؤكدا احترامه للمنظومة الفتحاوية.

وأكد في هذا السياق أن التوافق ظل تاريخيا “البوصلة” في اتخاذ القرار داخل حركة فتح، وأن أطر الحركة يجب احترامها، لكن التوافق يبقى أساسا في إدارة الخلافات الداخلية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com