الكونغرس يحذر: سقوط السلطة الفلسطينية قد يفتح الباب أمام حماس

واشنطن ـ وكالات ـ دعا ستة أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التحرك العاجل لمنع تدهور الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية وانهيار السلطة الفلسطينية، محذرين من أن استمرار الأزمة قد يوفر بيئة مواتية لتعزيز نفوذ حركة حماس والجماعات المدعومة من إيران.
وقاد المبادرة النائبان براد شنايدر وكريغ غولدمان، الرئيسان المشاركان لتجمع اتفاقيات أبراهام في الكونغرس، فيما وقع على الرسالة أربعة مشرعين آخرين من الحزبين.
وأكد المشرعون في رسالتهم الموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت أن مواجهة التنظيمات الإرهابية المدعومة من إيران تظل أولوية للولايات المتحدة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يأتي على حساب استقرار الضفة الغربية، مشيرين إلى أن وجود اقتصاد فلسطيني قادر على العمل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ويدعم فرص التقدم السياسي.
وحذر النواب من أن الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية تخلق فراغاً قد تستغله حماس والجماعات المتشددة في عمليات التجنيد وتهريب الأسلحة وتقويض التعاون الأمني مع إسرائيل. واعتبروا أن استمرار تجميد أو تأخير تحويل أموال المقاصة الفلسطينية قد يسرع من الانهيار الاقتصادي ويصب في مصلحة الجهات المتطرفة، لا في مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وشدد الموقعون على أنهم لا يطالبون إسرائيل بالتراجع عن جهودها في مكافحة تمويل الإرهاب، ويقرون بالمخاوف الأمنية التي تواجهها منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، لكنهم دعوا إلى إيجاد آليات تضمن تحويل الأموال إلى المؤسسات الفلسطينية الشرعية مع فرض رقابة تحول دون استخدامها في أنشطة إرهابية.
وفي الوقت ذاته، طالب المشرعون السلطة الفلسطينية بمواصلة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مشيدين بسياسة إدارة ترامب التي تجمع بين دعم المؤسسات الفلسطينية العاملة والمطالبة بالمساءلة والإصلاح.
وتطرقت الرسالة أيضاً إلى التعديلات التي أجرتها السلطة الفلسطينية عام 2025 على نظام مخصصات الأسرى وعائلاتهم، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية اعتبرت هذه الخطوة إيجابية، لكنها أكدت استمرار وجود تساؤلات بشأن مدى توافقها مع متطلبات قانون تايلور فورس.
كما حذر النواب من أي خطوات قد تؤدي إلى إضعاف العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، معتبرين أن تراجع القنوات المالية الخاضعة للرقابة قد يدفع نحو استخدام النقد أو أنظمة مالية غير منظمة، الأمر الذي يزيد من صعوبة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
ورغم انتقاداتهم لأداء السلطة الفلسطينية، أكد أعضاء الكونغرس أنها ما زالت تمثل البديل الإداري الأكثر واقعية للحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، محذرين من أن انهيارها الاقتصادي قد ينعكس سلباً على التعاون الأمني مع إسرائيل والخدمات العامة، ويضعف القوى الفلسطينية المعتدلة، ويمنح حماس وغيرها من الجماعات المتطرفة مساحة أكبر للتحرك.
وفي ختام رسالتهم، طالب النواب الإدارة الأمريكية بمواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية للحيلولة دون مزيد من التدهور الاقتصادي في الضفة الغربية، وتقديم إحاطة سرية للكونغرس حول الجهود المبذولة خلال الأشهر الأخيرة لمعالجة الأزمة.



