ثياب الواعظين.. بقلم/ إحسان بدرة

يقول أحمد شوقي:
«برز الثعلب يومًا في ثياب الواعظينا»
الثعالب في زمنا كثر وأكثر منهم من
يتقنون ارتداء ثياب الواعظين، وتجدهم يتحدثون عن الوطنية والوحدة والمصلحة العامة ولكن تلك كلماتهم تخفي مصالح شخصية وحسابات حزبية ضيقة.

وهنا المشكلة ليست في الحديث عن الإصلاح أو الانتخابات أو الوحدة الوطنية بل إن هذه العناوين النبيلة تتحول آلى إدوات للمساومة والاقصاء وتصفية الحسابات .
لا الثعلب يصبح وديعا،،،، لأنه غير شكله وظهره.
ولا الماكر يصبح صادقا ،،، لأنه يكثر من الحديث عن الفضيلة .
فالعبرة ليست بالاقوال بل بالأفعال على الأرض .
… وفي السياسة كما في الحياة غير كاف أن نسمع الخطاب الجميل ..
لأنه يجب علينا أن نسأل من اامستفيد؟ ومن يدفع الثمن؟ ومن يحمي المصلحة الوطنية فعلا؟
ولقد علمتنا الحياة أن أخطر ما في الثعلب ليس مخالفه بل قدرته على إقناع الآخرين بأنه ناصحا ومصلحا.
و تبقى الحكمة خالدة:
«مُخطئٌ من ظنَّ يومًا
أنَّ للثعلبِ ديناً».
وبناء على هذا….
فلسطين اليوم أحوج إلى الصدق والوحدة والوضوح .
وهي بحاجة رجال مواقف وعزيمة وطنية تقاس مواقفهم بالأفعال لا بالشعارات المنفصلة عن الواقع .

فلسطين اليوم أحوج ما تكون إلى الصدق، والوحدة، والوضوح، وإلى رجال تُقاس مواقفهم بالأفعال لا بالشعارات.
فلا تنخدعوا بثياب الواعظين، فالثعلب يبقى ثعلباً، ولو حفظ ألف خطاب عن الوطنية.

صحفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com