المكتبة الوطنية الفلسطينية تبحث مع المكتبة الوطنية الفرنسية آفاق التعاون في حفظ التراث والرقمنة وإنقاذ أرشيف غزة

رام الله ـ البيادر السياسي ـ عقدت المكتبة الوطنية الفلسطينية والمكتبة الوطنية الفرنسية (BnF) اجتماعًا ثنائيًا رفيع المستوى، عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات الإيداع القانوني، وحفظ التراث الوثائقي، والرقمنة، والأرشفة الرقمية، إلى جانب بحث سبل دعم المؤسسات الثقافية والأرشيفية في قطاع غزة.

ومثّل المكتبة الوطنية الفلسطينية في الاجتماع رئيسها الأستاذ الدكتور مروان عورتاني، إلى جانب الأستاذ الدكتور حنا عبد النور، نائب رئيس جامعة القدس، وحنين العمصي، منسقة أعمال المكتبة الوطنية في قطاع غزة، والمهندس لازر الشرافي، مستشار الرقمنة، وفداء نجادة، مدير الإعلام والعلاقات، ومي هماش، مدير الإيداع والخدمات المكتبية.

ومن الجانب الفرنسي، شارك في الاجتماع Gilles Pécout، رئيس المكتبة الوطنية الفرنسية (BnF)، وJean-François Roseau، مدير العلاقات الأوروبية والدولية، وAude Thepenier، مسؤولة ملف الشرق الأوسط.

واستعرض اللقاء أبرز التطورات التي حققتها المكتبة الوطنية الفلسطينية على المستويين التشريعي والمؤسسي، وفي مقدمتها تطوير الإطار القانوني للمكتبة، وتنفيذ نظام الإيداع القانوني، والعمل على بناء الأنظمة الوطنية الخاصة بالببليوغرافيا والأرشيف، إلى جانب تطوير البنية الرقمية للمكتبة.

كما ناقش الجانبان مشروع المكتبة الرقمية والأرشيف الرقمي الذكي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إتاحة المحتوى التاريخي والوثائقي الفلسطيني والبحث فيه، إضافة إلى بحث إمكانية الاستفادة من خبرة المكتبة الوطنية الفرنسية في مجال المكتبات الرقمية والأرشفة الشبكية ونماذج إتاحة المجموعات التراثية.

واستعرض الأستاذ الدكتور حنا عبد النور، نائب رئيس جامعة القدس، أوجه الشراكة القائمة بين جامعة القدس والمكتبة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية توظيف هذه الشراكة في تطوير مشاريع مشتركة في مجال رقمنة التراث الثقافي الفلسطيني، وإتاحة المصادر التاريخية والوثائقية للباحثين، وتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية المتخصصة.

وأكد عبد النور أهمية بناء فضاء للتعاون الأكاديمي والمهني يجمع المؤسسات الفلسطينية والفرنسية ذات الصلة، بما يتيح تبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز البحث العلمي في مجالات المكتبات والأرشيف والتراث، والاستفادة من الخبرة الدولية في حفظ المجموعات التراثية وإتاحتها رقميًا.

وفي محور خاص، تناول الاجتماع واقع التراث الوثائقي في قطاع غزة، وما تعرضت له المكتبات والمجموعات الأرشيفية والمؤسسات الثقافية من أضرار، حيث قدمت منسقة أعمال المكتبة الوطنية في قطاع غزة عرضًا حول الاحتياجات الطارئة المتعلقة بحماية وإنقاذ الأرشيفات والمجموعات التراثية، ولا سيما أرشيف بلدية غزة.

وفي هذا السياق، جرى بحث إعداد مقترح مشترك لدعم جهود إنقاذ أرشيف بلدية غزة وحمايته ورقمنته، والتواصل مع الجهات الدولية المعنية بحماية التراث في مناطق النزاع.

كما بحث الاجتماع تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المكتبة الوطنية الفلسطينية والمكتبة الوطنية الفرنسية وجامعة القدس ومؤسسات أكاديمية وثقافية أخرى، بما يسهم في تطوير برامج البحث والتدريب وتبادل الخبرات في مجالات المكتبات والأرشيف والتراث الثقافي.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار وتطوير إطار مؤسسي للتعاون، بما يفتح المجال أمام مشاريع مشتركة في الرقمنة، وحفظ التراث، والإتاحة الرقمية، والتدريب المهني، وتعزيز حضور التراث الفلسطيني في الفضاء المعرفي الدولي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود المكتبة الوطنية الفلسطينية لتوسيع علاقاتها الدولية وبناء شراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية المتخصصة، بما يعزز دورها في حفظ الذاكرة الوطنية الفلسطينية وإنتاج المعرفة وإتاحتها للأجيال الحالية والقادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com