لا شيء يدوم.. حتى أنت

بقلم الشاعرة/ نداء معين عاشور

دامت لمن؟
أسأل الطريق، فيصمت…
كأن الإجابة كانت واضحة منذ البداية،
لكننا كنّا نؤجل الفهم.
كنتُ أراك أعلى من الوقت،
وأضعك في جهة لا يصلها الغياب،
وأنت…
كنتَ ترى قلبي مجرد محطة،
تمرّ بها ثم تواصل السفر.
لم أخنك،
أنا فقط صدّقتك أكثر مما ينبغي،
وآمنت أن الذي يشبه الضوء
لا يعرف كيف يطفئ أحدًا.
لكنّك أطفأتني…
بهدوء،
كأنك تعتذر دون أن تقول “آسف”.
كبرتَ قليلًا في عيون العالم،
وصغرتَ كثيرًا في قلبي،
وما بين الكبر والصغر
سقطتَ…
دون أن تنتبه.
الدنيا التي صفّقت لك
لم تكن تعرف اسمك،
كانت تصفق لنفسها فيك،
وأنت صدّقت التصفيق…
ونسيت اليد التي كانت تحميك من السقوط.
أنا لا أعاتبك،
فالعتب رفاهية من يملك بقايا أمل،
وأنا انتهيت…
بطريقة هادئة،
تشبه انسحاب الضوء من نافذةٍ
لم يعد يسكنها أحد.
وإن عدتَ يومًا،
لا لتعتذر… بل لتفهم،
ستجدني قد صرتُ فكرة،
ذكرى خفيفة،
أو ربما…
شيئًا لم يحدث أصلًا.
لأن بعض الخسارات
لا تُصلَح،
وبعض الناس…
حين يرحلون،
يأخذون معهم
حقّ العودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com