متى تغادر اللعبة …؟!

ثالذي يغادر اللعبة لا يخسر، بل يرفض أن تُختزل حياته في دائرة سباق لا نهائي.
المغادرة هنا ليست هروبًا ولا يأسًا، بل إدراك أن القيمة لا تُقاس بعدد الجولات ولا بالتصفيق. هناك لحظة يدرك فيها الإنسان أن سلامه أهم من دوره في مسرحية لا تشبهه. عند تلك النقطة يصبح الانسحاب فعلاً إيجابيًا، اختيارًا يحفظ الكرامة ويؤكد أن الفوز ليس ضد الآخرين، بل مع الذات: أن تخرج من اللعبة محتفظًا بإنسانيتك لا مستهلكًا على الطريق.
بهذا المعنى المغادرة قد تكون أعلى درجات النضج، وهدوء المنتصر الحقيقي: ليست البطولة أن تبقى حتى النهاية، بل أن تعرف متى تغادر دون أن تفقد نفسك، فبعض الانسحابات انتصار صامت، يترك الضجيج لغيرك، ويهبك سلامك.
د. عبدالرحيم جاموس
3/10/2026م



