غزة والمستقبل وفقدان الامل

بقلم.إحسان بدرة صحفي
ليس من التشاؤم. الله هو ملاذ أهل غزة بعد أن فقدوا أملهم بأي تدخل بشري ..
فواجع غزة صعب جدا وصادم ومعلش بهذه العبارة
«لن يصيبكم إلا ما كتب نتنياهو وترامب لكم»
حقيقا هذا الكلام صادم وبشكل مريب ولكن بعيدا العواطف
فالواقع السياسي في القطاع من حيث الدمار الشامل لكل منظومات الحياة ولكل المعالم الحضارية. والخسارة البشرية الكبيرة وتفكيك البنية الإجتماعية بل أكثر من ذلك عجز كل الأحزاب والعناوين الفلسطيتية وغياب أي تحرك وأي حراك دولي وعربي ومحلي جاد ضاغط على دولة الاحتلال واجبارها على الانسحاب من قطاع غزة ووقف الحرب وإعادة الإعمار في غزة وتحكم آسرائيل بجميع مقابر قطاع غزة واحتلالها 70% من مساحة القطاع وسيتطرتها وتحكمها أمنيا وعسكريا بما تبقي بيد حماس واستمرار مخطط التهجير
كل هذه المعطيات الواقعية لا تعطي أمل بأن يعود القطاع كما كان قبل السابع من أكتوبر 2023م وجزء الدولة الفلسطينية وقد ينطبق هذا الواقع على الضفة الغربية .
وهنا قد يخرج علينا واحد ويقول إن في غزة يوجد «مجلس السلام» الذي يترأسه ترامب، ومديره التنفيذي ميلادينوف، بشراكة توني بلير وكوشنر صهر ترامب، وقرار مجلس الأمن والوسطاء. …. واهما من يعتقد أن ترامب تدخل لوقف إطلاق النار وتشكيل مجلس السلام المزع م من منطلق إنساني.. ورحمة وشفقة على أهل قطاع غزة ..
ترامب هو الذي كان ولا يزال شريكا لإسرائيل في حرب الابادة المستمرة و لا يرد إعمار القطاع لصالح سكان القطاع.
فمن يتذكر تصريحات ترامب وكوشنر بداية الحرب حول رؤيتهما للمستقبل غزة التهجير وغزة الجديدة والمدن الخضراء والسكوت على استمرار الحرب يدرك أن مستقبل القطاع أصبح جزءاً من مخطط كبير لإعادة هندسة الشرق الأوسط.
وبدون شك إسرائيل وأمريكا تتحملان المسؤولية المباشرة عما جرى في القطاع ومازال مستمر من حرب إبادة وكذلك عما يجري في الضفة وكذلك هنا تقصير دولي وعربي ولكن في المقابل المسؤولية تقع على حركة حماس والتي أعطت الاحتلال ذرائع مباشرة لشن هذه الحرب المسعورة وأيضا المسؤولية تقع على كل من ساند وتحالف مع حماس منذ انقلابها على السلطة والشعب عام 2007م وصولا إلى هذا الواقع وما زالوا ساكتين عما يجري ويبررون لحماس مواقفها .
والمسؤولية هذه لا تسقط حتى وإن قالوا أن الأمر يعود لخطأ في الحسابات واحتساب ردود الفعل الإسرائيلية
وهو عذر واهن خصوصا عندما لا يعتذرون للشعب بل ويواصلون الحديث عن انتصار السابع من أكتوبر.



