رأفت: “تسونامي” الإرهاب الاستيطاني يسقط الحصانة الدولية بالضفة وهو نتاج طبيعي لإفلات الاحتلال من العقاب

رام الله ـ البيادر السياسي ـ أدان الرفيق صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، بشدة الهجمات الإرهابية المنظمة التي يشنها غلاة المستوطنين المتطرفين بحماية كاملة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة والتي بلغت ذروتها بالاعتداء الجسدي المباشر على وفد دبلوماسي أوروبي يضم قناصل ومسؤولين من فرنسا وبلجيكا وبولندا في بلدة الطيبة واستهداف الصحافة الفلسطينية و الدولية واخرها الاعتداء الوحشي على مصورة صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية هيدي ليفين، والمواطن هيثم نوابيت في بلدة برقة.
وأكد رأفت في تصريح صحفي له، اليوم الإثنين، أن هذا التصعيد الخطير، الذي وصفته كبرى الصحف العالمية بـ “تسونامي الإرهاب اليهودي الممنهج” ليس سلوكاً فردياً بل هو سياسة رسمية تتبناها حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة نتنياهو ووزرائه الفاشيين وتهدف إلى تهجير شعبنا قسرا واقتلاعه من ارضه عبر استهداف موسم قطاف الزيتون وهو ما أدى إلى حرمان أكثر من 140 ألف عائلة فلسطينية من مصدر رزقها الأساسي وتدمير مقومات الاقتصاد الريفي.
وشدد الأمين العام لـ “فدا” على أن هذا الفلتان والاستخفاف بحياة الانسان بما فيها الانسان الفلسطيني والبعثات الدبلوماسية والإعلامية الدولية هو نتاج طبيعي لسياسة الإفلات من العقاب التي تحظى بها دولة الاحتلال، منبهاً إلى أن محاولات نتنياهو التملص من المسؤولية بوصف هذه الجرائم الموثقة بالـ “مزعومة” أو التذرع بغياب التنسيق العسكري والتي تعكس رغبته في استجداء أصوات المستوطنين المتطرفين في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة على حساب الدم الفلسطيني.
وربط رأفت بين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية وحرب الإبادة المستمرة والخروقات اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة، مشيراً إلى الواقع الإنساني الكارثي الذي تظهره الإحصائيات الأممية الأخيرة الصادرة عن اللجنة الاقتصادية والمالية للأمم المتحدة (ESCWA)، والتي أكدت أن الاحتلال أطاح بـ 77 عاماً من التنمية البشرية الفلسطينية في ظل وجود أكثر من 8,000 جثمان لشهداء مازالوا مفقودين تحت الأنقاض وحصار خانق يمنع إدخال المعدات الطبية والآليات الثقيلة لإنقاذ الجرحى وانتشال الموتى، مع إغلاق تام لمعبر رفح البري.
وفي نهاية تصريحه أكد رأفت على أن العالم بأسره مطالب بوقف هذا الارهاب الممنهج والعمل على اخضاع المتطرفين الإسرائيليين بما فيهم نتنياهو وحكومته الارهابية ومستوطنيهم للمساءلة والحساب والعقاب وفقا للقانون الدولي.



