لم يتم رصد أي تهديد ملموس عشية الانتخابات.. لكن “لن نخاطر”

تل أبيب- البيادر السياسي: ـ  قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، إنه لم يتم رصد أي تهديد محدد بشن هجوم عشية الانتخابات، موضحة أن قرار فرض حظر على مغادرة الجنود وحداتهم يأتي في إطار الاحتياط تحسبا لاستغلال الموعد الحساس لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

وأضافت المصادر، بحسب صحيفة “هآرتس”، أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة حاليا لا توفر مبررات كافية لشن هجوم استباقي أو هجوم مضاد، رغم حالة التأهب التي تسود المؤسسة العسكرية خشية استغلال جماعات مسلحة الأوضاع السياسية الحساسة في إسرائيل.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد أعلن، اليوم الاثنين، فرض حظر على مغادرة الجنود وحداتهم اعتبارا من يوم الخميس وحتى يوم الثلاثاء، في إطار الاستعدادات ليوم الانتخابات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القرار جاء عقب مشاورات أجراها كبار المسؤولين العسكريين صباح اليوم، مشيرا إلى أن زامير أكد أن مهمة الجيش تتمثل في ضمان إجراء الانتخابات في موعدها وبأمان.

وبالإضافة إلى حظر مغادرة الوحدات، أصدر زامير تعليمات بزيادة وجود كبار القادة العسكريين في غرف العمليات ومقار القيادة، كما تقرر تعزيز القوات التابعة للقيادة الوسطى، في ظل التوتر العام في المنطقة والمخاوف من اندلاع أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات.

إجراءات احترازية خشية استغلال الموعد الحساس

وأوضحت المصادر أن الجيش يفرض عادة قيودا على مغادرة الجنود وحداتهم قبيل المواعيد التي يعتبرها حساسة.

وفرض الجيش قيودا مماثلة بالتزامن مع ذكرى هجوم السابع من أكتوبر، خشية أن يدفع الموعد الرمزي جهات “معادية” إلى محاولة تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، وهو ما لم يحدث في نهاية المطاف.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله: “نحن لا نأخذ المخاطر”.

وتعتقد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن “الجماعات المسلحة” تدرك حساسية الوضع السياسي في إسرائيل، وأن هذه الحساسية قد تؤثر في قدرتها على المبادرة إلى شن هجوم.

وتقول المصادر إن هذا الاعتقاد يشكل أحد أسباب رفع مستوى التأهب، رغم عدم وجود معلومات استخباراتية تبرر في الوقت الراهن شن هجوم استباقي أو هجوم مضاد.

وترى المؤسسة العسكرية أن تنفيذ عملية عسكرية قبل الانتخابات من دون مبررات استخباراتية كافية قد يضر بثقة الجمهور، وهو ما يدفعها إلى تجنب اتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الحالي.

مخاوف من تداعيات تصريحات ترامب بشأن إيران

وأخذ الجيش الإسرائيلي في الحسبان أيضا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة، التي تحدث فيها عن احتمال شن هجوم على إيران قبل الانتخابات، إضافة إلى إعلانه دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تصريحات تضمنت الإشارة إلى احتمال مهاجمة إيران.

وتخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن تدفع هذه التصريحات القيادة الإيرانية إلى اتخاذ قرار بمهاجمة إسرائيل. كما تقدر أن حزب الله قد يشن هجوما على إسرائيل من لبنان إذا قرر ترامب تنفيذ هجوم أميركي على إيران.

نتنياهو تحدث عن تهديدات انتخابية دون رصد تصعيد أمني

وخلال الأسابيع الأخيرة، كرر نتنياهو عدة مرات أن هناك مؤشرات على محاولات لاستهداف إسرائيل قبيل الانتخابات، رغم أن المؤسسة الأمنية لم ترصد تصعيدا في مستوى التهديدات، ولم تصدر أوامر استدعاء لقوات الاحتياط أو لضباط يشغلون مناصب رئيسية مخصصة لحالات الطوارئ.

وأثار نتنياهو القضية للمرة الأولى في مقطع مصور نشره في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، ما أثار تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية، قبل أن يعاود طرحها الأسبوع الماضي.

وبحسب “هآرتس”، لا ترى المصادر العسكرية أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة حاليا تبرر شن هجوم استباقي، وتؤكد أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الحيطة والحذر من احتمال استغلال الموعد الانتخابي لتنفيذ هجمات، وليس استنادا إلى إنذار محدد بوقوع هجوم وشيك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com