إيران وغزة والضغوط الأمريكية: تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي

تل أبيب- البيادر السياسي ـ تقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن إيران تحاول كسب الوقت في المفاوضات، وأن الولايات المتحدة لن تشن هجوما عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وفي المقابل، تستعد إسرائيل لضغوط أمريكية لدفع خطة إقامة مدينة فلسطينية في رفح، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تنفيذ عملية برية جديدة في قطاع غزة.

وتلتزم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الغموض بشأن استعداداتها لاحتمال التصعيد مع إيران، في وقت يمنح فيه البيت الأبيض النظام الإيراني فرصة أخرى للعودة إلى مسار المفاوضات.

وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية، فإن إيران، التي تمر بأزمة اقتصادية تتفاقم أسبوعا بعد آخر، لن توقع اتفاقا تتخلى بموجبه بالكامل عن مشروعها النووي، ولن توافق بالتأكيد على وقف إنتاج الصواريخ الباليستية التي باتت تهدد أوروبا أيضا. وبناء على ذلك، ترى التقديرات أن طهران تسعى أساسا إلى كسب الوقت.

وفي الوقت نفسه، تنجح الأجهزة الأمنية الإيرانية في “قمع” بوادر المعارضة في الشوارع وإحباط محاولات إعادة تنظيم الاحتجاجات.

الاستعدادات لهجوم على إيران والوجود الأمريكي في إسرائيل

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن البيت الأبيض، رغم استعدادات القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” لسيناريو شن هجوم على إيران، لن يصدر أمرا بتنفيذ عملية ضد النظام الإيراني قبل انتخابات التجديد النصفي، إلا إذا رصد استعدادات لشن هجوم مفاجئ.

ويتمركز حاليا أكثر من 3 آلاف جندي أمريكي في إسرائيل، ولم يسجل الأسبوع الماضي ارتفاع حاد في عدد الطائرات التي جرى تحويل مسارها إلى إسرائيل، خلافا للانتشار غير المسبوق لطائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأمريكي، التي ملأت مدارج مطار بن غوريون ومطار رامون، إلى جانب وجود لافت لها في قواعد سلاح الجو الإسرائيلي.

ضغوط أمريكية متوقعة لإقامة مدينة فلسطينية في رفح

وفي سياق متصل، تقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن البيت الأبيض سيجدد، فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ضغوطه على إسرائيل لدفع مشروع إقامة مدينة فلسطينية “خالية من الإرهاب” على أنقاض مدينة رفح، بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

ونقل التقرير عن مصدر أمني قوله إن هناك، من حيث المبدأ، موافقة على دفع مشروع إقامة “فقاعة” داخل الأراضي الفلسطينية، التي تخضع حاليا لسيطرة عملياتية واسعة من الجيش الإسرائيلي.

ولا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تتولى معالجة المنطقة المستهدفة جنوبي القطاع، حيث تعمل على العثور على مخلفات الذخائر والعبوات الناسفة والبنى التحتية فوق الأرض وتحتها.

ووفق الخطة الأصلية، من المفترض أن تستوعب المرحلة الأولى عشرات آلاف الفلسطينيين.

الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية برية جديدة في مدينة غزة

وشدد التقرير على أن كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعارضون أي تقدم في ملف إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من الأسلحة، بما يشمل نقل المسؤولية عن إدارة الحكم من الحركة إلى جهة ثالثة.

ونقل موقع “واللا” عن مسؤولين كبار في قيادة المنطقة الجنوبية قولهم، خلال الأسبوع الجاري، إن حماس لا تعتزم التخلي عن سلاحها، وإنها تراجعت عن فكرة تسليم الأسلحة وتخزينها داخل أراضي قطاع غزة.

وبناء على ذلك، يقدر مسؤولون في قيادة المنطقة الجنوبية أن الجيش الإسرائيلي يستعد، بصرف النظر عن هوية الحكومة التي ستتشكل، لتنفيذ عملية عسكرية برية تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة وتفكيك البنى التحتية لما وصفه التقرير بـ”الإرهاب” داخلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com