تقرير: عنف المستوطنين ظل يرافق النشاطات والمخططات الاستيطانية لسلطات الاحتلال

نابلس- البيادر السياسي: ـ قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري، اليوم السبت، إن عنف وإرهاب المستوطنين يرافق النشاطات والمخططات الاستيطانية لسلطات الاحتلال كظلّها.
وأشار المكتب إلى أن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون شهدت ارتفاعاً حاداً من حيث الحجم والخطورة، حيث تحولت من حوادث متفرقة إلى جهد منظم يهدف إلى تهجير المجتمعات الفلسطينية والاستيلاء على الأراضي.
وأضاف أن جميع المعطيات تشير إلى أن هذا العنف تنامى بشكل مطرد على مدى السنوات الأربع الماضية، وهو ما ينعكس في جرأة الجناة، وعدد هذه الأعمال، وانتشارها الجغرافي، ومستوى التنظيم المتزايد وراءها.
ولفت إلى أن هذا العنف أصبح جزءاً من مجموعة أوسع من التدابير الرسمية القسرية التي تهدف إلى الضغط على المجتمعات الفلسطينية للتخلي عن أراضيها وممتلكاتها.
واستعرض المكتب اختلاف البيانات المتعلقة بمدى واتساع نطاق أعمال العنف والإرهاب هذه، مشيراً إلى وجود نموذجين مختلفين لرصد حوادث العنف التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون والإرهابيون. وأوضح أن النموذج الأول إسرائيلي، يعتمد على بيانات جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام وشرطة بن غفير في الضفة الغربية، وتغلب عليه سردية إسرائيلية واضحة ومنحازة، فيما يعتمد النموذج الثاني على بيانات وكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، بما فيها الإسرائيلية، ومؤسسات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن النموذج الأول يعتمد سردية إسرائيلية واضحة ومنحازة، في حين يُظهر النموذج الثاني توافقاً عاماً وسردية مختلفة إلى حد بعيد. ومع ذلك، تُظهر البيانات العامة الصادرة عن الجهتين ارتفاعاً حاداً ومستمراً في مستوى ووتيرة العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة خلال السنوات الأربع الماضية من حكومة نتنياهو – سموتريتش وبن غفير.
ووفقاً لمعطيات الجانب الإسرائيلي، التي أشار إليها المكتب، ارتفع عدد حوادث ما يسمى «الجرائم القومية» إلى 870 حادثة في عام 2025، مقارنة بنحو 495 حادثة في عام 2024. كما تزايدت معدلات الوفيات بين الفلسطينيين، حيث أفاد «جهاز الأمن الإسرائيلي» بسقوط 15 شخصاً في هجمات المستوطنين خلال الفترة من كانون الثاني إلى آب 2026، وهو ما يقارب ضعف عدد الذين سقطوا في عام 2025 بأكمله، والبالغ 8 أشخاص.
غير أن البيانات التي جمعها «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» بين كانون الثاني وتموز 2026، تفيد بأن المستوطنين المتطرفين نفذوا 1,380 هجوماً في حوالي 250 تجمعاً فلسطينياً، ما أسفر عن إصابة ما يقرب من 900 فلسطيني.
وأظهرت بيانات المكتب الأممي كذلك أن المتوسط الشهري لهذه الحوادث زاد بنحو أربعة عشر ضعفاً بين عامي 2020 و2026، كما تغيرت الدوافع المرتبطة بطبيعة العنف. ففي حين كانت هذه الاعتداءات في السابق مدفوعة بالرد على هجمات فلسطينية، حسب المزاعم الإسرائيلية، يبدو أن عنف المستوطنين لم يعد مدفوعاً في المقام الأول بذلك.
ويُعزى هذا التحول إلى تراجع هجمات الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفق ما تؤكده بيانات «جهاز الأمن الإسرائيلي»، حيث انخفضت الهجمات الفلسطينية من 414 هجوماً في عام 2023 إلى 68 في عام 2025، وفي النصف الأول من عام 2026، لم يُسجل سوى 21 هجوماً.
وأضافت البيانات أن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هذه الهجمات انخفض من 46 في عام 2024 إلى 25 في عام 2025، وإلى 3 فقط هذا العام حتى شهر تموز.
ولفت المكتب إلى أن معظم الإرهابيين من المستوطنين يقيمون في البؤر الاستيطانية والمزارع التي أُقيمت في المناطق المفتوحة بين المستوطنات اليهودية والبلدات والقرى الفلسطينية، أو ينطلقون منها.
وأشار إلى أنه، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية، يرتكب المستوطنون عادة انتهاكات أخرى تشير إلى نيتهم الأوسع في دفع الفلسطينيين إلى الرحيل، مثل منع الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتدمير المحاصيل وأشجار الزيتون والمعدات الزراعية، وتخريب المنازل والبنية التحتية للمياه والكهرباء، وسرقة الماشية أو قتلها.
وقال المكتب إن عنف وإرهاب المستوطنين يرافق النشاطات والمخططات الاستيطانية لسلطات الاحتلال كظلّها، خاصة بعد أن أنشأت «وزارة الأمن القومي»، بقيادة بن غفير، فرقاً مدنية مجهزة ومخولة بصلاحيات مماثلة لوحدات الشرطة، وبعد أن جندت وزارة الجيش ما يقرب من 5,500 مستوطن في وحدات الاحتياط الخاصة بما يسمى «الدفاع الإقليمي»، المتمركزة بالقرب من المستوطنات.
وأضاف أن سلطات الاحتلال سهلت توزيع الأسلحة على نطاق أوسع في المستوطنات، وزودتها بمركبات «بولاريس رينجر» المخصصة للطرق الوعرة، والتي استخدمتها العناصر المتطرفة بشكل متزايد في مضايقة المزارعين والرعاة الفلسطينيين، ونقل الأسلحة والمعدات والأفراد بين المزارع والبؤر الاستيطانية.
وأشار المكتب إلى أنه عند مقارنة اعتداءات وعربدة المستوطنين خلال شهر تشرين الأول من العام الحالي بالفترة نفسها من العام الماضي، تظهر المعطيات قفزة حادة وخطيرة في مؤشرات العنف والإرهاب الذي ينفذه المستوطنون، وينطلقون فيه من البؤر والمزارع الاستيطانية الرعوية.
وأوضح أن المعدل اليومي لهذه الاعتداءات بلغ العام الماضي نحو 5 اعتداءات يومياً في المتوسط، قبل أن يقفز إلى 7.4 اعتداءات يومياً في العام الحالي، فيما وصلت الذروة إلى 39 حادثة يومياً مع بداية موسم الزيتون لهذا العام.
ولفت إلى أن بلدات وقرى ريف نابلس الجنوبي والشرقي، وشمال شرق رام الله، ومسافر يطا في الخليل، تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضرراً وعرضة لعربدة المستوطنين خلال شهر تشرين الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبيّن أن هجمات هذا العام تميزت بتركيزها الشديد على القرى المحيطة بالبؤر الاستيطانية الرعوية، مشيراً إلى أن قائمة البلدات الأكثر تضرراً، حسب المحافظات، جاءت على النحو التالي:
وأشار المكتب إلى أن محافظة نابلس جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد المتضررين، حيث طالت اعتداءات المستوطنين العديد من البلدات والقرى، مثل بيتا وأوصرين، اللتين شهدتا جولات عنيفة من المواجهات نتيجة قيام آليات المستوطنين بتجريف أراضي الزيتون في محيط جبل صبيح، والاعتداء المباشر بالضرب والغاز على العائلات وقاطفي الزيتون والصحفيين.
وأضاف أن الاعتداءات شملت أيضاً قصرة وجالود وقريوت واللبن الشرقية، التي تعرضت مداخلها لهجمات متكررة برشق الحجارة على المركبات، وملاحقة المستوطنين للمزارعين لطردهم من الحقول وتخريب الأشجار المعمرة.
كما أشار إلى بيت فوريك وسالم، حيث سُجلت زيادة ملحوظة في اعتداءات المستوطنين المسلحين القادمين من مستوطنة «إيتمار» لطرد المزارعين من المنطقة الشرقية.
وأشار المكتب إلى أن محافظة رام الله والبيرة كان لها النصيب الأعلى في هذه الاعتداءات، حيث برزت بلدة المغير كإحدى أكثر البلدات تضرراً هذا العام، بعد أن تعمد المستوطنون إدخال قطعان أغنامهم وماشيتهم داخل حقول الزيتون الفلسطينية، لتخريب الأشجار بشكل كامل، فضلاً عن اندلاع مواجهات متكررة عند أطرافها.
وأضاف أن الاعتداءات طالت كلاً من أبو فلاح وترمسعيا، اللتين شهدتا هجمات منظمة شملت إحراقاً متعمداً لأشجار الزيتون واعتداءات جسدية طالت المزارعين، بالإضافة إلى ملاحقة المتضامنين الأجانب المساندين للأهالي ومنعهم.
ولفت إلى أن الاعتداءات شملت أيضاً أم صفا وبرقا، حيث تضاعفت فيهما حوادث إحراق المركبات ومحاصرة المنازل القريبة من المستوطنات مقارنة بالعام الماضي.
وفيما يتعلق بمحافظة الخليل، أوضح المكتب أنها سجلت العدد الأعلى في تخريب الأشجار، بواقع 3366 شجرة.
وأشار إلى أن مسافر يطا، وتحديداً قرى سوسيا والتوانة والفخيت وأقواويس، تحولت إلى نقطة ساخنة، حيث واجه السكان هجمات شرسة بالضرب المبرح من مستوطني البؤر الرعوية، وتدمير الأدوات الزراعية، وسرقة مئات رؤوس الأغنام، بهدف تهجير التجمعات البدوية قسرياً.
وأضاف أن الاعتداءات طالت أيضاً سعير والشيوخ، اللتين تعرضتا لحملة مزدوجة شملت منع المزارعين من العمل، بالتزامن مع صدور أوامر عسكرية بمصادرة مساحات واسعة من أراضيهما لصالح مستوطنة «بني كيدم».
وأشار المكتب إلى أن اعتداءات المستوطنين امتدت كذلك إلى محافظتي سلفيت وبيت لحم، ففي محافظة سلفيت، تضررت بلدتا ياسوف ودير استيا بشدة جراء تجريف الأراضي المزروعة بالزيتون لشق طرق استيطانية جديدة، والاعتداء على المزارعين ومصادرة معداتهم.
وأضاف أن بلدتي بتير وتقوع في محافظة بيت لحم واجهتا تصاعداً في إغلاق المداخل ومصادرة الأراضي، ولا سيما أراضي بتير التي أعلن الاحتلال تحويل أجزاء منها لصالح موقع «بار كوخبا» الاستيطاني.
وفي سياق متصل، قال المكتب إن هذا الإرهاب يتواصل بالتزامن مع زحف الاستيطان على الأرض الفلسطينية، مشيراً إلى أنه في إطار مشاريع الاحتلال الاستيطانية، أصدرت سلطات الاحتلال في الثامن والعشرين من الشهر الماضي أمراً عسكرياً يقضي بوضع اليد على 26.473 دونماً من أراضي بلدات دير نظام وأم صفا وعطارة، شمال غرب رام الله.
وأوضح أن هذا الأمر يهدف إلى ربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة بمستوطنتي «عطيرت» و«حلميش» (نفيه تسوف)، وتسهيل حركة المستوطنين على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين، وفرض قيود إضافية على وصول المزارعين إلى أراضيهم المحاذية.
وأضاف المكتب أنه في اليوم نفسه، أصدرت سلطات الاحتلال أمرين عسكريين جديدين يقضيان بوضع اليد على ما مجموعه 11.205 دونمات من أراضي محافظة جنين، بذريعة الأغراض العسكرية.
وبيّن أن الأمر الأول يقضي بوضع اليد على 8.645 دونمات من أراضي بلدة دير أبو ضعيف، شرق جنين، بهدف شق طريق أمني وتثبيت منطقة عازلة بطول 1800 متر تحيط بمستعمرة «غانيم»، وتطلق عليها سلطات الاحتلال اسم «المحور المحيطي لغانيم».
وأشار إلى أن الأمر الثاني يقضي بوضع اليد على 2.560 دونماً من أراضي بلدة قباطية، بهدف شق طريق أمني بطول 500 متر، يُعرف باسم «محور الطوارئ لكاديم»، لخدمة مستوطنة «كاديم».
ولفت المكتب إلى أن الخطورة الأساسية لهذه الأوامر تكمن في ربط البنية التحتية لهاتين المستوطنتين، اللتين كان الاحتلال قد أخلاهما عام 2005، قبل أن يُعدّل «قانون فك الارتباط» ويعيد المستوطنين إليهما.
وأكد أن هذه الأوامر العسكرية تهدف إلى عزل القرى والبلدات الفلسطينية عن محيطها الزراعي، ورفع احتمالات فرض مناطق عازلة تُقيّد وصول المزارعين إلى أراضيهم المشجرة بالزيتون.
وفي سياق المشاريع الاستيطانية، أشار المكتب إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت في السابع والعشرين من الشهر الماضي إعلاناً جديداً تحت مسمى «أملاك حكومية» (أراضي دولة)، يقضي بالاستيلاء على نحو 370 دونماً من أراضي بلدتي أبو ديس وعرب السواحرة، إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة.
وأوضح أن الإعلان طال القطع الواقعة في الحوضين الماليين (3 و6)، بما يشمل مواقع الصرارات، والمغري، والقلعة، وسطح الغزال، وعرقوب المراح، وجبل جورة القطفا، وأم ريان.
وأضاف أن هذا الإعلان يُعد خطوة تكميلية مباشرة لترسيخ وإقامة مستوطنة «مشمار يهودا» الجديدة، وجاء ذلك بعد أن نشرت سلطات الاحتلال في كانون الأول 2025 مخططاً لطاقم ما يسمى «الخط الأزرق»، شمل نحو 3380 دونماً في المنطقة ذاتها، لتهيئة البنية التحتية لمشاريعها الاستيطانية في المنطقة.
وحذر المكتب من أن الإعلان يهدد بفرض خطر التهجير القسري على العائلات البدوية القاطنة في تلك المنطقة، ويندرج ضمن خطط عزل القدس الشرقية جغرافياً وتقطيع تواصلها مع امتدادها في الضفة الغربية.
وفي خطوة أخرى، أشار المكتب إلى أن سلطة «الأملاك الحكومية وأملاك الغائبين في الإدارة المدنية الإسرائيلية»، وبتوجيهات من «يوسي سيغال» المسؤول عن أملاك الدولة، أصدرت في الثالث من الشهر الجاري قراراً يقضي بالاستيلاء على 2,536 دونماً من أراضي قرى بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غرب رام الله، وتحويلها إلى تصنيف «أملاك حكومة» (أراضي دولة).
وأوضح أن المصادرة تشمل أراضي في الحوضين الأول والسادس من أراضي بيتللو، والأحواض الثاني والثالث والسادس من أراضي المزرعة القبلية، والحوض الخامس من أراضي دير عمار، وتستهدف المساحات المحيطة بمستوطنة «كيرم رعيم»، بهدف إيجاد ترابط جغرافي بين مستوطنات تكتل «تلمونيم»، مثل «كيرم رعيم» و«نيريا» و«نحلئيل»، وامتدادها نحو مستوطنتي «تلمون» و«دوليف».
وأضاف المكتب أن القرار حدد مهلة 45 يوماً فقط، اعتباراً من تاريخ النشر، لتقديم الاعتراضات القانونية عليه.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الخطوة إلى الاستيلاء على التلال الاستراتيجية والأودية الفاصلة بين قرى بيتللو ودير عمار والمزرعة القبلية، لإنشاء طوق استيطاني ملتف وخلق حاجز جغرافي يمنع القرى الفلسطينية الثلاث من التوسع العمراني المستقبلي.
ولفت المكتب إلى أن الوزير بتسلئيل سموتريتش يؤدي دوراً مباشراً ورئيسياً في هذا القرار، مشيراً إلى أن التقارير الرسمية والحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية تفيد بأن موجة إعلان الأراضي الفلسطينية «أراضي دولة» تجري بتوجيهات وإشراف مباشر منه، منذ توليه منصبه وزيراً في وزارة جيش الاحتلال ومسؤولاً عن «مديرية الاستيطان».
وفي سياق متصل، أشار المكتب إلى أن رئيس مجلس مستوطنات شمالي الضفة الغربية، يوسي داغان، افتتح مستوطنة «شاليم» الجديدة على أراضي قرية سالم، إلى الشرق من مدينة نابلس، بالتزامن مع انتقال أول 12 عائلة استيطانية إليها، لتكون المستوطنة التاسعة التي تُقام في شمالي الضفة الغربية خلال أقل من عام.
وأضاف أن داغان تحدث، خلال افتتاح المستوطنة، عن خطة لإقامة 19 مستوطنة في شمالي الضفة الغربية، بهدف ربط التجمعات الاستيطانية ببعضها.
وأوضح أن مستوطنة «شاليم» تقع على مرتفعات شرق نابلس، على بعد 2.9 كيلومتر من مستوطنة «ألون موريه»، كما تطل على قرى سالم وبيت فوريك وبيت دجن.
وبيّن أن المستوطنة تتمركز بالقرب من الطريق رقم (555)، وفي محيط مستوطنتي «ألون موريه» و«إيتمار»، ما يضعها ضمن نطاق التجمع الاستيطاني المقام شرق نابلس.
وأشار المكتب إلى أن المستوطنة تشكل تهديداً مباشراً للأراضي الزراعية ومصادر رزق أهالي قرية سالم، التي تبلغ مساحة أراضيها نحو 12 ألف دونم، يقع نحو 8 آلاف دونم منها خلف الشارع الالتفافي، في منطقة تخضع لقيود وسيطرة عسكرية إسرائيلية.
ولفت إلى أن الأراضي الزراعية في قرية سالم لم تعد بمنأى عن تداعيات التوسع الاستيطاني المتسارع، الذي يتخذ أشكالاً متعددة، تبدأ بتجريف الأراضي وشق الطرق، مروراً بإقامة البؤر الاستيطانية، وصولاً إلى إسكان المستوطنين فيها، في مسار يهدد ما تبقى من الأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: أفاد المكتب بأن بلدية الاحتلال أجبرت المقدسي جهاد مطور على هدم منزله المكون من شقتين سكنيتين في حي المروحة ببلدة بيت حنينا، بحجة البناء دون ترخيص.
وأضاف أن عمليات الهدم طالت أربع منشآت سكنية في تجمع بئر المسكوب (1) البدوي، إلى جانب ألواح للطاقة الشمسية وغرف ودورات مياه، فيما أخطرت طواقم ما تُسمّى «الإدارة المدنية» خمس منشآت أخرى بالهدم.
وأشار إلى أن عملية الهدم جاءت بعد أيام من اقتحام التجمع من قبل منظمة «ريغافيم» الاستيطانية، التي تحرّض على الوجود الفلسطيني والمنشآت السكنية في التجمعات البدوية شرقي القدس. كما وزعت سلطات الاحتلال أوامر هدم على عدد من المنازل في قرية العيسوية.
الخليل: وفي محافظة الخليل، قال المكتب إن مستوطنين هاجموا عائلة «أبو عليان» أثناء قطف أفرادها ثمار الزيتون في أراضيهم جنوب مدينة يطا، وحاولوا منع المواطنين من قطف ثمار الزيتون في منطقة معين شرق المدينة.
وأضاف أن مستوطناً أطلق الرصاص الحي باتجاه أطفال أثناء لعبهم كرة القدم في ملعب المدرسة شرق قرية سكا، فيما اقتحمت مجموعة من المستوطنين أراضي المواطنين في منطقة الرهنية جنوب الخليل، وشرعت بسرقة ثمار الزيتون.
وأشار إلى أن مستوطنين أطلقوا مواشيهم داخل أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة حمروش التابعة لبلدة سعير شمال الخليل، فيما سرق آخرون 30 صندوق عنب من أراضي المواطنين في منطقة البقعة شرقي المدينة، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت إلى إصابة مسنة وزوجها في بلدة الشيوخ، جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب والهراوات أثناء قطافهما ثمار الزيتون في منطقة وادي أبو صفر بالبلدة.
وفي بلدة يطا، أضاف المكتب أن مستوطنين أحرقوا مركبتين ومنزلاً وغرفة زراعية، وخطوا شعارات عنصرية في منطقة واد الرخيم، كما أحرقوا غرفة زراعية وأضرموا النار في منزل قيد الإنشاء، ما أدى إلى احتراق مقتنيات بداخله، وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه. كذلك اقتحم المستوطنون كهفاً يسكنه أحد المواطنين وعاثوا خراباً في محتوياته.
وتابع أن مستوطنين آخرين حطموا عدداً من أشجار الزيتون في بلدة صوريف، تحت حماية جنود الاحتلال، في منطقة واد السور التابعة لخربة الشيخ، بمحاذاة دار الفصل والتوسع العنصري.
بيت لحم: وفي محافظة بيت لحم، أفاد المكتب بأن مستوطنين سرقوا ثمار الزيتون من أرض المواطن حسن صلاح في بلدة الخضر، بعد مهاجمته وأفراد عائلته أثناء قطفهم الثمار في منطقة «الصوانة»، حيث استولوا على ما تم قطفه من ثمار الزيتون، وسرقوا الأدوات الخاصة بعملية القطف، وهددوهم بعدم العودة مرة أخرى إلى الأرض.
وأضاف أن مستوطنين اعتدوا في قرية مراح رباح على قاطفي الزيتون في الأراضي الواقعة قرب المدخل الشرقي للقرية، قبل إجبارهم على المغادرة تحت تهديد السلاح.
رام الله: وفي محافظة رام الله، أشار المكتب إلى أن مستوطنين هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة أثناء مرورها على طريق «مرج سيع» الرابط بين قريتي المغير وأبو فلاح.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مستوطنين، أوقفت العمل بتعبيد شارع بين قريتي صفا ودير ابزيع، واستولت على آليات، وهددت العاملين بإزالة ما تم تعبيده.
كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك، بعد تسللهم إلى أراضي المواطنين وملاحقة المزارعين والاعتداء عليهم بالضرب، وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، في محاولة لمنعهم من مواصلة قطف الزيتون.
ولفت المكتب إلى أن مستوطنين شرعوا بإقامة بؤرة استيطانية بين بلدتي نعلين وقبيا، حيث نصبوا بيتاً متنقلاً وخيمة في أراضي المواطنين بمنطقة «المرج».
وفي قرية المغير، استولى مستوطنون على أراضٍ خاصة وشرعوا بزراعتها، ومنعوا أصحابها الشرعيين من الوصول إليها، فيما أصيب مسن يبلغ من العمر 84 عاماً نتيجة اعتداء مستوطنين عليه بالضرب قرب قرية رأس كركر.
وأضاف أن مستوطنين سرقوا ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في منطقة الباطن قرب بلدة سنجل، كما هاجموا عائلة أثناء قطفها ثمار الزيتون في منطقة الميشة بقرية دير عمار.
نابلس: وفي محافظة نابلس، قال المكتب إن مستوطنين هاجموا عدداً من المواطنين في قرية دوما، بمنطقة الشجرة شرق القرية، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح في الرأس، وذلك بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية وأغلقت مدخلها الرئيس، واحتجزت مركبة إسعاف حضرت لنقل المواطن المصاب.
وأضاف أن مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في منطقة الحرائق ببلدة بيتا، وأجبروهم على مغادرة المنطقة، واستولوا على معدات لقطف الزيتون، فيما منع مستوطنون المزارعين في بيت دجن من قطف ثمار الزيتون في أراضيهم.
وأشار إلى أن ميليشيات المستوطنين حطمت محتويات منزل في منطقة المسعودية وعاثت فيه خراباً، كما قطعت أسلاك الكهرباء عنه.
وفي قرية برقة، أصيب مواطن برضوض وجروح إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب، فيما هاجم آخرون من بؤرة «قرقفة» الاستيطانية مجدداً منزل المواطن أيمن الخطيب في بلدة عقربا، في محاولة للاعتداء عليه، وسط حماية وتواطؤ من قوات الاحتلال.
وتابع المكتب أن مستوطنين قطعوا أشجار زيتون مثمرة ومعمرة باستخدام مناشير آلية في منطقة الدبابيس بقرية قريوت، فيما هدم مستوطنون في قرية الناقورة شمال نابلس نبعاً للمياه يقع في منطقة عين الكفارات.
سلفيت: وفي محافظة سلفيت، أفاد المكتب بإصابة مواطنين اثنين برضوض وكسور، جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب في منطقة واد الشاعر أثناء قطف الزيتون، ووصفت حالتهما بالمتوسطة.
وأضاف أن قوات الاحتلال أجبرت المزارعين على ترك أراضيهم في الوجه القبلي ببلدة دير استيا، قرب مستوطنة «رفافا»، ومنعتهم من مواصلة قطف ثمار الزيتون، فيما اعتدى مستوطنون آخرون على قاطفي الزيتون في منطقة الودات شمال بلدة بروقين، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أجبرت في قرية ياسوف عدداً من المزارعين على مغادرة أراضيهم أثناء قطف ثمار الزيتون في منطقة «باب اسرب»، ومنعتهم من استكمال عملية القطاف.
كما هاجمت مجموعة من المستوطنين عدداً من المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية بالمنطقة الغربية الواقعة بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان، واستولت على معداتهم الزراعية واعتدت عليهم بالضرب.
ولفت المكتب إلى أن قوات الاحتلال اعتدت كذلك على أربعة مزارعين من بلدة حارس، ومنعتهم من قطف ثمار الزيتون وصادرت معداتهم الزراعية، في اعتداء يستهدف المزارعين الفلسطينيين ويحول دون وصولهم إلى أراضيهم واستغلالها.
وفي منطقة البدون التابعة لقرية إسكاكا، أقدم مستوطنون على إحراق أراضٍ زراعية وعدد من أشجار الزيتون.
وأضاف أن مستوطنين آخرين أقدموا على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والطرق الرابطة بين مدينة سلفيت والبلدات والقرى المجاورة، وأشعلوا إطارات مطاطية، في خطوة تسببت بإعاقة حركة تنقل المواطنين وعرقلة وصولهم إلى أماكن عملهم.
وأوضح أن الإغلاقات شملت الطريق المؤدي إلى المنطقة الغربية من محافظة سلفيت، بدءاً من دوار كفل حارس مروراً بإشارات حارس.



