بروكسيل ذاك الزمن الجميل /7

تطوان : مصطفى منيغ

… خرجتُ مِن البيتِ ذاك الصباح باكِراً، ولم أكن الوحيد فالشارع يعجّ بالقاصدين مقرات عملهم قد أكون بينهم متأخِّراً ، عن انسجامي بعادات مثل الشعب العامِل على خدمة وطنه مُفتخراً ، مادام الأمر متعلق بمضاعفة إنتاج الناتج القوي يتطلَّب ما لم أكن له مِن قبل ناظِراً ، أقارن ما تركتُه من حيث أتيتُ والماثل حولي والكل فيه متحرك بانتظام مثالي سائِراً ، صوبَ هدفٍ يشغِلُه عن كَسَلٍ وَجَدَ في بعض البلاد مُستقَراً ، فَحوَّلها لِمِلْكِيَةِ قِلَّةٍ بَرعَت فيما جَعَلَ الفساد خلال مرحلة حُكمها منتَشِراً ، يكفِي تتبُّع أي كان “هُنا” لِتَلَقِّي درساً يغني عن قراءة عشرات المؤلمات حول كيفية بناء دولة لها نِعْمَ المستقبل ناصِراً ، على كل تَخَلُّفٍ صُنَّاعُهُ أصناف بشر سكتوا على الناهبين لمقومات شعب ليظلَّ مقامهم عامِراً ، بما لذَّ وطاب وَسَطَ فضاء مِن المادين أيديهم لالتقاط رغيف جاف نتيجة الرضوخِ قَهْراً ، لاتخاذ مثل التعامل المشين والظلم الأسود مَصيراً ، والناس خُلِقُوا للتعمير المشروط بانضباط التوصُّل بحقوقهم كاملة كالواقع “هنا” في المملكة البلجيكية دليله حاضراً. الفرق شاسع والبون ساطع بين الراغبين في العيش الكريم والطموح السليم وذاك المفرِط في الانتظار بين مسالك المطالبة بالحق المشروع حائِراً ، تجاه ليل طال وتعنت على الأكثرية مال من لدن المُتوَلِّي مدبِّراً ، لشأن خاص على حساب العائد للعام محاصيل زرع كانت او عائدات أثمن المعادن بعرق المغلوبين على أمرهم استُخرِجت أو المُشيدة من أفخم العمارات وأكثرها سِحراً.

مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني –استراليا

aladalamm@yahoo.fr

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com