المنهج الإسلامي في الارتقاء بالسلوك الإنساني

_______
بقلم
د.سيد حسن السيد
الخبير الدولي للاتيكيت
واداب السلوك الاسلامي
_______
اذا كان الإمام ( محمد عبده) في نهايه القرن التاسع عشر عندما ذهب
لمؤتمر باريس عام ١٨٨١ ووجد أن الأوروبيون يتخلقون بأخلاق الإسلام
في أعمالهم ومعاملاتهم
قال: ( ذهبت للغرب فوجدت اسلام ولم اجد مسلمين)
فأن العلامه ( شبرل)عميد كليه الحقوق بجامعه فينا قال:(أن البشريه لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها اذ انه رغم اميته قبل١٤ قرنا أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيين اسعد ما نكون لو وصلنا الي قمته بعد ألفي سنه)
هذا وللعلم ان الإسلام قد سبق الغرب في وضع قواعد اداب السلوك الإنساني المتحضر تلك القواعد التي سارعت معظم الدول الاوربيةالمتقدمه بتطبيقها من أجل الوصول الي اعلي مراتب الارتقاء بالسلوك الحضاري وذلك باعتراف علماء الغرب وفلاسفته انفسهم حينما أشادوا بعظمه الدين الاسلامي كدين وحيد يجمع بين الدنيا والآخرة وبين مطالب الماده ومطالب الروح دون تعارض لذلك ستظل تعاليم الإسلام
دائما هي المناره التي تضيئ طريق
الهدايه و تحقق الانضباط السلوكي لكافه البشر في جميع أنحاء االعالم الي أن تقوم الساعه وليكن لنا في معلم البشريه ومؤسس علم الاخلاق رسول الله (صلي الله عليه وسلم،) القدوه الحسنه
يقول المؤلف الانجليزي (هنري توماس) في كتابه ( القاده الدينيون ) :( جاء محمد بالدين ليدعو الي مله ابراهيم وموسى والمسيح علي هدي جديد وقد حاول أن يقابل كراهه أعدائه بالحب لأنه يعلم الناس أن أحب الخلق الي الله احبهم الي خلق الله،)
ويقول المستشرق الانجليزي ( سير توماس ارنولد) عن سماحه الاسلام:( انه من الحق أن نقول أن غير المسلمين قد نعموا بوجه الإجمال في ظل الحكم الاسلامي بدرجه من التسامح لا نجد لها معادلا في أوربا قبل الازمنه الحديثه )
واذا كان المتحدث باسم حزب (بهاراتيا جاناتا) المتطرف الحاكم بالهند منذ عده ايام قد أبدى تصريحا فيه إساءه للاسلام عندما تحدث بسخرية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وزوجته ام المؤمنين السيده عائشه( رضى الله عنها) التى تزوجها
وهى لم تبلغ من العمر ١٠ سنوات وهو قد تجاوز الخمسين وحيث ان ذلك يعد تطاول وبذاءه وسوء ادب فى الحديث وجهل فاضح وفقا لما جاء برد الأزهر الشريف الذى ادان واستنكر ما نشره ذلك المتحدث الهندى المسيئ لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فأن الله جل علاه أخبرنا فى كتابه العزيز بأنه سبحانه
هو المتصدى لمن يستهزأ برسول الله
( عليه الصلاه والسلام) بقوله تعالي:
” انا كفيناك المستهزئين”
كما أن الله العلى القدير قد توعد كل من يؤذيه تصديقا لقوله عز وجل:” أن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والاخره واعد لهم عذابا مهينا”
وليعلم المتاجرين بالأديان والمقامرين بالقيم الانسانيه العليا أعداء الإسلام
ومنهم هذا المتحدث الهندى
المسيئ لرسول الله بأنه قد اظهر جهله الفاضح للدين الاسلامى
مع عدم درايته بما سبق أن صرح به ( مهاتما غاندى ) الزعيم الروحى للهند قبل رحيله ومنذ أكثر من ٧٥ عام حينما اعترف بفضل نبينا الكريم عليه وقال:
( أن نبى الإسلام هو الذى
قادنى الى المناداه بتحرير الهند
العظيم الخالد الى الابد – ان محمد بن عبد الله رسول الإسلام كان قادرا
على السيطره على العالم كله ومع
ذلك ترك نفسه انسانا بالاسلام
ولم تستطع شهوه الشيطان فى
السيطره عليه او أن تحوم حتى حوله فعاش نبى الإسلام مع إخوانه
من الناس كواحد منهم رغم انه اصطفاء الهى- ثم يستطرد الزعيم غاندى حديثه قائلا : وحينما أردت ان أعرف صفات النبى محمد الذى يملك بدون منازع قلوب ملايين البشر فوجدت أن ذلك بسبب بساطته مع دقته وصدقه فى الوعود وتفانيه
وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه وشجاعته مع ثقته المطلقه فى ربه
وفى رسالته )
و ليقرأ المتحدث الجاهل المسيئ للرسول ما سبق ان كتبه( راما كريشنا) استاذ الفلسفة الهندى الراحل منذ أكثر من ١٥٠ عام عندما مدح رسولنا الكريم ( عليه الصلاه والسلام) وتلك هى مقولته:
( ان النبى محمد كان مصلحا وملاذا لليتامى وحاميا للعبيد ومحررا
النساء وتلك الادوار الانسانيه التى قام بها تؤهله لأن يكون بطلا)
ولعل المتحدث الهندى ومن على شاكلته من المسيئين لرسول الله
( عليه الصلاه والسلام ) يعلمون جيدا ان تعدد زيجات رسولنا الكريم (صلوات الله عليه ) لم يكن مبعثه الشهوه والتنعم بالنساء كما يدعون
كذبا بل كان لأسباب أخرى
منها الدخول فى تحالف لصالح
أتباعه ودينه أو الحصول على شيئ
يعود بالنفع على أصحابه أو كانت
المرأه التى يتزوجها فى حاجه
ماسه للحمايه
اما عن الحكمه من زواج الرسول من السيده عائشه ( رضى الله عنها ) وهى الفتاه البكر الوحيده
التى تزوجها رغم صغر سنها
فقد ثبت أنه لم يتم الدخول بها الابعد بلوغها واكتمال أنوثتها من الناحية الفسيولوجيه شأنها شأن مثيلاتها من الفتيات اللاتى كانت تنشئن بالمناطق الحاره وتتزوجن وتنجبن فى سن مبكره لذلك لم يعترض أحد من قبائل مكه على هذا الزواج لعدم وجود قانون فى ذلك الوقت يمنع زواج القاصرات مثلما يحدث فى عصرنا الحالى الذى تأخر فيه سن الزواج وازدادت فيه نسبه العنوسه
اما عن صفات و سمات شخصيه عائشه( رضى الله عنها) فقد رأى رسول الله ان فيها مقدمات الذكاء والفطنه فى صغر سنها ولان التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر فقد ارتأي انها ستكون اقدر من غيرها على نقل احواله وأقواله و تصبح مرجعا للصحابه فى شؤونهم واحكامهم وبالفعل كانت السيده عائشه ( رضى الله عنها) افقه نساء الامه علما على الإطلاق لذلك كان الصحابه يرجعون اليها ويستفتونها فى الكثير من أمور الدين ولاسيما المتعلقه بالنساء حتى استقلت بالفتوى فى خلافه ابى بكر وعمر وعثمان واستمرت فى إبداء فتواها كاعظم الفقيهات المسلمات إلى ان توفت رحمها الله
لذلك استحقت السيده عائشه ( رضى الله عنها) أن تنال شرف أن تكون زوجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) فى الدنيا وزوجته أيضا فى الجنه
لعن الله الجهلاء المستهزئين برسولنا
الكريم محمد (صلوات الله عليه) أشرف الخلق اجمعين وزوجته ام المؤمنين عائشه (رضى الله عنها ) المطهره التى ابرأها رب العالمين .
واذا كان الله جل شأنه قد جعل ابو
الانبياء ابراهيم ( عليه السلام ) خليل
الله وموسى كليم الله وعيسى محيي
للموتى وسليمان مسخر له الجن
فأن الله العزيز الحكيم قد أصطفى نبينامحمد(صلوات الله عليه) ليكون خاتم المرسلين وامام الانبياء وإعلاءا لشأنه واجلالا لهيبته وتكريما لمنزلته و تقديرا لمكانته أراد الله أن يعظم من قدره لذلك جعل اسم الرسول (عليه الصلاه والسلام) يذكر بعد ذكر اسم الله عز وجل عند نطق الشهاده وقراءه التشهد وفى كل اذان وأقامه للصلاه بأن نقول : ( اشهد ان لا اله الا الله و أشهد ان محمدا رسول الله )
صدق الله العظيم حينما قال لرسوله
الكريم :” ورفعنا لك ذكرك”
اذا كان السلوك هومحصله تفاعل نشاط الفرد الجسماني والعقلي
وانفعالاته واتجاهاته وميوله ورغباته
مع البيئه المحيطه به أو التي يعيش
فيها وكان السلوك الذي يصدر من
الفرد سلوكا اجتماعيا مكتسبا ممن
حوله ومتأثرا بثقافه المجتمع وكان هذا السلوك له دافع وهدف يقبله المجتمع لعدم مخالفته للقانون أو للشرع أو للعقيده الدينيه او للعادات والتقاليد فأن هذا السلوك
يطلق عليه سلوكا سويا اما اذا كان السلوك مرفوض من المجتمع لانه محرم لمخالفته للشرع أو مجرم لمخالفته للقانون أو كان السلوك مخالفا للعادات والتقاليد أو لايه اسباب نفسيه اوعضويه ويصعب للفرد السيطره عليها فانه يقال في هذه الحاله ان السلوك غير سوي. ومن أهم الضوابط المطلوبه التي تحقق الانضباط السلوكي هي الضوابط السلوكيه الايمانيه النابعه من تعاليم الدين حيث ان الرقابة هنا تكون ذاتيه اي من داخل الفرد نفسه ومتمثله في يقظه ضميره وقوه إيمانه وخشيته من الله عز وجل. اما الضوابط الاخري فهي الضوابط السلوكيه القانونيه وتلك تتم من خلال توقيع العقوبات الرادعه علي المخالفين للقوانين أو للقرارات أو للوائح و التعليمات التي
يفرضها المجتمع وذلك هو ما يقوم بتطبيقه الغرب لضمان إتقان الفرد للعمل والاخلاص فيه واحترام المواعيد وما يتم ايضا تطبيقه في مجال المعاملات لمراعاه الالتزام بالصدق و الامانه وعدم التعدي علي حقوق و حريه الاخرين الا انه اذا تم ابطال تلك القوانين مع عدم تطبيقها في الغرب لتحول الغرب رغم تقدمه العلمي والتكنولوجي الي مجتمعات وحشيه وانتشر فيها الاهمال والفوضى والفساد ولاسيما ان الغرب لايعترف بالضوابط الايمانيه كرادع اما بخصوص العلاقات الاجتماعيه و الاسريه فالمباحات في الغرب كثيره ولايحكمها ايه ضوابط منها العلاقات الجنسيه المحرمه والحريه المطلقه للمرأه وفقدان الرجل للقوامه و تفشي ظاهره التفكك الأسري وقطيعةالرحم وعدم بر الوالدين والسفور والتبرج .
لقد حض الإسلام علي ضروره الترابط الاسري بأن تسود الموده والرحمه بين الزوجين كما اوصي ببر الوالدين و حذر من قطيعه الرحم كما أن الإسلام منح المرأه الحريه مع المحافظه علي كرامتها وصون عفتها وحمايه شرفها لذا نهي عن السفور و التبرج وإظهار العورات المكشوفه
لانه بذلك يمنع الوقوع في حبائل الغوايه والفسوق التي تسهل
انتهاك العرض وتلويث الشرف
وهدر العفاف مما يساعد علي انتشار
الرزيله مثلما يحدث في المجتمعات
الغربيه التي تبيح العلاقات الحره
دون زواج بين الرجل والمرأه وقد أكد علي ذلك الكاتب الفرنسي
( اندريا موروا ) حينما قال:( ان من أهم أسباب انهيار فرنسا في الحرب العالميه الثانيه هو تفسخ الشعب الفرنسي لانتشار الرزيله)
وهناك حادثه طريفه تتعلق بالفتيات جرت في فرنسا أثناء احتلالها للجزائر حيث قامت فرنسا بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات وادخلتهن في المدارس الفرنسيه والبستهن الثياب الفرنسيه ولقنتهن الثقافه الفرنسيه وعلمتهن اللغه الفرنسيه فأصبحن كالفرنسيات تماما وبعد أحد عشر عاما من الجهود المضنيه لتعليمهم وتدريبهم اقامت لهن حفل تخرج رائعه دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون ولما بدأ الحفل فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الاسلامي الجزائري المحتشم فثارت ثائره الصحف الفرنسيه وتساءلت ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائه وثمانيه وعشرين عاما؟
أجاب( لاكوست) وزير المستعمرات
الفرنسي ( وماذا اصنع اذا كان القران
اقوي من فرنسا؟)
واذا كانت الموجه الجانحه السائده
في الغرب تحت ستار حريه الرأي
والتعبير قد تطاولت وبلغت حد الاهانه للام حينما طالبت بإلغاء كلمه ( ام ) واستبدالها بلفظ ( الراعي أو الحارس) مثلما حدث في ( مؤتمر بكين للأم المنعقد عام ٢٠٠٠)
فأن الوفود الاسلاميه الحاضره في المؤتمر وقت ذاك عارضت بشده حينما نوقش هذا الاقتراح لان الإسلام كرم الام ومنحها الاسبقيه عن الاب اعترافا بفضلها وتعظيما لشأنها
واحتراما وتقديرا لغريزه امومنها.
كم من عادات سلبيه وسلوكيات خاطئه وفدت إلينا من الغرب وتأثرنا
بها وقد ان الاوان للتخلص منها بأن
نرتقي بسلوكياتنا حيث أن واقع السلوك هو المحدد لمعالم الشخصيه
ويلعب دورا هاما ومؤثرا عند الحكم
على هذه الشخصيه
ولعل الناشطات الحقوقيات اللاتى قد تعالت اصواتهن للمطالبه بحريه المرأه ومساواتها بالرجل – يعلمن جيدا ان الإسلام جاء ليصون المرأه ويحفظ كرامتها ويمنع انتهاك حرمتها ويمنحها من الحقوق المدنيه والسياسية ما يجعلها مساويه
للرجل بما يتفق مع طبيعه
تكوينها الفسيولوجى ويكفل
لها كل التقدير والاحترام
والتكريم عند القيام بدورها
كزوجه مخلصه وفيه لزوجها ومحافظة على منزل الزوجيه
سواء كانت ربه بيت متغرغه
أو عامله ومؤديه لعملها على
أكمل وجه وكأم صالحه راعيه
لأبنائها دون أى تقصير وكأبنه
باره بوالديها رحيمه بهما عند
الكبر وكأخت عطوفه على اخوتها
واخواتها ومراعيه لصله الرحم بتواصلها الدائم معهم
يقال فى الأمثال( انت حر مالم تضر ) ومن الحقائق الثابته أن
حريه الفرد تنتهى عندما تبدأ حريه
الاخرين ولولا الحريه ماعرف الانسان
الحق اصلا
أن الحريه بمفهومها العام تعنى امتلاك الشخص لارادته وقدرته على
اتخاذ القرارات دون تأثير جبرى اوطوعى من طرف آخر
أن الحريه هى أثمن شيئ فى الوجود
وتعتبر من أهم الحقوق المدنيه
ولكن ليس هناك حريه مطلقه لان للحريه حدود وضوابط وقيود متمثله فى القيم الدينيه والمبادئ
الأخلاقية والعادات والتقاليد والقانون
ليتنا نأخذ من الطير عظه ومن افعاله موعظه ولاسيما اذا كان هذا الطير محبوسا فى قفص ولا يشعر بحريته الا اذا فتحنا له أبواب هذا القفص فنجده يطير مرفرفا بجناحيه و منطلقا ومستمتعا بحريته ولكنه فى ذات الوقت يؤدى ما عليه من اعمال وواجبات فلا يغفل عن جمع عيدان القش الرفيعه لبناء عش صغير جديد يأويه بديل للقفص الذى وضع فيه وبعد أن يتزاوج ويضع صغاره فى هذا العش فإن هذا الطير يغدو خماصا اى يطير
ليبحث عن الطعام ثم يروح
بطانا اى يعود بمارزقه الله من زاد
ليطعم صغاره
وكان من الممكن أن يظل هذا الطير
حبيسا فى قفصه بمحض ارادته رغم أن أبواب القفص مفتوحه زعما بأن هذه هى حريته الشخصيه ولا يجوز لأحد أن يتدخل فيها لانه يفضل العزله والعيش وحيدا ومعتمدا على غيره لأنه لا يتحمل المسئوليه
مثلما يفعل الكثيرين الان من بنى البشر
وتلك حكمه أراد الله بها أن يؤكد لجميع البشر أن الحريه ليست
مطلقه ولا تعنى الانانيه وحب
الذات والتخلى عن المسئوليه تجاه
الآخرين وعدم الاعتماد على
النفس – أن الحريه الشخصيه يجب أن تكون مسئوله وتنفع و تفيد بشرط الا تضر أوتسيئ او تتعدى على حريه
الآخرين واذا كانت الحريه هى اساس
كل الحقوق فإن هناك أيضا واجبات
يجب أن تؤدى مقابل الحصول على
تلك الحقوق .
واذا كان فى الأمثال يقال :
( أن الطيور على أشكالها تقع ) وحتي لا يتفشى المفهوم الخاطئ عن حريه المرأه الذى بات يهدد الكيان الاسرى فى عالمنا المعاصر بسبب ما يتم تداوله من مفاهيم مغلوطة عن تلك الحريه بين الصديقات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي فأن رسولنا الحبيب ( صلوات الله عليه) قد أدرك مدى خطوره التأثر بفكر الأصدقاء الخاطئ حينما قال: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”
ما أجمل التحلي بمكارم الأخلاق والتمسك بالقيم الانسانيه الرفيعه الوارد ذكرها في القران الكريم والسنة النبويه الشريفه
حقا ان المنهج الإسلامي للارتقاء
بالسلوك الانساني الذي يفتقدونه الغربيون حاليا ويتمنون التمسك به .يجب أن يزداد تمسكنا به والالتزام باتباعه قولا وفعلا وسلوكا لأنه يعبر عن هويتنا الاسلاميه التي نعتز بها ولنتذكر قول الله تعالي:” كنتم خير امه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر”
وحيث ان التعليم فى الصغر كالنقش
على الحجر ليتنا نعود أبنائنا على
اتباع اداب السلوك الاسلامى منذ
الصغر حتى لانتضرر من تصرفاتهم
عند الكبر
اذا كان أمام الدعاه فضيله الشيخ
( محمد متولى الشعراوى ) رحمه
الله قديما قال:( أن الازهر الشريف
بعلمائه وشيوخه الأجلاء استطاع
أن يصدر علم الإسلام الى المسلمين بجميع بلاد العالم حتى إلى البلد التى نزل فيها الإسلام)
فإننا فى ظل مانواجهه من تحديات عدائية ضد الاسلام أحوج ما نكون
الان الى التمسك بتعاليم ديننا الوسطى الحنيف و التخلق بخلق الإسلام والاقتداء بنبينا الكريم المعصوم خاتم المرسلين المبعوث رحمه للعالمين ذو الخلق العظيم والسلوك السوى السليم ومعلم البشريه اداب السلوك الإنسانى القويم رغم انف الجهلاء السفهاء المستهزئين المسيئين للدين.
قال تعالى :” أن الله لا يغير ما بقوم
حتى يغيروا مابانفسهم”
وختاما فإن كاتب هذا المقال
د.سيد حسن السيد يقدم خدمه
مجانيه لجميع القراء بالرد على
استفساراتهم المتعلقة بكيفية تعديل السلوكيات الخاطئة والتخلص من العادات السلبية التي تؤثر سلبا على السلوك الاجتماعي و سلوك العمل
وذلك من خلال الاتصال التليفونى به مباشره.او الواتس رقم01006843329
او عن طريق البريد الالكترونى
Se7262376@gmail.com



