لا للعنف ضد المرأة …..

إذا كانت لك ابنة، أو أخت، أو قريبة من لحمك ودمك تعيش حياةً قاسية في بيت زوجها، بين إهانةٍ تُكسر القلب، وضربٍ يُوجع الجسد، وذلٍ يُطفئ الروح ثم جاءت إليك مستغيثة، طالبةً الأمان أو راغبةً في الخلاص فلا تردّها.
لا تتركها تعود إلى حيث الألم، ولا تجعلها تشعر أنها وحيدة، ضعيفة، مكسورة، بلا سند.
احتضنها فالعالم قاسٍ بما فيه الكفاية.
لقد كثرت القصص المؤلمة لنساءٍ يعشن تحت وطأة العنف، مع أزواجٍ فقدوا الرحمة والضمير. وحين لا تجد المرأة من يحميها، تصبح أسيرةً في بيتٍ لا يشبه البيوت، تعاني ألوانًا من العنف: جسديًا، ونفسيًا، وماديًا، وحتى في كرامتها الإنسانية.
هذه رسالة إلى كل أب، وكل أخ، وكل عائلة:
حتى إن ضاقت بكم الحياة، لا تضيّقوا عليها أكثر. لا تتركوها فريسةً للخذلان. كونوا لها السند، والملجأ، والأمان.
لا تجعلوا الخوف من كلام الناس أقوى من إنقاذ روحٍ تناديكم. فالله هو الرزّاق، وهو الكفيل بها وبأبنائها. أما الندم فقد يبقى سنواتٍ لا تُحتمل.
نصرة المظلومة واجب، لا خيار.
ومن يترك ابنته أو أخته في يد من يظلمها، فقد خان الأمانة.
لا تقولوا لها “اصبري” وأنتم تعلمون حجم الألم.
لا تبرروا الظلم فالكرامة لا تُعوّض، والجراح الخفية قد تقتل الروح قبل الجسد.
كونوا لها اليد التي تُمسك بها حين تسقط،
والباب الذي لا يُغلق في وجهها،
والقلب الذي لا يقسو عليها.
علّموها أن كرامتها خطٌ أحمر،
وأن الحياة لا تُعاش في خوف،
وأن البيت الذي تُهان فيه ليس بيتًا،
والزواج الذي يُبنى على الرعب ليس ميثاقًا.
مدّوا لها أيديكم وامنحوها فرصةً لحياةٍ تليق بها.
فالله لا ينسى دمعة مظلوم،
ومن نصر الحق، نصره الله ولو بعد حين.
عبير المدهون



