غزة ما بين مقامرتين.. أكتوبر 2023 ابريل 2926.. بقلم / إحسان بدرة

ما أشبه اليوم بالبارحة بالأمس نتيجة الجهل والعباء السياسي وعدم التقدير الصحيح وقعت غزة بمقامرة عسكرية من حركة حماس عرفت بعملية طوفان الأقصى لتحرير الأسرى والمسرى ونتحية ذلك تم تدمير غزة بالكامل و بدل التحرير اعيد احتلال غزة ولونت غزة بالوان الطيف الخط الأحمر والخط الأخضر والخط الأصفر وما ادراك ما الأصفر احتلال أكثر من نصف مساعة القطاع وخاص الناحية الشرقية على طول مساحة القطاع واليوم يتكرر نفس النهج من الصلافة. والغباء السياسي وعدم التعاطي مع معطيات الواقع الجديد وعدم تقدير المواقف النتائج حيث المماطلة والرفض في تنفيذ ما تم الاتفاق علية بين إسرائيل وحماس والدخول في المرحلة الثانية والتي تنص على نزع السلاح من قطاع غزة ..
حيث تتمثل اليوم مقامرة الوقت في مشهد يزداد تعقيدا يوم بعد يوم ويبدو الوقت احد أبرز أدوات الصراع في قطاع غزة فحماس وسط هذا الواقع تحاول كسب مزيدا من المهلة في ملف نزع السلاح .
ووسط ضغوط الاحتلال المتصاعدة ميدانية يقف القطاع على مفترق طرق حاسم وقد يرسم ملامح مرحلة جديدة أكثر خطورة أن لم يتم التعاطي مع الواقع فحماس لا تزال تسعى وفق ما يظهر من غبائها السياسي في السلوك الميداني إلى إدارة ملف السلاح بحذر شديد لمسب الوقت وتحييد الضغوط الدولية والإقليمية وخاصة فيما يتعلق بالسلاح الخفيف وعدم تسليمه لانه من وجهة نظر حماس يشكل لها عنصر أساسيا في الحفاظ على أمنها الداخلي وتوازنها التنظيمي حيث أن أي تنازل من وجهة نظر حماس في هذا الملف قد يفقدها جزءا من قدرتها على التأثير والسبطرة
وحسب وجهة نظري ان الطرفان حماس وإسرائيل يماطلان في هذا الملف لغرض ومصلحة لكل واحد منهما حماس لا تريد الخروج من المشهد وإسرائيل تصر على نزع السلاح ولكن تريد لعذت السلاح ولحماس البقاء كذريعة لتتفيذ خطتها في تدمير عزة والاستمرار في الحرب. .
وحيث نرى في المقابل أن الاحتلال الصهيوني يواصل سياسة الضغط المركب ومستهدف عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لحماس وأفرادا من عامة الشعب الفلسطيني وبشكل شبه يومي وذلك في محاولة مكشوفة لدفع الواقع نحو سيناريو نزع السلاح بالقوة أو تحت الضغط وهذا طبعا لا يقتصر على الجانب الأمني بل يتعدى ذلك ألى تخطيط استراتيجي أوسع لفرض وقائع جغرافية جديدة على الأرض. .
فالمعطيات الميدانية تشير إلى الاحتلال يخطط لبناء مستوطنات في ما يعرف بـ”المناطق الشرقية” أو “الخط الأصفر”، في خطوة قد تمهّد لإعادة بناء المستوطنات كما كانت قبل عام 2005 في القطاع يبدأ من الشرق ويمتد نحو الغرب، بما يفرض واقعًا جغرافيًا وسياسيًا جديدًا، يعيد تشكيل القطاع وفق رؤية الاحتلال ومصالحه الأمنية.

وهنا ووسط كل هذه المعطيات والسجال ما بين الرفض والتفاوض على تفيذ الاتفاق والدخول في مرحلته الثانية وتفعيل ملف نزع السلاح تبرز تساؤلات مصيرية لا يمكن بإي حال من الأحوال تجاهلها ..
•• ما مصير قطاع غزة في ظل هذه المقانرة الزمنية النفتوحة؟

•• هل ستنجح حماس في فرض معادلة جديدة تبقي على سلاحها أم أن الضغوط ستقود إلى سيناريو مختلف؟
سؤال وذو معني آخر ..
••• في حال إصرار حماس و كعادتها في الرفض على عدم نزع السلاح .. وهنا هل نحن أمام مواجهة عسكرية جديدة أكثر قسوة واتساعا من سابقاتها؟
••• أم أن الاحتلال سيمضي قدمًا في تنفيذ مخططاته، في فرض واقع استيطاني جديد؟
ووسط هذا كيف سينعكس ذلك على أبناء قطاع غزة والذي يعيشون في أوضاع إنسانية واقتصادية غير مسبوقة وهي بالأساس على حافة الانهيار؟
وإن ما يجري اليوم والذي هو نتيجة ما كان بالأمس لا يمكن قراءته باعتباره مجرد جولة ضغط عابرة بل هو أبعد وأعمق من ذلك حيث أنه جزء من صراع مفتوح على شكل ومستقبل قطاع غزة وبين حسابات السياسة وخيارات القوة. استنزاف الزمن لا حرب ولا سلم أو هدنة بالمفهوم المعروف سياسيا وميدانيا.
ووسط هذا يبقى المواطن الفلسطيني هو الحلقة الأضعف والذي يواجه يوميا تداعيات هذا الصراع المفتوح؟ و مغيب فيه إرادة الشعب دون أفق واضح لما قد تحمله الأيام القادمة.
وخلاصة الكلام تبقى كل السيناريوهات مفتوحة من تهدئة هشه بقصد أو بغير قصد تدار تحت الضغط وإلى تصعيد واسع قد يعيد خلط الأوراق …
والمؤكد وسط زمن المقامرة أن استمرت فتكلفتها ستكون أكبر بكثير مما يتوقعه الجميع .

  • صحفي . وناشط سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com